ادانة عربية لمشروع قرار اسرائيل الاستيطاني

تاريخ النشر: 07 فبراير 2017 - 10:56 GMT
إذكاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط بأسرها
إذكاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط بأسرها

اتهم الأمين العام للجامعة العربية الثلاثاء إسرائيل ب"سرقة أراضي" الفلسطينييين تحت غطاء قانون مثير للجدل أقره الكنيست الاسرائيلي الأثنين ويشرع للدولة العبرية آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي.

من جهته دان الأردن بشدّة قرار الكنيست الإسرائيلي الذي يشرعن مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية للتوسع بإقامة الوحدات الاستيطانية.
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن ما تقوم به اسرائيل من مصادرة للأراضي الفلسطينية مخالف للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن الحكومة الاسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مطالبة بالمحافظة على الوضع القائم وعدم السماح بإقامة الوحدات الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية.

واضاف ان هذه الخطوة الاستفزازية الاسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، فضلاً عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجرّ المنطقة لمزيد من العنف والتطرف، مشيراً إلى أن الاستيطان ينمّ عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به.

واقر الكنيست الإسرائيلي الأثنين بأغلبية ضئيلة القانون الذي يقول معارضوه انه يشرع سرقة الاراضي الفلسطينية وان اسرائيل ستطبق من خلاله لاول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الافراد وانما على اراض معترف بها انها فلسطينية،

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في بيان الثلاثاء أن "القانون المُشار إليه ليس سوى غطاء لسِرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين".

وأعتبر أبو الغيط القانون "حلقة في سلسلة متواصلة من السياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تدمير أية إمكانية لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"

وأضاف أبو الغيط أنه يتعين على "الإرادة الدولية الوقوف بوجه سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تُغلق فعلياً بإمعانها في البناء الاستيطاني غير الشرعي كافة السُبل أمام أي فُرصة لتسوية سلمية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون "التسوية"، وقالت إنه يعزز الشكوك بجدية المجتمع الدولي في حماية حل الدولتين ويدمر هذا الخيار.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن القانون يسمح بـ (تسوية) وضع أكثر من 4000 وحدة استيطانية أقيمت على اراضٍ فلسطينية خاصة، ويمكّن سلطات الاحتلال من مواصلة نهب وسرقة ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة، بأساليب استعمارية مختلفة تقوم على قوة الاحتلال والاحتيال على القانون، في إطار سعيها للقضاء على أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، وهو ما يتفاخر بقوله أركان الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل، وآخرهم الوزير الاسرائيلي "اوفير اكونيس" من حزب الليكود، الذي أكد أن القانون (خطوة مهمة باتجاه القضاء على حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطينية).

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن إقرار القانون يأتي في إطار حالة من الهستيرية المتصاعدة في اسرائيل، لتمرير المزيد من قوانين الأمر الواقع التوسعية، وفي مقدمتها مشروع قانون فرض السيادة على مستوطنة (معاليه أدوميم) وغيرها، بما يؤسس لنظام فصل عنصري بغيض في فلسطين، كما ترى الوزارة أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ماضية في استغلال الادانات الدولية الشكلية وغير المجدية للاستيطان، وفي تفسير الصمت الاميركي على أنه ضوء أخضر للانقضاض على ما تبقى من حل الدولتين

وهو ما قال إنه "يفتح الباب أمام إذكاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط بأسرها".

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية اعتبرت أيضا ان القانون "يشرع سرقة" الاراضي الفلسطينية، مشددة على ان "الاستيطان الاسرائيلي يقوض فرص السلام وخيار الدولتين".

اعتبر رئيس القائمة المشتركة العربية في الكنيست الاسرائيلي النائب أيمن عودة، أن مصادقة الكنيست الاسرائيلي على "قانون تسوية الأراضي" مساء امس الاثنين، شرعنة لسرقة الأراضي الفلسطينية حتى الخاصة منها، كما انه يشرعن هدم البيوت التي بنيت دون تراخيص في كافة الاراضي الفلسطينية دون استثناء .

من جانبها، رفضت الولايات المتحدة التعليق على اقرار الكنيست الاسرائيلي التعليق على القانون الإسرائيلي.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس مشترطا عدم نشر اسمه ان "الادارة بحاجة الى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدما".

واضاف "في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح ان يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع الى ان تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها".