ادانة دولية واسعة للاستيطان واسرائيل تنفي الهدنة مع حماس

تاريخ النشر: 10 مارس 2008 - 11:53 GMT

ادانت الامم المتحدة واوروبا وواشنطن خطة اسرائيل لبناء مئات الوحدات السكنية داخل مستوطنة قرب القدس، فيما نفت الاخيرة التوصل الى اي اتفاق حول هدنة مع حماس او وجود مفاوضات للتوصل الى اتفاق من هذا النوع.

واعلنت اسرائيل انها قررت احياء خطة لبناء 750 منزلا في مستوطنة جبعات زئييف قرب القدس.

وجاء الاعلان عن الخطة التي ندد بها الفلسطينيون ووصفوها بأنها ضربة اخرى لمحادثات السلام بعد ثلاثة ايام من قتل فلسطيني لثمانية طلاب في معهد ديني يهودي في القدس ذي صلة بحركة الاستيطان.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان قرار الموافقة على البناء اتخذ قبل عملية القدس وانه يتماشى مع سياسة الحكومة بالبناء داخل التكتلات الاستيطانية الكبرى.

وقالت متحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه حث اسرائيل على وقف هذه الخطة.

وقالت ميشيل مونتا في بيان "يدعو الامين العام حكومة اسرائيل الى وقف التوسع الاستيطاني ويؤكد من جديد ان وفاء الجانبين بالتزاماتهما بموجب خارطة الطريق هو اجراء مهم يدعم العملية السياسية بينهما."

واضافت "اي توسع استيطاني يتنافى مع التزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق ومع القانون الدولي."

ومن جانبه، أدان الاتحاد الأوروبي خطة التوسع الاستيطاني الاسرائيلية قائلا إن عملية القدس لا تبرر مثل هذه الخطوة.

وقال منسق شؤون السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بعد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد المكون من 27 دولة "البيان الاخير للحكومة الاسرائيلية فيما يتعلق بالمستوطنات نود ان نقول اننا نأسف لهذا البيان."

وقال في مؤتمر صحفي "نحن نعتقد ان رد الفعل لما حدث على الارض ليس مبررا" معيدا الى الاذهان ان المرحلة الاولى من خطة "خارطة الطريق" للسلام تدعو لوقف النشاط الاستيطاني.

وعلى صعيدها، اعتبرت واشنطن ان خطة التوسع الاستيطاني الاسرائيلية لا تساعد التقدم في محادثات السلام. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب لقاء مع نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني في واشنطن ان موقف الولايات المتحدة من بناء المستوطنات في المناطق المتنازع عليها واضح، وان من الضروري ابقاء الاجواء ايجابية.

وفي وقت سابق وصف متحدث باسم رايس الاعلان عن توسيع المستوطنة بانه لا يساعد عملية السلام.

وفي باريس كرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القول الاثنين امام نظيره الاسرائيلي شيمون بيريز الذي يقوم بزيارة دولة الى فرنسا، ان امن اسرائيل يستدعي "وقف الاستيطان" و"قيام دولة فلسطينية ديموقراطية وعصرية وقابلة للحياة".

وقال ساركوزي خلال عشاء اقامه على شرف بيريز في قصر الاليزيه "بصفتي صديقا لاسرائيل، يجب ان اصارحكم بالحقيقة: ان امن اسرائيل يستدعي وقف الاستيطان. ان قناعتي واضحة، ان افضل ضمانة لامن اسرائيل هو اقامة دولة فلسطينية عصرية وديموقراطية وقابلة للحياة".

واضاف ان "شعبا لا يمكنه ان يعيش تحت تهديد الارهاب، هذا الارهاب الذي ضرب القدس مؤخرا وان فرنسا تدينه بشكل مطلق" مذكرا ب"تمسكه الدائم بامن اسرائيل".

حديث الهدنة

الى ذلك، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه لم يتم التوصل الى اي اتفاق لوقف اطلاق النار مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة ونفى وجود مفاوضات للتوصل الى اتفاق من هذا النوع.

وقال اولمرت خلال مؤتمر صحافي في القدس بمناسبة زيارة نظيره التشيكي ميريك توبولانيك "ليس هناك اتفاق ولا مفاوضات لا مباشرة ولا غير مباشرة" تهدف الى التوصل الى وقف لاطلاق النار مع حماس.

واضاف "من جانبنا هناك طلب واضح ولم يتغير واذا ما تمت الاستجابة لهذا الطلب لن يكون هناك داع لوقف اطلاق النار".

وتابع "اذا توقف الارهاب اذا توقفت (صواريخ) القسام عن ضرب سكان سديروت وصواريخ غراد عن ضرب مدينة عسقلان (...) عندها لن يكون لدى اسرائيل اي سبب لقتال المنظمات الارهابية" في غزة.ومن جانبه، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الوساطة المصرية بين اسرائيل وحماس ادت الى مواقفة اسرائيل على وقف استهداف "قادة" حماس مقابل وقف الاخيرة اطلاق الصواريخ.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية بترا عن عباس قوله عقب لقائه الملك عبد الله الثاني في عمان ان "حماس طلبت ان يحمى قادتها هي والجهاد من الاسرائيليين...واعتقد ان الاسرائيليين يوافقون على ذلك او وافقوا وهذه هي الصفقة التي يمكن ان نسمع عنها خلال الايام القليلة القادمة." وتسود هدنة ضمنية واضحة منذ ثلاثة ايام قطاع غزة الذي تعرض منذ مطلع آذار/مارس لهجوم عسكري اسرائيلي عنيف اسفر عن اكثر من 130 شهيدا بينما امطر الفلسطينيون يوميا جنوب اسرائيل بالصواريخ.

وعلقت اسرائيل غاراتها فيما توقفت المجموعات الفلسطينية بشكل كامل تقريبا عن اطلاق صواريخها.

وذكرت مصادر حكومية اسرائيلية ان اسرائيل وحماس تطبقان في الايام الثلاثة الاخيرة هدنة ضمنية تمهيدا لاتفاق ممكن لوقف اطلاق النار قد يتم التوصل اليه بوساطة مصرية.

هنية يتعاون

واكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الاثنين عزم حكومته على مساعدة مصر في التوصل الى تهدئة.

وقال هنية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان حكومته "ستساعد القيادة المصرية في التوصل الى تهدئة متبادلة متزامنة شاملة وبهدف رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

واكد ان "التهدئة يجب ان تكون في سياق يقود الى وقف العدوان ورفع الحصار واعادة صياغة العلاقات الداخلية على اساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية ووحدة الشعب".

وقال هنية "نرى في تغير الموقف الاسرائيلي من استمرار العدوان على القطاع اعترافا بالفشل وترسيخا لقاعدة توازن الردع الذي فرضته المقاومة (...) واقرارا اميركيا اسرائيليا بان شعبنا عصي على الكسر".