انضمت الولايات المتحدة الى بريطانيا والفلسطينيين في ادانة قرار اسرائيل الموافقة على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جيلو بالقدس الشرقية كما نددت بشدة بعمليات طرد المقدسيين من منازلهم وهدمها.
واعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية الثلاثاء موافقتها على بناء 900 وحدة سكنية استيطانية جديدة في مستوطنة جغيلو، وهي واحدة من اكثر من عشر مستوطنات في القدس الشرقية التي تسكنها غالبية من الفلسطينيين.
وتصر اسرائيل على اعتبار القدس بشطريها عاصمتها "الابدية الموحدة" ولا تعتبر اي بناء في الجزء الشرقي منها استيطانا. بينما يرغب الفلسطينيون في ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.
وقال روبرت غيبز المتحدث الصحفي باسم البيت الابيض في بيان "في الوقت الذي نعمل فيه على استئناف المفاوضات تجعل هذه الاعمال من الصعوبة بمكان ان تنجح جهودنا".
واضاف ان "ايا من الاطراف لا ينبغي ان يقوم بجهود او يتخذ خطوات يمكن ان تستبق، او تبدو وكانها تستبق المفاوضات".
وقال غيبز ان "الولايات المتحدة تعترض على ممارسات اسرائيلية اخرى في القدس تتعلق بالاسكان، بما في ذلك النهج المستمر لعمليات اخلاء وهدم منازل الفلسطينيين".
واكد ان "موقفنا واضح: وضع القدس هو مسالة متعلقة بالوضع النهائي الذي يجب حله عبر مفاوضات بين الاطراف".
والاثنين ذكر الاعلام الاسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض طلبا اميركيا بتجميد بناء عشرات المنازل في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية.
ولم يتضح ما اذا كان الرفض يتعلق بالوحدات التي جرت الموافقة عليها الثلاثاء.
ومن المرجح ان تزيد هذه الخطوة عرقلة الجهود الاميركية المتعثرة لاعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات، وسط خلافات عميقة بشان قضية المستوطنات الشائكة.
ومن جانبها، ادانت بريطانيا قرار إسرائيل، وقالت متحدثة باسم ديفيد مليباند إن وزير الخارجية البريطاني 'كان واضحا تماما بأن التوصل إلى اتفاق له مصداقية يشتمل على كون القدس عاصمة مشتركة'.
وأضافت المتحدثة إن 'توسيع المستوطنات على أراض محتلة في القدس الشرقية يجعل من التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة. ولذلك فان هذا القرار خاطئ ونحن نعارضه'.
وعلى صعيدها، نددت السلطة الفلسطينية بالخطوة الاسرائيلية، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ندين بشدة هذا القرار الاسرائيلي الاستيطاني والذي يؤكد ان موقفنا من ضرورة وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي وخاصة في القدس يشكل المدخل الوحيد لاي عملية سلام حقيقية وجدية".
واعتبر "ان هذا القرار الاستيطاني الجديد يوضح بشكل لا لبس فيه ان الحكومة الاسرائيلية تريد من خلال مواصلة الاستيطان في القدس وعموم الاراضي الفلسطينية ان تستبق نتائج اي مفاوضات من خلال فرض حقائق على الارض"
وشدد على "ان هذه ممارسات احادية الجانب ممنوعة في الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لانها تستبق اي نتائج لاي مفاوضات قادمة".
ودعا "الادارة الاميركية واطراف اللجنة الرباعية الدولية للتدخل الفوري والزام اسرائيل بالغاء هذا القرار ووقف كل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وخاصة في القدس".
ويطالب الفلسطينيون بوقف كافة النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف محادثات السلام، فيما لم تعرض اسرائيل حتى الان سوى تخفيف مؤقت ومحدود لعمليات البناء.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان الازمة الحالية لم تترك امامه خيارا سوى السعي الى الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية حتى بعد ان اعربت اوروبا وواشنطن عن عدم دعمهما لذلك.
وكان مسؤولون فلسطينيون اعلنوا في وقت سابق من هذا الاسبوع انهم يعتزمون الطلب من مجلس الامن الدولي الاعتراف بدولة فلسطينية في خطوة قال محللون انها تهدف الى الضغط على اسرائيل وسط تعثر جهود السلام الاميركية.
وانضم الاتحاد الاوروبي، اكبر مانح للفلسطينيين، الى الولايات المتحدة في عدم تاييده للخطوة الفلسطينية وحث بدلا من ذلك الى العودة الى محادثات السلام. وقالت واشنطن انها تعارض اتخاذ اية خطوات احادية.
وفي بيان لها قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الاعلان عن دولة فلسطينية يجب ان يكون "ثمرة لنجاح الشعب الفلسطيني ومقاومته في دحر الاحتلال او اعلانا على طريق التحرير الكامل (...) وعودة اللاجئين وليس مجرد خيار يلوح به فريق اوسلو لملء الفراغ السياسي نتيجة لفشل التسوية السياسية".
