اعلنت جماعة الاخوان المسلمين المصرية الاربعاء، انها تجري محادثات مع الحكومة بشأن خططها لتنظيم احتجاج حاشد لرفض الضغط الاجنبي لتنفيذ الاصلاح ودفع الجهود الداخلية من أجل التغيير.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة المحظورة والتي تغض الحكومة الطرف عن نشاطها ان الاخوان المسلمون سيعبئون مئات الالاف للمشاركة في المظاهرة التي قد تجري خلال الاسابيع القليلة القادمة.
وتابع حبيب في مقابلة مع رويترز ان جماعة الاخوان المسلمين تجرى محادثات مع جهاز أمن الدولة ولديها انطباع بان السلطات ستوافق على تنظيم المظاهرة. وقال مسؤول بجهاز أمن الدولة انه لا علم له بهذا الامر.
ويمكن لمظاهرة مصرح بها تنظمها جماعة الاخوان المسلمون ان تفوق بكثير حجم احتجاجات نظمتها مؤخرا حركة (كفاية) والتي شارك فيها بضع مئات في كل مرة لمعارضة استمرار الرئيس حسني مبارك في الحكم فترة ولاية خامسة من ست سنوات أو أي محاولة لنقل السلطة الى ابنه جمال.
وقد تمثل مظاهرة ضخمة للاخوان المسلمون النسخة المصرية من المسيرة التي نظمها حزب الله في بيروت الشهر الماضي واستهدفت تذكير الجميع بأن المعارضة للوجود السوري في لبنان ليست القوة السياسية الوحيدة في البلاد.
ويعتقد على نطاق واسع ان الاخوان المسلمون التي تأسست عام 1928 وحظرت رسميا في الخمسينات اكبر منظمة مستقلة في مصر. ويشارك عشرات الالاف من الاشخاص في جنازات أعضائها البارزين.
وقال حبيب ان الحكومة ستستفيد من اظهار المعارضة الشعبية للضغط الاجنبي والاميركي على وجه الخصوص من أجل التغيير السياسي في مصر حيث يتولى مبارك السلطة منذ عام 1981.
لكنه أضاف ان "الامر الثاني يتمثل في الضغط على النظام ذاته بحيث يعجل بوتيرة الاصلاح."
وتابع حبيب "أنا أتصور ان النظام في حاجة الى هذا الدعم لكن من ناحية أخرى نحن نريد ان نبعث اليه برسالة (مفادها) لكي تستطيع مواجهة الضغوط الامريكية عليك ان تعجل الاصلاح."
وحاولت جماعة الاخوان المسلمون الشهر الماضي تنظيم مظاهرة محدودة خارج البرلمان للدعوة بتعجيل الاصلاح لكن الشرطة أغلقت أجزاء واسعة من وسط القاهرة لمنعها.
وقال محللون ان قادة الجماعة الذين تجنبوا المواجهة مع الدولة على مدى عدة سنوات يتعرضون لضغط من جانب الاعضاء لاظهار أن الجماعة جزء من الحملة المطالبة بتغيير النظام السياسي في مصر.
واقترح مبارك تعديل الدستور للسماح باجراء انتخابات رئاسية يشارك فيها أكثر من مرشح في ايلول/سبتمبر لكن البرلمان لم يحدد بعد شروط الترشيح لخوض انتخابات الرئاسة.
وقال حبيب ان جماعة الاخوان المسلمون تتوقع ان يضع الحزب الحاكم الذي يهيمن على البرلمان شروطا مستحيلة لخوض هذه الانتخابات حتى لا يكون هناك منافس حقيقي امام مرشح الحكومة والمتوقع على نطاق واسع ان يكون مبارك نفسه.
واستبعد حبيب وجود مرشحين محتملين من الاحزاب السياسية القائمة. وقال انه يعتقد ان مرشحا من المعارضة يجب ان يتمتع بدعم شعبي في جميع أنحاء مصر مشيرا الى ان هذا لا يتوافر إلا للاخوان المسلمون.
وعندما سئل عن ايمن نور زعيم حزب الغد الذي برز على الساحة السياسية بعد ان احتجزته السلطات المصرية لعدة اسابيع هذا العام قال حبيب "انه جنين بسيط يحتاج الى فرصة ووقت لكي ينمو ويثبت كفاءته".
ووصف أنشطة حركة كفاية التي يهيمن عليها ليبراليون ويساريون مع قليل من الاسلاميين بانها "شو (استعراض) أكثر مما هو عمل منظم".
لكن حبيب استبعد أي تأييد من جانب الاخوان المسلمون لاي فترة رئاسية جديدة لمبارك. وقال "الرئيس مبارك مكث 24 سنة في الحكم وخلال هذه الفترة لم يقدم للشعب ما يريده من طموحات".
وكرر مجددا موقف جماعة الاخوان المسلمون بانها ستقرر ما اذا كانت ستعلن مرشحها للرئاسة بعد ان يحدد البرلمان شروط الترشح قائلا "لكل حادث حديث".