اخوان مصر يؤكدون عزمهم على مواصلة مطالبتها السلمية بالاصلاح

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 08:25 GMT

اكدت جماعة الاخوان المسلمين المصرية الثلاثاء عزمها على مواصلة المطالبة بالاصلاح السياسي بالطرق السلمية برغم الاعتقالات التي تشنها السلطات في صفوف اعضائها.

وقال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف "مهما ضُربنا ومهما اعتقلنا في السجون لا نعتدي على احد."

واضاف في مقابلة "سنظل هكذا لتبليغ رؤيتنا ووجهة نظرنا والدفاع عن الحق والحرية بكل الطرق والوسائل المشروعة."

وقالت الجماعة الاثنين ان الشرطة المصرية تحتجز نحو 200 شخص من أعضائها ومؤيديها كانت ألقت القبض عليهم قبل وأثناء محاولة لتنظيم احتجاج خارج مجلس الشعب (البرلمان) استهدف المطالبة بالاصلاح.

وقالت مصادر امنية الثلاثاء انه تم اعتقال أكثر من 100 شخص وأخلي سبيل 35 منهم الا انه لايزال يجري احتجاز 73 على ذمة التحقيقات.

والاعتقالات ليست بالامر الجديد على جماعة الاخوان المسلمين وهي التي حظرت رسميا عام 1954 ويعتقد انها أكبر جماعة معارضة في مصر.

وفي الاشهر القليلة الماضية سمحت السلطات بمظاهرات شعبية محدودة نظمتها حركة "كفاية" التي تريد منع الرئيس حسني مبارك من السعي لولاية خامسة مدتها ست سنوات أو ترتيب الساحة لنقل السلطة الى ابنه جمال.

وكانت السلطات قد نشرت أعدادا ضخمة من قوات الامن المسلحة بالهراوات والدروع في وسط المدينة منذ الصباح الباكر يوم الاحد ومنعت معظم مؤيدي الاخوان المسلمين من الوصول الى البرلمان.

واقترح الرئيس المصري تعديلا في الدستور المصري لتغيير النظام الحالي الذي يقوم على اجراء استفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان والاستعاضة عنه بانتخابات يخوضها أكثر من مرشح هذا العام.

ولكن جماعة الاخوان المسلمين وجماعات معارضة اخرى قالت ان القيود المقترحة من جانب مسؤولين بشأن من يحق له الترشح لخوض الانتخابات سوف تضمن النجاح للرئيس الحالي.

وقال عاكف انه لا يتوقع ان يخرج المصريون الى الشوراع بأعداد كبيرة للمطالبة بالتغيير السياسي حتى لو ضاقوا ذرعا بما هو متاح من حرية سياسية.

واضاف في اشارة الى ثورة أطاحت بالحكم الشيوعي في رومانيا قبل 15 عاما واحتجاجات الشوارع التي اجتاحت أوكرانيا العام الماضي ضد ما ارتأى كثير من الناخبين انه تزوير في الانتخابات "لسنا مثل رومانيا أو اوكرانيا لا.. لا.. الشعب امن يحب وطنه ولا يحب ان يصطدم مع أحد والاخوان المسلمين هذه سياستهم."

وقال ان الحكومة كانت تدرك تماما ان الجماعات التي سمحت لها بالتظاهر لن تخرج سوى بأعداد محدودة الى الشوارع.

وأضاف "فوجئنا بأن رجال الامن يقولون ان هذا ممنوع منعا باتا وحاولنا معهم ولكنهم للاسف الشديد لا يملكون قرارا. القرار يأتيهم من النظام."

(البوابة)(مصادر متعددة)