اخوان مصر والاردن يطالبون البابا باعتذار واضح

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2006 - 05:24 GMT
رفضت جماعة الاخوان المسلمين في مصر والاردن اعتذار البابا بندكت وطالبته باعتذار صريح وواضح

اخوان الاردن

أدانت جماعة الاخوان المسلمون الاردنية يوم الاحد تصريحات البابا بنديكت السادس عشر بشأن الاسلام قائلة انها تنم عن جهل بالاسلام وطالبت باعتذار واضح للمسلمين. وفي بيان قالت الجماعة ان اقوال البابا فيها "مغالطات عديدة" وتجاوزات على الحقيقة. وقالت جماعة الاخوان المسلمين "من حيث الموضوع فان موقف البابا ينم عن جهل بالاسلام وتاريخه." وثارت حفيظة المسلمين عندما ألقى البابا كلمة في ألمانيا يوم الثلاثاء الماضي أشار فيها الى انتقادات للنبي محمد (ص) جاءت على لسان الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني باليولوجوس في القرن الرابع عشر الذي ذكر في حوار مع رجل فارسي ان كل ما جلبه النبي محمد كان شرا مثل "أمره بنشر الدين الذي يدعو اليه بحد السيف." وقال البيان ان اقوال البابا في هذا الوقت بالذات تغذي الصراع القائم على الاسلام من الغرب وهي تؤجج صراع الاديان. واضافت الجماعة "من حيث الزمان تأتي هذه الاقوال عقب تصريحات الرئيس الامريكي بوش يعتبر فيها العدوان الامريكي على بعض الاقطار العربية والاسلامية حروبا صليبية كما يتهم المسلمين بالفاشية."

واضاف "ومن حيث النتيجة فان اقوال البابا تضيف على الصراع بعدا دينيا وتدعم التيار الذي يتبنى صراع الاديان والحضارات في الغرب وفي العالم والذي يسهم في تقويض ركائز واسس السلام العالمي الذي يدعو له البابا باستمرار."

وطالبت الجماعة البابا بالاعتذار والحكومات الاسلامية باتخاذ الاجراءات المناسبة للتعبير عن ادانتها لمثل هذه التصريحات والسماح لشعوبها بالتعبير عن رفضها "لمثل هذا الاعتداء على معتقداتها وتراثها."

وقالت جماعة الاخوان المسلمين انها "تدين هذه التصريحات غير المبررة والمسيئة للاسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين لتطالب البابا بالاعتذار الصريح عنها."

وأصدر الفاتيكان بيانا يوم السبت قال فيه ان البابا يشعر بالاسف لايذاء مشاعر المسلمين وان تصريحاته أسيء فهمها ولكن الدول الاسلامية والجماعات الدينية واصلت الاعراب عن غضبها من التصريحات التي ترى أنها صورت الاسلام كدين يشوبه بالعنف.

اخوان مصر

في المقابل قالت جماعة الاخوان المسلمين بمصر يوم الاحد ان تصريحات البابا بنديكت السادس عشر التي أبدى فيها الاسف لردود الفعل ازاء اقواله عن الاسلام يمكن أن تكون "اعتذارا كافيا". وقال محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان لرويترز "نعتبر أن هذه التصريحات الجديدة تمثل تراجعا عما سبق ونستطيع اعتبارها اعتذارا كافيا." وقال حبيب "كنا نود أن يذكر (البابا) أفكاره ورؤيته للاسلام الذي يمثل المحبة والحق والعدل والحرية والسلام."

وأضاف أن البابا "يقول انها (الكلمات التي اقتبسها من نص يرجع للعصور الوسطى) لا تعبر عن أفكاره الشخصية. كنا نود أن يقول لنا ما هي هذه الافكار الشخصية." وقال البابا يوم الاحد أمام حشد من الزوار في مقره الصيفي في كاسلجندولفو "أشعر بأسف بالغ لردود الفعل في بعض الدول تجاه بضع فقرات وردت في خطابي بجامعة ريجينسبورج اعتبرت مسيئة لمشاعر المسلمين."

ومضى قائلا انه يتمنى "أن يهديء هذا من النفوس وأن يوضح المعنى الحقيقي لكلمتي والتي كانت ولاتزال في مجملها دعوة لحوار صريح وصادق باحترام متبادل." وفي وقت سابق لاعلان حبيب عن أن تصريحات البابا تعتبر اعتذارا كافيا طالب بيان أصدره طلاب الاخوان المسلمين في جامعة الازهر الحكومة التركية "بأن تمتنع عن استقبال البابا بنديكت السادس عشر." وجاء في البيان "ندعو العالم الاسلامي حكومات وشعوبا للرد على هذه الهجمة الشرسة على الاسلام ردا يوقف هذا المسلسل المتكرر من الاساءة الى الاسلام ونبي الاسلام."