اخلاء سبيل رحاب طه والعثور على جثة مقطوعة الرأس غداة تهديد الزرقاوي باعدام الرهينة البريطاني

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رجح مسؤول عراقي رفيع ان تكون عالمة الاسلحة البيولوجية العراقية رحاب طه، قد اخلي سبيلها، بينما عثر على جثة مقطوعة الرأس ببغداد يشتبه بانها للرهينة الاميركي الثاني الذي اعلنت جماعة الزرقاوي انها اعدمته وهددت بمصير مماثل للرهينة البريطاني ما لم يتم الافراج عن السجينات العراقيات.  

وقال مسؤول رفيع في وزارة العدل العراقية ان عالمة من بين اثنتين محتجزتين في السجون الاميركية يمكن ان يكون قد اطلق سراحها اليوم الاربعاء. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان رحاب طه وهي عالمة في الاسلحة البيولوجية يمكن ان يكون قد اطلق سراحها في اطار مراجعة لاسباب احتجازها. وقال "هذا ممكن ان شاء الله" وان قضيتها تنظر.  

وتطالب جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي المرتبط بتنظيم القاعدة، بالافراج عن السجينات العراقيات وقتلت رهينتين اميركيين في اطار هذا المسعى وتهدد بقتل رهينة بريطاني كانت اختطفته معهما الخميس الماضي.  

وقال مسؤول عسكري عراقي بعد ان أعلنت جماعة الزرقاوي اعدام الرهينة الاميركي الثاني انه تم العثور على جثة مقطوعة الرأس في منطقة العامرية في بغداد لكن لم يتم بعد التعرف عليها. 

وقال العقيد عدنان عبد الرحمن، وهو مسؤول في وزارة الداخلية ان الجثة عثر عليها داخل حقيبة بلاستيكية، وان الراس لم يكن موجودا معها. 

وكان مسؤول اميركي اعلن في وقت سابق انه تم العثور على جثة في العراق لكن لم يتم تحديد هوية صاحبها على الفور.  

وأضاف المسؤول الاميركي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "علمنا انه تم العثور على جثة" مضيفا ان الولايات المتحدة لم تتمكن بعد من التعرف على الجثة.  

ولا توجد اي أدلة على انها جثة جاك هينسلي الرهينة الاميركي الثاني لكن المسؤول قال "بالطبع يجب اجراء عملية التعرف على الجثة ويجب الاتصال بالاسرة."  

وذكرت شبكة تلفزيون (سي.ان.ان) الاخبارية انه تم العثور على جثة بلا رأس لكن لم يتم بعد التعرف عليها.  

وقالت جماعة الزرقاوي في موقعها على الانترنت الثلاثاء انها قتلت هينسلي وهددت بقتل البريطاني.  

ولم تذكر الجماعة متى ستقتل الرهينة البريطاني كينيث بيغلي.  

وقالت الجماعة في بيان "قام اسود التوحيد والجهاد بذبح الاسير الامريكي الثاني بعد انتهاء المهلة المحددة" مضيفة ان شريط فيديو يصور عملية اعدامه سيبث على الانترنت قريبا.  

ومضى البيان قائلا "وسيلقى الاسير البريطاني نفس المصير اذا لم تقم الحكومة البريطانية بما يجب لاطلاق سراحه."  

وتشير الجماعة بذلك الى مطلبها المتمثل بالافراج عن السجنيات العراقيات من سجني أبوغريب وأم قصر.  

ويقول الجيش الاميركي انه لا توجد نساء محتجزات في السجنين اللذين اشارت اليهما الجماعة.  

وقال بيان جماعة الزرقاوي "ان دماء المسلمين ليست ماء. وأعراض المسلمات لن تذهب هباء." وأضاف قائلا "ولتمت بغيظك (بوش) ولتبكي دما (بلير)" في اشارة الى الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.  

وقالت جماعة الزرقاوي انها مسؤولة عن أكثر التفجيرات الانتحارية دموية في العراق منذ سقوط صدام. وقتلت عددا من الرهائن بينهم مهندس الاتصالات الاميركي نيكولاس بيرج في ايار/مايو والسائق الكوري الجنوبي كيم سون ايل في حزيران/يونيو.  

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى القبض على الزرقاوي.  

اقتحام مدينة الصدر 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد داهمت دبابات أميركية مدينة الصدر ببغداد صباح اليوم الاربعاء، في حين قصفت طائرات المنطقة وحلقت مروحيات على ارتفاع منخفض.  

وأكد متحدث عسكري أميركي في العاصمة العراقية أن عملية عسكرية تجري حاليا في مدينة الصدر، لكنه لم يورد المزيد من التفاصيل.  

ودعا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره عبر مكبرات الصوت في المساجد إلى الانضمام للقتال الدائر في المنطقة. 

وتأتي هذه العملية بعد ساعات من اعتقال القوات الأميركية في النجف اثنين من أقرب مساعدي الصدر, هما الشيخ أحمد الشيباني وسيد حسام الحسيني. 

وقبل ذلك أعلنت القوات الأميركية مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين لمسلحين في محافظة الأنبار غرب العاصمة بغداد. 

وأوضح البيان أن أحد مشاة البحرية قتل أمس الأول، وتوفي آخر متأثرا بجروح أصيب بها خلال اشتباك مسلح. 

كما أصيب أمس أربعة جنود أميركيين عندما انفجرت سيارة مفخخة بقافلة عسكرية أميركية على الطريق السريع المؤدي لمطار بغداد، وأسفر الهجوم عن احتراق مدرعتين. 

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن الانفجار أدى أيضا إلى قتل وجرح عدد من المدنيين العراقيين الذين تصادف ذلك مع وجودهم في مكان الانفجار، وكذلك إحراق عدد من السيارات المدنية. كما أسفر هجوم وقع فجر اليوم بمنطقة السميلات في أبو غريب عن تدمير مدرعة أميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)