والموقوفون الثلاثة الذين اخلي سبيلهم هم الشقيقان اللبنانيان محمود واحمد عبد العال والمواطن السوري ابراهيم جرجورة.
واوضح المصدر ان قاضي التحقيق العدلي في قضية إغتيال الحريري القاضي صقر صقر وافق على تخلية سبيل الاخوين عبد العال الموقوفين في جرم التدخل في قضية إغتيال الرئيس الحريري لقاء كفالة مالية قدرها 500 الف ليرة لبنانية لكل منهما، وعلى اخلاء سبيل جرجورة الموقوف بجرم إفادة كاذبة لقاء كفالة مالية قدرها مئة الف ليرة لبنانية.
واشار مصدر قضائي الى ان اخلاء سبيل الثلاثة تم "لان معطيات التحقيق معهم تستدعي ذلك".
يذكر بان احمد عبد العال مسؤول في جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) وشقيقه محمود اوقفا في 28 تشرين الاول/اكتوبر عام 2005 واوقف جرجورة في 13 كانون الثاني/يناير عام 2006.
وافاد مصور فرانس برس ان عشرات من انصار الاحباش تجمعوا امام مقر جمعيتهم في احد احياء بيروت بانتظار وصول احمد عبد العال من السجن.
وقام المتجمعون باطلاق الزغاريد والمفرقعات النارية.
ويأتي اخلاء سبيل الثلاثة قبل ايام من بدء اعمال المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال الحريري.
وكان القاضي صقر قد اخلى في السادس من آب/اغسطس عام 2008 بكفالة سبيل كل من ايمن طربيه ومصطفى مستو اللذين اعتبر القضاء تهمتهما جنحة.
ولا يزال اربعة ضباط كبار موقوفين وهم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي دانيال بلمار، الذي عينته الامم المتحدة في منصب مدعي عام المحكمة، قد اكد مؤخرا ان ملف القضية سينتقل بعد اول اذار/مارس من يد القضاء اللبناني الى المحكمة الدولية في لاهاي وكذلك الضباط الاربعة ان بقوا موقوفين، وذلك في مهلة اقصاها شهرين.
ورد القاضي صقر الاربعاء طلبين جديدين لتخلية سبيل كل من اللواء علي الحاج واللواء جميل السيد.
وقام وكلاء الدفاع عن الضباط الاربعة مؤخرا بحملة مكثفة للافراج عنهم باعتبار "توقيفهم سياسي ولا يستند الى ادلة" ورفعوا الى المحقق العدلي طلبا تلو الاخر لاطلاق سراحهم تم رفضها.
وكانت الحكومة اللبنانية اكدت في مذكرة رسمية تطابق هذ التوقيفات مع القانون اللبناني والدولي وذلك ردا على انتقادات فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في المفوضية العليا لحقوق الانسان في جنيف لها.
واشارت تقارير اولى للجنة التحقيق الدولية الى احتمال تورط مسؤولين امنيين في لبنان وسوريا في عملية التفجير الكبيرة التي وقعت في بيروت في 14 شباط/فبراير عام 2005 وادت الى مقتل الحريري مع 22 شخصا آخرين.