ذكرت شبكة تلفزيون "سي بي اس" نيوز ان اكثر من نصف مليار دولار من الأموال المخصصة لمكافحة التمرد في العراق اختلسها مسؤولون كانوا يديرون وزارة الدفاع العراقية قبل انتخابات 2005.
وقال التلفزيون امس الاحد نقلا عن محققين عراقيين ان الولايات المتحدة وبريطانيا لا تبذلان الكثير من الجهد للمساعدة في استعادة تلك الاموال او القبض على المشتبه باختلاسها والذين فر معظمهم من البلاد.
وكشف التلفزيون في برنامج "60 دقيقة" كذلك عن تسجيلات صوتية لاحد المشتبه بهم وهو يناقش على ما يبدو تحويل 45 مليون دولار الى حساب احد المستشارين السياسيين البارزين في وزارة الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة السابقة.
وقال علي علاوي وزير الدفاع العراقي السابق للتلفزيون "لم نحصل على اي دعم جدي رسمي سواء من الولايات المتحدة او بريطانيا او اي من الدول العربية المجاورة".
واضاف علاوي الذي ترك منصبه عندما شكلت الحكومة العراقية الجديدة مطلع هذا العام "التفسير الوحيد الذي يمكن أن اقدمه هو انه تبين ان الكثير من الاشخاص في مراكز السلطة والقوة في العراق الجديد متورطون".
وتابع "واذا تم تقديم هؤلاء الى المحاكمة، فان ذلك سيسيء للاشخاص الذين دعموهم ووضعوهم في مواقع القوة والسلطة".
ومن أبرز المشتبه بهم في هذه القضية زياد قطان الذي كان مسؤولا عن المشتريات العسكرية في ذلك الوقت عندما انفقت وزارة الدفاع 1.2 مليار دولار على مشتريات، حسب التلفزيون.
ويقدر علاوي ان ما بين 750 الى 800 مليون دولار من تلك الاموال قد سرقت.
ومن ناحية اخرى، قال القاضي راضي الراضي رئيس اللجنة العراقية التي تحقق في الفساد الحكومي، ان الكثير من الاموال التي سرقت انفقت على معدات قديمة وغير صالحة.
