اختلاس نصف مساعدات الامم المتحدة للصومال

تاريخ النشر: 10 مارس 2010 - 05:22 GMT

افاد تقرير للامم المتحدة رفع الى مجلس الامن الدولي ان شركاء محليين فاسدين سرقوا قرابة نصف المساعدات التي توزعها المنظمة الدولية في الصومال، الا ان مسؤولا في برنامج الغذاء العالمي نفى ذلك.

وذكر هذا التقرير الذي وضعته مجموعة المراقبة التابعة للامم المتحدة حول  ب"ان برنامج الاغذية العالمي هو المزود الرئيسي للغذاء الى الصومال"، مع موازنة بقيمة 485 مليون دولار.

وفي بلد يعيش حربا اهلية شبه يومية منذ 1991 وحيث الوضع الانساني مأساوي، يقوم برنامج الاغذية العالمي بتقديم مساعدة لحوالى 2,5 مليون شخص وخصوصا في وسط-جنوب الصومال حيث يسيطر المتمردون الاسلاميون في حركة الشباب.

وبسبب الفلتان الامني السائد في هذه المنطقة، يتولى شركاء صوماليون محليا مهمة نقل وتوزيع هذه المساعدة الانسانية -- التي تمثل حوالى 200 مليون دولار.

وبحسب مصادر عدة مشاركة في شبكة التوزيع "فان نظام العمل يتضمن عددا كبيرا من امكانيات الاختلاس"، كما اوضحت مجموعة المراقبة.

واعتبر مسؤول في برنامج الاغذية العالمي ان هذه الاتهامات "لا اساس لها"، معربا في الوقت نفسه عن استعداده للتحقيق في بشانها.

واعتبر الخبراء الدوليون ان قرابة "30% من المساعدة اختلسها شركاء محليون لبرنامج الاغذية العالمي والعاملون في الوكالة التابعة للامم المتحدة و10% اختلستها مجموعات مسلحة تسيطر على المنطقة".

واضاف الخبراء "ان الاختلاسات التي تنظم بفضل التواطؤ بين المسؤولين عن وسائل النقل البرية وشركاء محليين في برنامج الاغذية العالمي هي احد الاشكال العادية للاحتيال -- ولا سيما عندما تكون وسائل النقل البرية هذه ومنظمات شريكة ملكا للاشخاص انفسهم".

واضاف البيان "ان الوصول الى عقود برنامج الاغذية العالمي ممكن نظريا بواسطة استدراجات عروض مفتوحة وتنافسية. لكن النظام لا يقدم في الواقع، فرصا تنافسية عادلة او هو يقدم القليل منها فقط".