اختطاف 6 غربيين وسوري والافراج عن اردني غداة العثور على جثة غربي واعدام 3 رهائن

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد ملف احتجاز الرهائن في العراق تصعيدا كبيرا الخميس، حيث انضم 3 سويديين وسوري واميركيان وبريطاني الى قائمة الاجانب المختطفين في هذا البلد، واطلق مسلحون سراح سائق اردني في حين عثر على جثة غربي وعرض مسلحون اخرون مشاهد قتل 3 سائقين. 

وأعلنت وزارة الخارجية السويدية الخميس ان ثلاثة سويديين من اصل عراقي قد يكونون خطفوا في العراق في ثلاثة حوادث منفصلة خلال الاسبوعين الماضيين.  

وقالت المتحدثة باسم الوزارة نينا ارسمان ان "الوضع الامني يجعل من الصعب جدا التحرك"، رافضة اعطاء اي تفاصيل حول عمليات الخطف.  

واضافت "لا نريد الدخول في تفاصيل يمكن ان تؤدي الى التعرف عليهم وتعريضهم للخطر".  

وذكرت وسائل الاعلام السويدية الاسبوع الماضي ان سويديا من اصل عراقي كان عاد الى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، خطف في مدينة الحلة بعد ان اجبره مهاجمون مجهولون على الخروج من سيارته والصعود الى صندوق السيارة.  

ونقلت وسائل الاعلام عن افراد في عائلته ان الرجل عاد الى العراق ليعمل مع منظمة تساعد على ارساء الديموقراطية في البلاد.  

ولم يكن في الامكان الحصول الخميس على اي معلومات عن الشخصين الآخرين اللذين يحتمل انهما خطفا ايضا.  

واشارت المتحدثة الى ان السفيرة السويدية في العراق التي تتخذ من الاردن مقرا، تتولى هذه القضية.  

من جهة أخرى أعلنت مصدر في الشرطة العراقية ان سائق شاحنة سوريا خطف مساء الخميس حوالى على الطريق بين كركوك والموصل شمال بغداد.  

وقال الضابط عبد الكريم خلاص "ان الحادث وقع في الساعة 5 لدى مرور قافلة من ثلاث شاحنات تحمل لوحات تسجيل سورية ويقودها سوريون". 

وكانت الشاحنات الثلاث كانت افرغت للتو موادا غذائية وكانت تتوجه من كركوك الى الموصل حين اعترض مسلحون احد السائقين واقتادوه في شاحنته". والمخطوف هو عمار دقماق وعمره 32 عاما، بحسب معلومات ادلى بها رفاقه للشرطة. 

الى ذلك، نقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاردنية قوله انه تم الخميس، اطلاق سراح المواطن الاردني تركي البريزات الذي اختطفته مجموعة عراقية قبل يومين. 

وقال المتحدث ان البريزات موجود الان في مبني السفارة الاردنية في بغداد.  

واضاف ان عملية الافراج عن البريزات "جاءت نتيجة جهود حثيثة بذلتها وزارة الخارجية بالتنسيق مع سفارتنا في بغداد ومن خلال اهالي وشيوخ الفلوجة الشرفاء". 

وذكرت قناة الجزيرة في وقت سابق الخميس ان خاطفين عراقيين يحتجزون سائق شاحنة اردنيا بالعراق قالوا انهم سيطلقون سراحه لان الشركة التي يعمل بها وافقت على وقف جميع عملياتها في العراق.  

وبثت قناة الجزيرة صورا بدون صوت لجماعة كتائب اسود التوحيد تظهر السائق خليفة البريزات جالسا بين رجلين ملثمين وممسكا بنسخة من القران الكريم.  

وكان صاحب شركة النقل الاردنية التي يعمل لديها السائق قالت يوم الاربعاء ان الشركة سحبت شاحناتها من العراق بعد ان هدد مسلحون بقتل الرهينة وحددوا مهلة مدتها 48 ساعة.  

واعلنت الشرطة العراقية العثور الخميس على جثة رجل يعتقد انه غربي قرب مدينة سامراء. 

وقالت الشرطة ان الجثة التي عثر عليها قرب سامراء، منتفخة فيما يشير الى ان الرجل ميت منذ فترة.  

وفي غضون ذلك، نشرت جماعة عراقية مسلحة تسجيل فيديو على الانترنت يعرض مشاهد قتل 3 سائقي شاحنات. 

وفي تسجيل الفيديو الذي نشر على موقع نشر قبلا بيانات لجماعات متشددة ظهر الرجال الثلاثة وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم.  

وقال رجل منهم بالعربية ان اسمه عباس نوري وانه ينصح سائقي الشاحنات الا يعملوا مع الاميركيين.  

وظهر لاحقا في تسجيل الفيديو غير الواضح الرجال الثلاثة راقدين على الارض ووجوههم الى اسفل مع سماع صوت طلقات رصاص في الخلفية.  

وقال بيان نشرته جماعة الهيئة العسكرية لجيش انصار السنة على موقع الانترنت ان شريط الفيديو يوضح "اعترافات السواق الثلاثة... وقتلهم."  

وقال البيان ان الجماعة أسرتهم يوم الاثنين بعد مهاجمة قافلتهم التي قالت الجماعة انها كانت تنقل امدادات من منطقة صفوان في مدينة البصرة الجنوبية الى معسكرات الجيش الاميركي في التاجي شمالي العاصمة بغداد.  

وقال البيان "مكن الله اخوانكم في كتيبة الولاء والبراء التابعة لجيش انصار السنة ... في يوم 13 ايلول 2004 من التعرض لرتل من الشاحنات التي تقوم بنقل المؤن للقوات الصليبية من منطقة صفوان بالبصرة الى المعسكرات الامريكية في التاجي. واستطاعوا اسر ثلاثة سواق وهم: عباس مسلم نوري .. فرحات هليل كاظم .. صبار حنش اخمام. وقد تم بفضل الله تطبيق حكم الله عليهم وتدمير شاحناتهم بالمؤن التي تحملها."  

واختطفت جماعة جيش انصار السنة ايضا 12 نيباليا في العراق الشهر الماضي ونشرت على الانترنت مشاهد قتلهم.  

وقالت الجماعة في بيانها "إننا نكرر تحذيرنا لكل من يتعاون مع القوات الصليبية بأن يتوبوا ويقلعوا عن ما هم عليه من الكفر والردة... والا والله فإن المجاهدين لكم بالمرصاد ولن تجدوا منا الا القتل."  

والاربعاء قالت الشرطة العراقية ومسؤولون أمريكيون انه عثر على ثلاث جثث في أكياس من البلاستيك قطعت رؤوسها وربطت على ظهورها ملقاة على جانب طريق شمالي العاصمة العراقية بغداد.  

وعثر أفراد من الحرس الوطني العراقي على الجثث بعد الفجر بفترة وجيزة قرب بلدة الدجيل على مسافة 60 كيلومترا شمالي العاصمة.  

وقال الجيش الاميركي أن الدلائل الاولية تشير الى أن الجثث لعرب.  

وقالت الشرطة العراقية ان جثتين من الثلاث تحمل وشما بالحروف اللاتينية كتب على احداها كلمة (اتش.ئي.سي.ئي.ار) بينما كتب على الاخرى الحرف (اتش) فقط وكتب على الثالثة عبارة (ياس باكرينة) باللغة العربية. ولم يعثر على اي وثائق مع الجثث.  

ولم يتضح على الفور ما اذا كانت الجثث لنفس الرجال الثلاثة.  

واختطف عشرات الاجانب في العراق في الاشهر القليلة الماضية أغلبهم من سائقي الشاحنات من دول مثل تركيا والاردن ومصر والكويت. وقطعت رؤوس العديد من الرهائن عندما لم تلب طلبات الخاطفين.  

وهناك سبعة غربيين على الاقل محتجزين كرهائن: صحفيان فرنسيان وايطاليتان تعملان في مجال المساعدات الانسانية واميركيين اثنين وبريطاني.  

وأكدت السفارتان الاميركية والبريطانية في العراق أن مسلحين خطفوا اثنين من الاميركيين وأحد البريطانيين في وسط بغداد يوم الخميس.  

وخطف الاجانب الثلاثة الذين يعملون بشركة مقاولات مقرها الامارات من منزلهم في حي المنصور. 

وقال عقيد من مركز شرطة المأمون الذي يشرف على العمليات في منطقة المنصور التي اختطف فيها الغربيون الثلاثة ان "الاشخاص المخطوفين هم اميركيان وبريطاني".  

واضاف ان المخطوفين يعملون لحساب شركة امدادات الا انه رفض الكشف عن اسمائهم او اي تفاصيل اخرى.  

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صرح في وقت سابق ان ثلاثة مدنيين بريطانيين اختطفوا من منزلهم صباح اليوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)