عثرت قوات الامن العراقية على سيارة السفير المصري في بغداد ايهاب الشريف الذي اختطف مساء السبت، فيما وصل وزير العدل الاميركي الى بغداد بصورة مفاجئة الى ذلك اكد مسؤول عراقي دراية الحكومة بالاتصالات مع المسلحين
خطف السفير المصري في بغداد
وقال مصدر أمني يوم الاحد إن الشرطة العراقية عثرت على سيارة سفير مصر لدى العراق الذي اختطف في بغداد. وقال المصدر انه عثر على سيارة جيب من نوع شيروكي تحمل لوحات معدنية دبلوماسية وتعرف عليها عاملون بالسفارة المصرية في العراق. وقال المصدر انه تم العثور على السيارة قرب مطعم بحي الجمعية وليس بها اثار لطلقات رصاص او اي تلفيات.
وفي وقت سابق قالت وكالة انباء اسيوشتد برس نقلا عن دبلوماسيين في القاهرة وبغداد انه تم اختطاف السفير المصري الجديد في العراق ونقل المصدر عن اكثر من مسؤول مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم بان ايهاب الشريف وهو اول سفير مصري يتم تعيينه بعد الاطاحة بنظام صدام حسين قد اختطف في وقت متاخر من يوم السبت
من جهتها قالت وكالة انباء رويترز ان السفير المصري "كان يشتري جريدة مساء السبت عندما اعترضت طريقه سيارتان بي.ام.دبليو تمتلئان بمسلحين وخطفوه."
واكد مصدر في السفارة المصرية في العاصمة العراقية اليوم الاحد الانباء وقال المصدر "فوجئت عندما وصلت الى المكتب وعلمت بأن سفيرنا ايهاب الشريف قد خطف"، ورفض اعطاء المزيد من التفاصيل عن ظروف وتاريخ عملية الاختطاف.
ومن جانبه, اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية فضل عدم الكشف عن اسمه ان "السفير المصري ايهاب الشريف خطف من منزله الواقع في حي المنصور الراقي".
وقد كانت مصر اول دولة عربية تعين سفيرا في العراق منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق عام 2003.
وكان دبلوماسي مصري آخر وهو محمد ممدوح قطب قد اختطف من قبل في العراق في يوليو/تموز من العام الماضي، ثم افرج عنه ووقتها اعلنت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم كتائب اسود الله ان الاختطاف جاء ردا على عرض مصري بتدريب قوات الامن العراقية. وقد سحبت مصر العرض بعد ذلك.
ويشار الى ان الشريف وصل الى بغداد في حزيران/ يونيو بعد ان قررت الحكومة المصرية رفع تمثيلها الدبلوماسي مع بغداد الى مرتبه السفارة
الحكومة على علم بالاتصالات مع المسلحين
في الغضون قال ليث كبة المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي يوم الاحد إن الحكومة العراقية على علم باتصالات تمت بين اطراف اميركية وبعض الجماعات المسلحة في العراق وانها تشجعها. وقال ليث كبة في مؤتمر صحفي عقده في بغداد يوم الاحد إن اطراف العملية السياسية التي تجري في العراق جادون في مساعيهم التي "تهدف الى اشراك الجماعات التي كانت تقاوم وتستهدف الجيوش الاجنبية التي كانت في العراق الى حد ما قبل الانتخابات." واضاف المتحدث الرسمي للحكومة العراقية ان الحال في تقييم الجماعات المسلحة ومشروعية عملها قد اختلف في الفترة التي تلت الانتخابات التشريعية التي جرت اواخر يناير كانون الثاني الماضي وقال "نحن نفترق مع وجود انتخابات وجمعية منتخبة حاليا ومع وجود عملية سياسية.. بامكان هؤلاء ان يحققوا هدفهم في اخراج هذه القوات وبشكل اسرع من العراق عبر العملية السياسية والباب مفتوح لهم."
واكد كبة على علم الحكومة العراقية بوجود اتصالات بين اطراف اميركية وجماعات مسلحة عراقية وقال "هناك اتصالات بدأت اولا مع الجماعات المسلحة والقوات الاميركية والحكومة العراقية تدرك هذه القنوات وهذه الصلات وتشجع عليها." واضاف "الباب مفتوح لهم ليكونوا جزءا من العملية السياسية."
وحاول كبة التمييز بين وجهة نظر الحكومة العراقية في تعريفها وتصنيفها للجماعات المسلحة وبين التصنيف الاميركي لهذه الجماعات وقال ان الحكومة العراقية ترى في الجماعات التي استهدفت "قتل العراقيين بشكل عشوائي فلا مكان لهم اطلاقا.. هؤلاء اعداء للعراق والعراقيين ولا مكان للتفاوض معهم. فهؤلاء عدو يجب دحره ومجرم يجب معاقبته."
واضاف "أما من كان يستهدف فقط القوات الاميركية ويرى انه يقاوم الاحتلال فهذه وجهة نظر بين العراقيين.. وباتفاق الحكومة او الاختلاف معهم.. هؤلاء ابناء العراق وهذه وجهة نظرهم ولهم كل المكان في ان يكونوا جزءا من العملية السياسية." ومضى يقول "هناك (جماعات) من كانت له قنوات وهناك من يحاول فتح قنوات اخرى."
وقال كبة ان تعريف وتصنيف هذه الجماعات قد يختلف بالنسبة للقوات الاميركية "اميركا معنية باتفاقاتها وبوضعها القانوني... (وهي ترى) ان من يستهدف القوات الاميركية فهو في تصنيفات السياسة الاميركية لا يمكن التفاوض معه اميركيا... الامر غير المقبول بالنسبة لنا هو الحديث مع من يستهدف قتل العراقيين."
وزير العدل الاميركي في بغداد
على صعيد آخر قال متحدث باسم السفارة الاميركية إن وزير العدل الاميركي البرتو جونزاليس وصل الى بغداد يوم الاحد في زيارة مفاجئة تستمر يوما واحدا.
وقالت تاسيا سكولينوس المتحدثة باسم وزارة العدل الاميركية "سيجتمع مع نظيره في الحكومة العراقية لابداء المساندة لعمله من اجل اعادة هيكلة او بناء النظام القضائي في العراق."وقال مصدر في الحكومة العراقية ان جونزاليس سيجتمع مع رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الذي زار واشنطن الاسبوع الماضي.ومن بين الموضوعات التي يمكن ان تتناولها محادثات وزير العدل الاميركي مع المسؤولين العراقيين معاملة السجناء الذين تحتجزهم القوات الاميركية في العراق والتحضير لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.واوفدت وزارة العدل فريقا من المحققين الاميركيين للمساعدة في كشف اماكن مقابر جماعية في العراق والبحث عن ادلة تفيد بارتكاب جرائم حرب هناك.ويعمل نحو 330 من موظفي وزارة العدل في العراق ويساعد معظمهم المسؤولين العسكريين الاميركيين في مهام التدريب المختلفة.وقالت سكولينوس "سيجتمع ايضا مع موظفي وزارة العدل الموجودين في العراق لابداء مساندته لعملهم