صرح بشار الجعفري رئيس الوفد السوري لمحادثات أستانة، بأن ممثلين عن “الآلية الثلاثية” لمراقبة وقف إطلاق النار سيجتمعون لاحقاً لتحديد طرق العمل.
وأكد في مؤتمر صحافي بعد إعلان البيان الختامي للمحادثات أن "المحادثات كان لها هدف محدد وهو تدعيم نظام وقف الأعمال القتالية والنظر بشكل جماعي بآليات تطبيق هذا الهدنة.
ورفض التعليق على تصريح للوفد المعارض المشارك في الاجتماعات بأن روسيا “انتقلت من كونها طرفا في القتال إلى محاولة أن تكون طرفاً ضامناً في مواجهة تعنت إيران ونظام الأسد”، وقال :”نحن نمثل دولة… ولا نعلق على معلومات”.
وحث الدول الداعمة للمسلحين، مسمياً تركيا وقطر والسعودية، على “الكف عن اللعب بالنار والمراهنة على بطاقات خاسرة”.
من جهته أكد محمد علوش ممثل المعارضة السورية في محادثات أستانة أن المعارضة المسلحة ملتزمة بوقف إطلاق النار.
ودعا في بيان صحافي، بعد انتهاء المحادثات، الدول الضامنة، إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد الجهات غير الملتزمة.
وأوضح أن “المحادثات كان هدفها التركيز على تثبيت وقت إطلاق النار بعد الخروقات الواسعة من قبل قوات (الرئيس بشار) الأسد وإيران والميليشيات الشيعية”.
وأكد أن المعارضة “لن تترك فرصة لوقف معاناة الشعب السوري وإلا ستستثمرها”.
وأضاف أن روسيا “انتقلت من كونها طرفا في القتال إلى محاولة أن تكون طرفاً ضامناً في مواجهة تعنت إيران ونظام الأسد”.
وأكد أن المعارضة لا تقبل بأي دور لإيران في مستقبل سوريا.
واختتمت محادثات السلام السورية المنعقدة في أستانة أعمالها الثلاثاء، بصدور بيان أكد على دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لحل الأزمة.
وأكد البيان الذي تلاه وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف، على دعم كل من روسيا وتركيا وإيران لإطلاق محادثات مباشرة بين الحكومة والمعارضة، وأعرب عن قناعة الدول الثلاث بأنه لا حل عسكري للأزمة في سوريا وأن الحل الوحيد سيكون من خلال عملية سياسية مبنية على تطبيق قرار مجلس الأمن 2254 بالكامل.
وأضاف البيان أن “الجهات المذكورة ستحاول من خلال خطوات ملموسة وباستخدام نفوذها على الأطراف تثبيت وتقوية نظام وقف إطلاق النار … بما يساهم في تقليص العنف والحد من الانتهاكات وبناء الثقة وتأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الإنسانية تماشياً مع قرار مجلس الأمن 2165 لعام 2014 وتأمين الحماية وحرية التنقل للمدنيين في سوريا”.
وقررت الوفود إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة لوقف إطلاق النار.
وأعادت التأكيد على إصرارها على “القتال مجتمعين ضد تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين وعلى فصلهم عن التنظيمات المسلحة المعارضة”.
وعبرت الوفود عن “دعمها للرغبة التي تبديها المجموعات المسلحة المعارضة للمشاركة في الجولة التالية من المحادثات التي ستعقد بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط/فبراير وتحث المجتمع الدولي ليقوم بدعم العملية السياسية من منطلق التطبيق السريع لكل الخطوات المتفق عليها”.