اصدرت محكمة سودانية احكاما بالسجن على 24 غالبيتهم أفراد في الجيش لمدد تراوحت بين خمسة و15 عاما بعدما ادانتهم بتهمة محاولة القيام بانقلاب.
وقال محمد فريد النائب العام في السودان إن المحكمة اصدرت أحكاما بالسجن على 24 شخصا وان ثلثي المدانين أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي.
ومضى يقول ان من بينهم رجل شرطة واثنان متقاعدان من مسؤولي الشرطة والامن وان الباقين من الجيش.
وأدين المتهمون بانتهاك الدستور وشن حرب على الدولة وهي تهم يمكن ان تصل عقوبتها القصوى الى الاعدام. وحكم على غالبيتهم بالسجن عشر سنوات.
ولا يزال الترابي مسجونا بموجب قانون الطوارئ ولم توجه له السلطات اي اتهام رسمي. وكان قد اعتقل عقب محاولة الانقلاب في مارس اذار عام 2004 . ومنع حزب المؤتمر الشعبي السوداني من ممارسة الانشطة السياسية بعد محاولة الانقلاب.
وقال مسؤولون سودانيون ان الترابي كان له صلة بمحاولة انقلاب مماثلة في سبتمبر ايلول عام 2004 .
وقال فريد ان العسكريين بدأوا يجندون أعوانا للقيام بالانقلاب في ضواحي العاصمة وأنهم دسوا حلفاء لهم في محطات الاذاعة والتلفزيون ومراكز الاتصالات ومراكز الكهرباء لقطع كافة الاتصالات في العاصمة.
وتابع انهم اشتروا هواتف للاتصال عبر الاقمار الصناعية من نوع (الثريا) لاستخدامها عندما تتوقف كافة الاتصالات الهاتفية.
وقال فريد ان قوات الامن اعتقلت المتآمرين قبل يوم واحد من الموعد المحدد للمؤامرة.
واضاف ان ساعة الصفر للانقلاب كانت محددة بالساعة الخامسة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) في 28 اذار/مارس 2004.
وتابع انهم اختاروا هذا التوقيت على أساس أن نقاط التفتيش العسكرية تقوم بعملها في العاصمة من منتصف الليل وحتى الرابعة صباحا.
وقال فريد ان السودان وجه اتهامات الى 36 شخصا بالضلوع في المؤامرة في تموز/يوليو الماضي. وأضاف ان المحكمة افرجت منذ ذلك الوقت عن 12 منهم لنقص الادلة ضدهم ومن بينهم الحاج ادم يوسف المسؤول الكبير في حزب المؤتمر الشعبي الذي فر من البلاد ويعتقد انه مختبئ حاليا في اريتريا المجاورة.
ولكن يوسف مازال متهما بالضلوع في محاولة انقلاب سبتمبر ايلول. ومازالت هذه المحاكمة التي تشمل 72 متهما مستمرة.
وقال فريد ان هذه المحاكمات تمثل دليلا للامم المتحدة ومجلس الامن على ان القضاء السوداني قادر على إدانة أي سوداني سواء كان من الحزب الحاكم أو حزب معارض.
ورفض السودان قرارا اصدره مجلس الامن الدولي باحالة المتهمين المزعومين بارتكاب جرائم حرب باقليم دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية. وتقول الحكومة ان نظامها القضائي قادر على ادانة اي متهم بارتكاب جرائم حرب.
ولكن لجنة عينتها الامم المتحدة بشأن العنف في دارفور قالت ان النظام القضائي السوداني ضعيف ولا يستطيع ادانة هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب جرائم مزعومة ضد الانسانية في دارفور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)