احد افراد الاسرة الحاكمة قتل 5 مصريين وبوادر ازمة بين الدوحة والقاهرة

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2005 - 06:45 GMT

تدور في الافق بوادر ازمة بين القاهرة والدوحة في اعقاب حادث مروع في القاهرة تسبب فيه شيخ قطري من أسرة آل ثاني الحاكمة دهس بسيارته 5 مصريين بينهم طيار مدني وأصاب 19 آخرين في طريق المطار ثم هرب من مكان الحادث حيث اختفى تماما، وتردد أن طائرة خاصة أقلته من مطار القاهرة عائدا إلى بلاده.

وحسب التقارير فان الغضب المصري استشاط بعد ان رفضت الدوحة الاستجابة للقنوات الدبلوماسية الخفية بتسليم الشيخ القطري لمحاكمته على التجاوزات وذلك لتفادي ردود فعل الرأي العام المصري، خاصة أن أولياء أمور الضحايا أبدوا استياءهم من افلات المتسبب الرئيسي فيه من تطبيق القانون عليه.

وكانت الحادثة جرت فصولها في شارع المطار (وهو من اهم شوارع القاهرة) في ساعة مبكرة من صباح الجمعة 30/9/2005، حيث كان الشيخ القطري يقود سيارة من نوع فورد بشكل غير قانوني، وتسبب بسرعته الزائدة بمقتل 5 مصريين واصابة 14 آخرين بجروح قبل أن يفر عن طريق مطار القاهرة بطائرة خاصة.

وتجرى سلطات الأمن المصرية حالياً تحريات مكثفة للقبض على شخص يدعى المعتز بالله عبد الرحمن قائد السيارة BMW والذي كان ينافس الأمير القطري الشيخ سعود بن سلمان ثاني آل ثاني – 18 عاما - في سباق غير رسمي للسيارات بشارع المطار بالقاهرة في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الماضية.

كما تجرى النيابة المصرية حالياً تحقيقات مع رامي سرى صاحب مكتب تأجير سيارات الذي قام بتأجير السيارة BMW والمحتجز حالياً 15 يوماً على ذمة التحقيقات والمتهم الرئيسي بتنظيم السباق.

ووجهت النيابة له تهمة تنظيم سباق للسيارات بشكل غير رسمي مما أدى إلى قتل وإصابة 19 مصرياً بينهم طيار يدعى مصطفى أحمد سليم فريد "23 سنة"، وهو حفيد الزعيم الوطني البارز محمد فريد الذي ترأس الحزب الوطني في العقد الأول من القرن العشرين بعد وفاة مؤسسه الزعيم مصطفى كامل.

وقد دخلت القضية منحنيات جديدة بعد انتشار اتهامات داخل سراى النيابة تفيد قيام بعض الأجهزة بتهريب الشيخ القطري لبلاده من مطار القاهرة بعد نصف ساعة من الحادث على متن طائرة خاصة.

وابرز المنحنيات التى دخلتها القضية هو دخول وزارة الخارجية المصرية طرفاً في القضية اذ حرص والد الطيار القتيل على توجيه مذكرة لوزير خارجية بلاده أحمد أبو الغيط للتدخل في التحقيق لأن المتهم من دولة أخرى، إلا أن وزير الخارجية ربط مطالبة الخارجية القطرية بتسليم الشيخ الهارب بقرار رسمي بذلك موجه إليه من النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد بضبط وإحضار الشيخ الهارب.

وقال والد الطيار القتيل في التحقيقات إن ابنه كان عائداً لمنزله وتصادف مروره أثناء السباق، مشيراً إلى أن مصطفى حاصل على شهادة معهد الطيران المدني من الولايات المتحدة وعمره 17 عاماً، وتم تعيينه في مصر للطيران عام 2002 وقطع رحلات بلغ عددها 300 رحلة لبلدان أوروبا والشرق الأوسط.

بدأت الحادثة في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضية30/9/2005 في شارع المطار بالقرب من وزارة الطيران المدني المصرية، حيث كان الشيخ القطري يقود سيارته الفورد متسابقاً مع شاب مصري يقود سيارة BMW في سباق نظمه صاحب شركة تأجير السيارات، وانتهى السباق بفوز الشاب المصري، فظهرت علامات الغضب على الشيخ القطري الذي انطلق بسرعة 200كم في الساعة، فطارت السيارة في الهواء لتسقط على مجموعة من الشباب فقتلت 5 أشخاص وأصابت 14 آخرين.

ولم تتوقف سيارة الشيخ إلا بعد اصطدامها بجذع شجرة، ثم أوصاه بعض أصدقاء الأمير من عرب ومصريين بالتوجه فوراً إلى المطار قبل وصول الشرطة المصرية، تاركاً القتلى والمصابين تنزف دماءهم، وبعدها حضرت طائرة خاصة حملت الشيخ القطري إلى جهة غير معلومة. ورفضت مصادر مصرية الإفصاح عن نوعية وجنسية الطائرة لكن المؤشرات تؤكد أنها طائرة أميرية.