احتجاز 60 رهينة بالمدائن والسيستاني يعارض توزير نواب القائمة الشيعية

تاريخ النشر: 16 أبريل 2005 - 07:12 GMT

ذكرت انباء ان مقاتلين سنة احتجزوا نحو 60 شخصا رهائن في بلدة المدائن وهددوا بقتلهم اذا لم يغادر الشيعة المنطقة، فيما اعرب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عن معارضته تولي اي نائب من اعضاء اللائحة الشيعية اي منصب وزاري في الحكومة الجديدة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول شيعي طلب عدم نشر قوله "اتصل بي اشخاص من البلدة يتوسلون ان تنقذ الحكومة العراقية اقاربهم الرهائن. أبلغوني بأن هناك 60 رهينة على الاقل."

واضاف المسؤول ان اشخاصا مدججين بأسلحة سيطروا فيما يبدو على بلدة المدائن الواقعة جنوبي بغداد حيث لا يشاهد اي من قوات الشرطة او الحكومة.

واردف قائلا "أبلغني السكان ان المسلحين يجوبون الشوارع في سيارات ويحذرون الناس عبر مكبرات للصوت قائلين انه اذا اراد الشيعة سلامة الرهائن فعليهم مغادرة البلدة."

وسيطر المقاتلون على مدن مثل الفلوجة من قبل ولكن احتجاز رهائن كثيرين في بلدة قريبة الى هذا الحد من العاصمة سيزيد الضغوط على الزعماء العراقيين الجدد لتوفير الامن القوي الذي توقعه العراقيون منذ الانتخابات.

ولم يشكل العراق حتى الان حكومة كاملة بعد 11 اسبوعا من الانتخابات مع محاولة الساسة تفادي حقول الالغام الطائفية وسط تغيرات سياسية ضخمة بعد عقود من الدكتاتورية في ظل صدام حسين .

واكتسبت الاغلبية الشيعية التي طالما قمعت في ظل صدام السلطة الى جانب الاكراد في حين شهدت الاقلية السنية تلاشي الامتيازات الكبيرة التي كانت تتمتع بها في الماضي .

ويقول المسؤولون العراقيون انهم يريدون ان يلعب السنة دورا في الحكومة الجديدة على امل ان تساعد في انهاء التمرد ولكن لا توجد علامات ملموسة على حدوث ذلك.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي الجمعة في بيانين ان جنديين من مشاة البحرية الاميركية قتلا، الاول يوم الاربعاء والثاني الخميس، في محافظة الانبار غرب العراق.

وجاء في البيان الاول ان جنديا قتل الاربعاء جراء قذيفة هاون "معادية" اطلقت على معسكر لمشاة البحرية في هيت (300 كلم غرب بغداد).

واوضح البيان الثاني ان جنديا اخر من مشاة البحرية قتل الخميس بعيارات قنص من اسلحة خفيفة في الرمادي، كبرى مدن المحافظة التي تبعد مئة كلم غرب بغداد.

ولا تزال القوات الاميركية تواجه المقاومة في محافظة الانبار على الرغم من العملية الواسعة النطاق التي شنتها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ضد معقلهم في الفلوجة (50 كلم الى غرب بغداد).

وبذلك يرتفع الى 1545 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003، حسب آخر الاحصاءات التي نشرتها وزارة الدفاع الاميركية.

السيستاني يعارض توزير نواب الشيعة

سياسيا، اعرب المرجع الشيعي العراقي آية الله العظمى علي السيستاني عن رغبته في عدم تولي اي نائب من اعضاء لائحة الائتلاف الموحد (شيعية) التي دعمها في الانتخابات الاخيرة اي منصب وزاري في الحكومة العراقية الجديدة حسب ما نقلت مصادر مقربة منه الجمعة.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "السيد السيستاني يرغب بعدم تولي اعضاء الجمعية الوطنية من لائحة الائتلاف الموحد اي منصب وزاري الا في حالة الضرورة القصوى". وعزا سبب هذه الرغبة الى "ضرورة تفرغ النواب لعملية صياغة الدستور العراقي الجديد".

ومع ذلك اوضح المصدر ان "السيد السيستاني لم يلزم الاعضاء بهذا الامر وانما ابدى رغبته بذلك انطلاقا من حرصه على عدم تعاطيه في التفاصيل الجزئية وانما يبدي رغباته وتوجيهاته".

واكد على وجود "اتفاق تم التوصل اليه بين اللوائح الفائزة في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي بهذا الخصوص".

واضاف ان الاتفاق الذي اطلق عليه اسم "مبدأ التعويض" ينص على انه "في حال تولى عضو في الجمعية الوطنية اي منصب وزاري يحل محله في الجمعية العضو الذي تلاه في تسلسل اللائحة لشغل مقعده".

ومن المتوقع ان يعرض رئيس الحكومة العراقية المكلف ابراهيم الجعفري اعضاء حكومته الجديدة على الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) يوم الاحد مع استئناف جلساتها.

وهناك اتفاق على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية الوطنية (275 نائبا) وهما الائتلاف العراقي الموحد الذي رشح ابراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة (146 نائبا) والتحالف الكردستاني (77 نائبا) كما تجري اتصالات مع القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المنهية ولايته اياد علاوي (40 نائبا) لاشراكها في الحكومة الجديدة.

واعلن مسؤول في لائحة الائتلاف الجمعة ان تشكيل الحكومة لن يتم قبل نهاية المقبل.

وقال حسين الشهرستاني نائب الجمعية الوطنية العراقية "سيتم تشكيل الحكومة نهاية الاسبوع المقبل على اقرب حد".

ويتوافق تصريح الشهرستاني وهو احد ابرز نواب لائحة الائتلاف الموحد التي دعمها المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني مع تصريح لرئيس الحكومة المكلف ابراهيم الجعفري الاربعاء قال فيه ان تشكيل الحكومة سيتطلب بعض الوقت.

واوضح الشهرستاني ان اجتماع الجمعية الوطنية العراقية الاحد سيخصص لمواصلة البحث في النظام الداخلي للبرلمان وليس للاعلان عن الحكومة الجديدة. وعزا تأخير تشكيل الحكومة الى قبول المرشحين السنة للدخول اليها بتولي المناصب الوزارية التي عرضت عليهم.

واشار الى ان "لائحة الائتلاف الموحد تريد ضم جميع شرائح المجتمع العراقي الى الحكومة وما يؤخر تشكيلها هو ان جميع هذه الشرائح ليست ممثلة في البرلمان" في اشارة الى السنة الذين قاطعوا باغلبية كبيرة الانتخابات الاخيرة.

(البوابة)(مصادر متعددة)