نظم اعضاء في هيئة التدريس في جامعة القاهرة احتجاجا على اعتقال زميلين لهم ضمن من احتجزوا من الاخوان المسلمين خلال تظاهرات الجمعة، فيما رفض قضاة دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لمراقبة دولية للانتخابات الرئاسية.
وقال رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة عادل عبد الجواد "المحتجون يتضامنون مع الدكتور عمرو دراج نائب رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس والدكتور حمدي شاهين الاستاذ في كلية دار العلوم اللذين اعتقلتهما قوات الامن يوم الجمعة."
واشار الى ان نحو ثلاثمائة من اعضاء هيئة التدريس قد شاركوا في هذا الاحتجاج.
وأضاف "رفعنا لافتات تطالب بالغاء حالة الطواريء وعدم القبض على أساتذة الجامعات في قضايا التعبير عن الرأي ووقف تدخل أجهزة الامن في الشؤون الجامعية."
وتابع "التقى بنا الدكتور علي عبدالرحمن رئيس الجامعة وطلبنا منه العمل على اطلاق سراح زميلينا. رئيس الجامعة اتصل بوزير التعليم العالي وسيلتقي معه وفد منا غدا (الثلاثاء)."
وألقت قوات الامن القبض على دراج وشاهين والقيادي البارز في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان وواحد اخر من قيادات الجماعة في شقة العريان بالقاهرة. كما ألقت القبض على نحو 2000 من أعضاء الجماعة في مظاهرات يوم الجمعة.
وينظر الى جماعة الاخوان المسلمين على نطاق واسع على أنها أكثر قوى المعارضة المصرية نفوذا.
وكان نحو مئة أستاذ جامعي اشتركوا في الشهر الماضي في مسيرة في الحرم الجامعي لجامعة القاهرة احتجاجا على ما قالوا انه "تدخلات أمنية" في جامعاتهم.
وقال عبد الجواد "التوجه العام في المجتمع هو المطالبة بمزيد من الحريات والتظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي وسنستمر في ذلك." وأضاف "من أجل الحرية لا بد أن تكون هناك تضحيات ولسنا أقل استعدادا للتضحية من دراج وشاهين."
ومع اقتراب انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس الشعب أواخر الصيف الحالي زادت سخونة المناقشات السياسية في مصر حول الاصلاح والغاء حالة الطواريء المعمول بها منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.
وفي مدينة الاسماعيلية شرقي القاهرة قالت مصادر قضائية ان محكمة أمرت الاثنين بحبس 29 من الاخوان المسلمين 45 يوما على ذمة التحقيق بعد حوالي يوم من قرار أصدرته النيابة بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق.
وقال أحد المصادر ان التهم الموجهة لهم هي الانضمام لجماعة محظورة ورفض أوامر السلطة العامة واثارة الشغب والعنف والاشتراك مع اخرين في اثارة الجماهير. وكانوا قد احتجزوا يوم الجمعة.
وقالت جماعة الاخوان المسلمين ان السلطات ألقت القبض فجر الاثنين على 50 من أعضائها في محافظة المنوفية بعد مظاهرة في مدينة شبين الكوم.
قضاة مصر يرفضون مراقبة دولية للانتخابات
وفي هذه الاثناء، رفض قضاة مصريون دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لإجراء مراقبة دولية للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها في ايلول/سبتمبر المقبل.
وقال 90% من القضاة المكلفين بمراقبة تلك الانتخابات والبالغ عددهم 2000 قاض إنهم يريدون مراقبة محلية وليس دولية للانتخابات، حسبما أظهره تصويت أجرته وزارة العدل.
وأوضح مسؤول قضائي كبير أن المحامين صوتوا لصالح المراقبة المحلية معتبرين أن المراقبة الدولية "تنتهك سيادة مصر".
وصوّت 350 قاضيا في الجمعية العامة لمحاكم الاستئناف في دائرة القاهرة الكبرى لصالح القرار، وأيدهم في ذلك قضاة في مدن أخرى.
وكان هؤلاء القضاة أوكلت لهم عام 2000 الإشراف على الانتخابات البرلمانية التي قال ممثلون للجان حقوق الإنسان إنه شابها العديد من الانتهاكات.
كما رفض الدعوة رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف وهو من قياديي الحزب الوطني الحاكم، قائلا إن مصر سترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية.
وكان الرئيس الأميركي قال السبت في لاتفيا عن الانتخابات الرئاسية المصرية إنه يجب أن "تتم بوجود مراقبين دوليين وقواعد تضمن تنافسا حقيقيا".