أعلنت خلية الصقور الاستخبارية العراقية عن إحباط أكبر مخطط لـ "داعش" كان يستهدف العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى كافة خلال الانتخابات البرلمانية التي اعلن خلالها عن تقدم كبير لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر
وقال رئيس خلية الصقور ومدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العرقية أبو علي البصري لموقع "الصباح": "إن الخلية وعلى مدى 3 أشهر كانت في حرب سرية ضد تنظيم داعش الإرهابي، قادت إلى إسقاط أكبر مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة بغداد والمحافظات كافة خلال الانتخابات البرلمانية التي انتهت السبت بسلم دون أي خرق أمني يذكر".
وأوضح البصري أن مصادر الخلية الاستخبارية نفذوا عمليات متابعة دقيقة لخلايا داعش المكلفة بتنفيذ محاولات التفجيرات، ما أدى إلى اعتقال أبرز عناصرها وكشف نواياهم بشن هجمات يوم الانتخابات لإثارة الفوضى ومنع المواطنين من التصويت.
وكشف البصري عن عمليات مشتركة تمت بالتنسيق مع روسيا وإيران وسوريا استهدفت تجمعات الإرهابيين بالصواريخ داخل سوريا في مناطق هجين والبوكمال. فضلا عن اعتقالات واسعة شنتها عناصر الخلية ضد الخلايا الإرهابية المكلفة بالأعمال الإرهابية في نينوى وبغداد وباقي المحافظات.
ولفت المسؤول إلى أن التنظيم الإرهابي عمد إلى التخلي عن برامج الظهور العسكري في المدن محليا وإقليميا باستثناء بعض المناطق في سوريا التي تمثل ملاذه الأخير بالمنطقة، متعهدا بالقضاء على بقايا هؤلاء الدواعش وقادتهم أينما اختبأوا سواء في الداخل أو الخارج.
الصدر يتقدم
قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر متقدم في الانتخابات البرلمانية بعد فرز أكثر من نصف الأصوات مما يشير إلى عودة مفاجئة للصدر الذي همشه منافسون تدعمهم إيران.
وبعد فرز أكثر من 95 في المئة من الأصوات في عشر من محافظات العراق الثماني عشرة جاءت في المركز الثاني كتلة هادي العامري قائد الفصيل الشيعي المسلح الرئيسي والذي تدعمه إيران.
وجاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في المركز الثالث على ما يبدو رغم أنه خاض الانتخابات باعتباره المرشح الأوفر حظا.
وبعكس العبادي، الحليف النادر لكل من الولايات المتحدة وإيران، فإن الصدر عدو للبلدين وحظي بنفوذ كبير في العراق بعد الغزو الأمريكي الذي أطاح بالدكتاتور السني صدام حسين وأوصل الغالبية الشيعية إلى الحكم.
وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الأمريكية في العراق وهو من الزعماء الشيعة القلائل الذين نأوا بأنفسهم عن إيران.
ولا يعني فوز الصدر المتوقع بالضرورة أن تتمكن كتلته من تشكيل الحكومة المقبلة إذ يتعين على الفائز بأكبر عدد من المقاعد، أيا كان، التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية، والتي من المتوقع تشكيلها خلال 90 يوما من إعلان النتائج الرسمية.
وكانت مصادر أمنية ومصادر بمفوضية الانتخابات قد قالت في وقت سابق إن العبادي يتقدم الانتخابات التي جرت في البلاد يوم السبت، والتي تعد أول انتخابات يشهدها العراق منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.
وذكرت المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الأصوات أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية في وقت لاحق يوم الاثنين.
