اعلن رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور في ختام جلسة صاخبة الاثنين ان وزير الثقافة فاروق حسني سيمثل امام لجنة برلمانية خاصة تألفت للنظر في تصريحاته التي انتقد فيها الحجاب، وسط مطالب متزايدة برفع الحصانة التي يحظى بها بصفته عضوا في الحزب الحاكم.
وقرر سرور احالة المسألة على لجنة مشتركة مكونة من اللجنتين الدينية والثقافية في المجلس والتي ستجتمع "في اسرع وقت ممكن" ويمثل حسني امامها. وقال ان "الوزير مسؤول عن تصريحاته وليس هناك شيء يسمى آراء شخصية ما دام ارتضى ان يكون شخصية عامة. اذا اراد الشخص المسؤول ان يعبر عن آرائه الخاصة، فليتحرر من المسؤولية العامة التي يتقلدها".
وصدر موقف مماثل عن رئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، وهو وسرور من ابرز نواب الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، وبذلك تكون الحملة على حسني خرجت من اطار نواب حركة "الاخوان المسلمين". وقال عزمي: "لا يمكن ان نسمح لأحد ان يمس الدين الاسلامي. ما كان لوزير الثقافة ان يتحدث في مسائل دينية".
وكانت صحيفة "المصري اليوم" نقلت الخميس عن وزير الثقافة المصري قوله: "نحن عاصرنا امهاتنا وتربينا وتعلمنا على ايديهن عندما كن يذهبن الى الجامعات والعمل دون حجاب، فلماذا نعود الان الى الوراء؟".
واوضحت الحكومة بلسان ممثلها في مجلس الشعب وزير الدولة للشؤون القانونية مفيد شهاب ان "هذا الرأي رأي الوزير وليس رأي الحكومة" التي "تحترم الاسلام والحجاب". واضاف ان غياب حسني عن الجلسة كان "بسبب اصابته بارتفاع في ضغط الدم وهو مستعد للحضور في اي وقت للمناقشة". واوصى النواب ان يناقشوه بهدوء، و"البرلمان حر بعد ذلك في ما يريد ان يتخذه من قرارات تجاه الوزير".
وشن نحو 25 نائبا، بينهم 18 من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، هجوما عنيفا على حسني، وطالب 13 نائبا تكلموا في الجلسة باستقالته. ورأى رئيس لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والاوقاف في مجلس الشعب احمد عمر هاشم ان "هذه ليست قضية خاصة بالمرأة او المؤسسات الدينية، ولكنها تمس الامن القومي ويفرز التهاون تجاه ذلك تطرفا وارهابا جديدين... لا يصح ان نتهاون في (مواجهة تصريحات الوزير) سواء قالها صراحة او دردشة".
وربط النائب كرم الحفيان استمرار عضويته في الحزب الحاكم باقالة الوزير.
واعتبر النائب محمد عامر ان "ما صدر عن الوزير خطير. ارجو رئيس الجمهورية ان ينتقم لشعب مصر وان يقيل الوزير". واعلنت النائبة عن الحزب الوطني الديموقراطي هيام عامر، وهي محجبة، ان "الوزير قال كلاما لا يمت الى الاسلام بصلة واطالب باقالته".
وصدرت عن نائبين مستقلين هما رجب هلال حميدة ومحمد عبد العليم داود تلميحات الى الميول الجنسية لحسني، اذ قال حميدة: "تجرى سنويا في فرنسا احتفالات للشواذ يشارك فيها".
ورفع العديد من اساتذة الجامعات والمحامين دعوى على الوزير الى النائب العام لرفع الحصانة عنه كي تمكن محاكمته بحجة ان تصريحه ذاك يشجع على الرذيلة .