بوتين لن يقاتل في سورية

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2015 - 03:55 GMT
 2000 مقاتل من دول الاتحاد السوفييتي متواجدون على الأراضي السورية
2000 مقاتل من دول الاتحاد السوفييتي متواجدون على الأراضي السورية

تعقد مجموعة الاتصال الدولية بشأن سورية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية وإيران وتركيا ومصر، اجتماعا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الاثنين.

الى ذلك أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية في سوريا، لكنها تدرس تكثيف العمل مع الأسد ومع الشركاء الآخرين.

وقال بهذا الصدد في المقابلة التي أجرتها معه قناة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية: "روسيا لن تشارك في أي عمليات عسكرية في الأراضي السورية أو في دول أخرى. على الأقل نحن حتى اليوم لا نخطط لذلك. لكننا نفكر كيف سنكثف عملنا مع الرئيس الأسد ومع شركائنا في الدول الأخرى".

وأشار بوتين إلى أن 60% من الأراضي السورية تحت سيطرة تنظيمات إرهابية مثل "داعش" و"جبهة النصرة"، متسائلا:"ماذا تعتقدون؟ هل يتصرف بشكل صحيح هؤلاء الذين يدعمون المعارضة المسلحة وبصورة رئيسة المنظمات الإرهابية فقط لكي يسقطوا الأسد، غير مهتمين بما سيجري في البلاد بعد التحطيم التام لمؤسساتها الحكومية؟

أنتم طوال الوقت ومرارا، وبإلحاح يستحق أن يستخدم بشكل أفضل، تتحدثون أن الجيش السوري يقاتل شعبه، لكن أنظروا من يسيطر على 60 بالمئة من الأراضي السورية. إن 60 بالمئة من الأراضي يسيطر عليها إما "داعش" أو غيره مثل "جبهة النصرة" وغيرها من المنظمات الإرهابية".

وعلى سؤال عما اذا كانت روسيا تبذل جهودا إضافية لتأخذ على عاتقها الدور الرئيس في الشرق الأوسط، أجاب الرئيس الروسي بالنفي "لا، أكثر من 2000 مقاتل من دول الاتحاد السوفييتي متواجدون على الأراضي السورية، وهناك خطر من أنهم سيعودون إلينا، لذا الأفضل لنا أن نقدم المساعدة للأسد للقتال ضدهم هناك على الأراضي السورية. وهذا هو الحافز الأساس الذي يدفعنا لتقديم العون للأسد. وبشكل عام نحن نريد بالطبع أن لا تتصومل الأوضاع في المنطقة".

وتحدثت وسائل الإعلام الغربية في الفترة الأخيرة كثيرا عن احتمال إطلاق روسيا عملية عسكرية في سوريا، وذلك بشكل منفصل عن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يوجه ضربات جوية إلى مواقع في سوريا. ويتوقع من كلمة بوتين أمام الجمعية العامة الأممية تقديم توضيحات بهذا الشأن.

وكان مصدر عسكري دبلوماسي في موسكو أفاد السبت 26 سبتمبر/أيلول بأن روسيا وسوريا والعراق وإيران قررت إنشاء مركز معلوماتي في بغداد يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع.

وأشار المصدر إلى أن الوظائف الأساسية للمركز المذكور تتلخص في جمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في سياق محاربة تنظيم "داعش"، مع توزيع هذه المعلومات على الجهات المعنية وتسليمها إلى هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز.

وانطلقت الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 15 سبتمبر/أيلول. وتبدأ الاثنين 28 سبتمبر/أيلول المناقشة السياسية العامة على أعلى مستوى وهي تتصف بأهمية خاصة بالنسبة للمجتمع الدولي.

وأفاد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي بأن "الرئيس سيصل إلى نيويورك صباح 28 سبتمبر حسب التوقيت الأمريكي وسيتوجه فورا إلى مقر الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن يلقي كلمته حوالي الساعة 10:45. وبعد ذلك نخطط لعقد لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وبذلك نريد التأكيد أكثر على الأهمية التي نوليها للدور المركزي للأمم المتحدة ومجلس أمنها في منظومة العلاقات الدولية".

كما سيشارك الرئيس الروسي في مأدبة الفطور الرسمية التي يعقدها الأمين العام على شرف رؤساء الوفود وسيعقد لقاءات ثنائية مع عدد من زعماء الدول، وبينهم رئيسا كوبا راؤول كاسترو وإيران حسن روحاني ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.