قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين إن الجيش الأمريكي نشر عددا صغيرا من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفة بعضها بعضا وإبقاء التركيز منصبا على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيس إن القوات نُشرت هناك كي تكون "إشارة واضحة للردع والطمأنة".
وتجري القوات الأمريكية مهام تدريب وتقدم المشورة والعون في منبج لكن هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها لضمان ألا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها بعضا وأن تركز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت القرى الواقعة إلى الغرب من منبج مركزا للقتال منذ يوم الأربعاء بين مقاتلين معارضين مدعومين من تركيا ومجلس منبج العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم وحدات حماية الشعب الكردية.
وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها.
وقال ديفيس "هذا جهد جديد. هذه المرة الأولى التي يستلزم الأمر فيها أن نقوم بشيء كهذا وهو ضمان أن نكون هناك كرمز واضح إلى تطهير منبج من العدو."
وأضاف "ليست هناك حاجة لزحف الآخرين عليها في محاولات 'لتحريرها'." ولم يذكر عددا محددا للجنود الأمريكيين المشاركين لكنه قال إنهم أقل من عشرات.
وقال "أحضرنا قوات إضافية حتى نتمكن من القيام بهذه التطمينات ومهمة الردع" مضيفا أن القادة لديهم سلطة إدخال قوات محدودة لفترة قصيرة.
ويسيطر على المدينة مجلس منبج العسكري الذي أكد في بيان أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة عزز وجوده في المدينة في الآونة الأخيرة بعد زيادة التهديدات التركية بمهاجمة المدينة.
وأعلن المجلس بعد اشتباك مع مقاتلين من الجيش السوري الحر مدعومين من تركيا إلى الغرب من منبج الأسبوع الماضي عن اتفاق مع روسيا لتسليم قرى على خط المواجهة مع القوات التركية إلى سيطرة الحكومة السورية.
اجتماع عسكري
قالت القوات المسلحة التركية يوم الثلاثاء إن رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار التقى بقائدي الجيشين الأمريكي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا.
وأضافت في بيان أن الجنرالات الثلاثة ناقشوا ملفي سوريا والعراق في المقام الأول والأمن الإقليمي
من جهتها أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف سيبحث الثلاثاء مع نظيريه التركي هلوسي أكار والأمريكي جوزيف دانفورد قضايا الأمن في سوريا والعراق.
وجاء في بيان صدر عن الوزارة الثلاثاء 7 مارس/آذار، أن "رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية هلوسي أكار (الجهة المضيفة) ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد سيشاركون في اجتماع ثلاثي في مدينة أنطاليا (تركيا). ومن المخطط أن يتناول الاجتماع قضايا الأمن في سوريا والعراق".
وأكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية هي الأخرى أن الأطراف تعقد اجتماعا ثلاثيا في أنطاليا، مشيرة إلى أن الاجتماع يتناول مسائل عامة تتعلق بالأمن الإقليمي وقبل كل شيء في سوريا والعراق.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن روسيا وتركيا هما دولتان ضامنتان لاتفاق الهدنة الذي يسري في سوريا منذ 30 ديسمبر/كانون الأول عام 2016 الماضي.
وأشارت صحيفة "صباح دايلي" التركية إلى أن الاجتماع الثلاثي يأتي على خلفية مناقشة إمكانية إجراء عملية في مدينة الرقة، وهي معقل تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، وكذلك بعد مطالبة أنقرة بخروج قوات سوريا الديمقراطية، وهي أبرز حليف للولايات المتحدة على الأرض في سوريا، من منطقة منبج في شمال البلاد، بينما تؤيد روسيا فرض الجيش السوري سيطرته على المنطقة المذكورة.