اجتماع عربي طارئ ببيروت وانقسام بمجلس الامن حول قرار وقف الحرب

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2006 - 06:51 GMT

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في بيروت الاثنين، فيما يشهد مجلس الامن انقساما حول مشروع القرار الفرنسي الساعي الى انهاء الحرب التي تشنها اسرائيل على لبنان منذ نحو 27 يوما.

ومن المقرر ان يعقد الاجتماع الطارىء لمجلس وزراء الخارجية العرب برئاسة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي وصل الاحد الى بيروت، في الساعة 13.00 في السرايا الكبيرة مقر رئاسة الوزراء، في حضور وزراء 22 بلدا اعضاء في الجامعة العربية.

ويتوقع ان يصل وزراء الخارجية على متن ثلاث طائرات، الاولى من عمان تقل وزراء الاردن والعراق ودول الخليج، والثانية من القاهرة على متنها الوزيران المصري والمغربي، وافاد مصدر حكومي ان وزير الخارجية القطري سيصل في طائرة خاصة اتية من دمشق.

ويهدف الاجتماع الى المساعدة في انهاء المواجهات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله اللبناني والتي اندلعت في 12 تموز/يوليو اثر اسر حزب الله جنديين اسرائيليين بغية مبادلتهما بالاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية.

واسفرت اعمال العنف الى الان عن اكثر من الف قتيل في لبنان ونحو مئة قتيل في اسرائيل، وتهدد بالاتساع بحيث تتحول نزاعا اقليميا.

واعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم لدى وصوله الاحد الى بيروت ان دمشق جاهزة "لحرب اقليمية" رافضا مشروع القرار الفرنسي الاميركي في مجلس الامن الدولي. وينص هذا المشروع على "وقف كامل للاعمال الحربية" من دون الاشارة الى وقف فوري لاطلاق النار او الى انسحاب فوري للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.
وطلب لبنان اجراء تعديلات على هذا المشروع ايدها الامين العام للجامعة العربية في محادثة هاتفية مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.

وقال عمرو موسى "نرى ان مشروع القرار كما هو متاح حاليا علاقته ليست ايجابية مع النقاط السبع التي توافق عليها اللبنانيون".

وتنص هذه النقاط التي قدمها رئيس الوزراء اللبناني الى المجتمع الدولي في 26 تموز/يوليو في روما على تعزيز قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان ووضع منطقة مزارع شبعا الحدودية تحت رعاية الامم المتحدة واعادة احياء اتفاق الهدنة الموقع بين لبنان واسرائيل عام 1949، كل ذلك بعد اعلان وقف فوري لاطلاق النار وتبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل.

خلافات مجلس الامن

وقد ادت التحفظات اللبنانية على مشروع القرار الى انقسام مجلس الامن الدولي يوم الاحد مما يستبعد بشكل فعلي اجراء تصويت يوم الاثنين على المشروع.

وقال دبلوماسيون ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين أخفقت في التوصل لاتفاق خلال اجتماع استمر 90 دقيقة بشأن ما اذا كانت تضيف الطلب اللبناني كتعديل لمشروع قرار امريكي فرنسي يهدف الى وقف الحرب.

واضافوا ان ذلك منع باريس وواشنطن من طرح المسودة في شكلها النهائي وهي خطوة كانت ستمهد الطريق اما اجراء تصويت يوم الاثنين .

وقال دبلوماسي من احدى الدول دائمة العضوية "اعتقد ان هذا يعني ان اجراء تصويت يوم الثلاثاء هو السيناريو الاكثر احتمالا."

وكانت باريس وواشنطن تأملان بإمكان إقرار مشروع قرارهما الذي يدعو الى "وقف كامل للعمليات القتالية" يوم الاثنين او الثلاثاء ودفع بعض الدبلوماسيين من اجل اجراء تصويت مساء الاحد.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحفيين "قلقنا ان الحكومة اللبنانية غير سعيدة على ما يبدو بمسودة القرار."

واضاف ان مجلس الامن بكامل اعضائه سيجتمع مرة اخرى صباح الاثنين لاجراء مزيد من المباحثات.

(البوابة)(مصادر متعددة)