اصر مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي على مواصلة الابحاث النووية فيما وجدت طهران ان احالة الملف النووي الى مجلس الامن ضئيلة واكدت استعدادها تحويل ايرادات النفط من الخارج عند الضرورة.
اجتماع طارئ
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاربعاء ان مجلس محافظي الوكالة سيعقد اجتماعا طارئا بشأن النشاط النووي الايراني في الثاني من فبراير شباط بطلب من فرنسا وبريطانيا والمانيا. ومن المتوقع ان تسعى الدول الاوروبية الثلاث بالاضافة الى الولايات المتحدة خلال الاجتماع الى إحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن بعدما استأنفت طهران الابحاث النووية.
مرشد الثورة مصر على مواصلة الابحاث
قال مرشد الثورة الإيرانية آية الله خامنئي إن ما أسماه الضوضاء التي تحيط بالملف النووي الإيراني لن تفت في عزم إيران في مواصلة "التطوير العلمي".
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله إن "الجمهورية الإسلامية بناء على مبادئها, ودون أن تخيفها الجلبة التي تثار من حولها ستواصل طريقها نحو التطوير العملي, ولن يؤثر العالم على إرادتها". وأضاف أن الغرب يعرف أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية, "لأن ذلك ضد مصالحها السياسية والاقتصادية ويناقض تعاليم الإسلام
ايرادات النفط من الخارج
في الغضون قال ابراهيم شيباني محافظ البنك المركزي الايراني للصحفيين يوم الاربعاء ان ايران ستحول ايرادات النفط التي تحتفظ بها في حسابات خارج أراضيها الى البلاد اذا اقتضت الضرورة. وتواجه ايران احتمال احالتها الى مجلس الامن الدولي وربما فرض عقوبات عليها بسبب الخلاف مع القوى الكبرى على برنامجها النووي. وردا على سوءال عن امكانية احتياج ايران لتحويل ايرادات النفط من الخارج الى البلاد قال الشيباني "عندما يثبت أن ذلك ضروري سنفعل ما يتطلبه الامر." وايران رابع اكبر مصدر للنفط في العالم وثاني اكبر مصدر في منظمة أوبك. وتمثل عوائد صادرات النفط 80 في المئة من دخل صادرات ايران.
امكانية نقل الملف لمجلس الامن ضئيلة
على صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية الإيراني مانوشر متقي أن إيران أمام احتمال "بسيط" بأن تحال إلى مجلس الأمن الدولي بسبب برنامجها النووي.
وأعرب الوزير عن أمله بأن تتجنب الدول الأووروبية التي كانت تتفاوض مع إيران أية اجراءات متسرعة. وقد نقل عن متقي قوله إن إيران لا تزال راغبة في التفاوض، مستبعدا أن يتم إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي. يأتي ذلك وسط نشاط دبلوماسي كثيف في موسكو حيث وصل وفد من الخبراء الإيرانيين لمناقشة الأزمة المتعلقة ببرنامج طهران النووي. وجاء ذلك في وقت يفترض أن يجتمع فيه في غضون ساعات وفد اسرائيلي يترأسه رئيس مجلس الأمن القومي بمسؤولين روسيين حول الأزمة يذكر أن وزير الخارجية الفرنسي أيضا في موسكو لإجراء مباحثات مع مسؤولين روسيين. يأتي ذلك بعد بروز انقسام في الرأي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
فقد أعربت الولايات المتحدة وإلى جانبها الدول الأوروبية الغربية عن رغبتها في إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي، غير أن روسيا والصين تصران أن فرصة الحل من خلال المفاوضات لا تزال قائمة. وقد رفضت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا العرض الايراني باستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي.
فقد قالت روسيا انه لايزال من الممكن التوصل الى تسوية بشأن برنامج ايران النووي، كما حثت الصين كافة الاطراف على مواصلة المباحثات.
وعلى الجانب الآخر ترغب الولايات المتحدة، علاوة على الثلاثي الاوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا، في إحالة الملف الايراني الى مجلس الأمن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات على طهران.