تعقد الجامعة العربية اليوم الاربعاء، جلسة طارئة لمناقشة اوضاع الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والذين دخل اضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الحادي عشر. وميدانيا، هدم الجيش الاسرائيلي منزل ناشط في الجبهة الديمقراطية قرب نابلس، واعتقل فلسطينيين في بيت لحم احدهما من حركة الجهاد.
وكان وصل القاهرة الثلاثاء، اقدم اسيرين فلسطينيين محررين من سجون الاحتلال الاسرائيلي، هما محمد ابو جبارة ابو السكر و زياد ابو عين قادمين من عمان للمشاركة في الاجتماع الذي تعقده الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بناء على طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.
وسيقدم اب جبارة وابو عين شهادتيهما حول جرائم الاحتلال ضد الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وذلك لاعطاء صورة عما يكابده نحو 7500 اسير في السجون الاسرائيلية اعلن ثلاثة الاف منهم الاضراب عن الطعام.
وتتبنى الجامعة العربية الموقف الفلسطيني من اعتبار اسراها اسرى حرب وستدعو في ختام جلستها، الجهات الدولية وتنظيمات حقوق الانسان الى "مد يد العون لاسرى الحرب الفلسطينيين، كي يتم التعامل معهم حسب معاهدة جنيف لحماية اسرى الحرب".
وقال ابو السكر في تصريح له انه سيعرض على مجلس الجامعة مأساة الاسرى في سجون الاحتلال وعمليات التعذيب الوحشية التي يتعرضون لها.
وأكد ابو السكر الذي امضى 27 عاما في السجون الاسرائيلية ان مظاهر التعذيب التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي تفوق بكثير ما ارتكبه عتاة الاجرام في التاريخ مشددا على ضرورة الدعم العربي للاسرى الفلسطينيين والعرب للتخفيف عنهم ما يعانونه.
من جهته طالب الاسير ابو عين في تصريح مماثل بموقف دولي حازم ضد وزيري الصحة والداخلية الاسرائيليين اللذين دعيا الى قتل كل الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
واستنكر ابو عين الصمت الدولي المطبق ازاء ما ترتكبه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وخاصة بحق الاسرى والمعتقلين.
هذا، وكانت السلطة الفلسطينية قدمت الثلاثاء، مشروع قرار الى الجمعية العامة للامم المتحدة تطالب فيه باعتبار الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال اسرى حرب تسرى عليهم معاهدة جنيف.
وخرج الاف الفلسطينيين الثلاثاء في مسيرات بالضفة الغربية وعم الاضراب العام بعض المدن تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
كما ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حق الأسرى.
وأشار عرفات في ختام لقاء تم الثلاثاء مع الممثل الكندي لدى السلطة الفلسطينية ستيف هيبارد إلى أن الجرائم التي ترتكب في حق الأسرى الفلسطينيين لا يمكن السكوت عليها.
ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إرسال وفود للوقوف على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومحاولة إنهائها.
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد هدمت قوات الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، في قرية يتما، جنوب نابلس، بيت منذر نايف صنوبر، الناشط في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وتتهم اسرائيل صنوبر بانه قد قاد منفذ العملية التي وقعت في مفرق "جيهه" قبل حوالي ثمانية أشهر.
واسفرت العملية عن مقتل 4 إسرائيليين وعن إصابة 26 آخرين.
كما تتهمه بتنفيذ ثلاث عمليات إطلاق نار بإتجاه سيارات إسرائيلية عام 2001.
من جهة اخرى، فقد اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، ناشطين فلسطينيين اثنين في بلدة بيت جالا، شمال مدينة رام الله.
وذكر أن المعتقلين هو من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)