يأتي الاجتماع في ظل التقارير عن نبش القوات الروسية مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بضواحي العاصمة السورية دمشق، للبحث عن رفات جنديين إسرائيليين قتلا في معركة مع الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982.
عقدت الحكومة الإسرائيلية، جلسة "أمنية سرية طارئة"، مساء الثلاثاء، لبحث "مسألة إنسانية تتعلق بسوريا"، وفقا للتقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية، وذلك في ظل تسارع المباحثات الروسية الإسرائيلية حول هذا الشأن، خلال الأيام الأخيرة.
وفُرضت الرقابة العسكرية على تفاصيل مداولات الحكومة الإسرائيلية خلال الجلسة بأوامر من وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس.
وقبيل انعقاد الجلسة، ذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، نقلا عن مصدر مطلع، أن الحكومة الإسرائيلية تبحث "مسألة أمنية طارئة". ولفتت إلى أن الجلسة تعقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس وليس عبر تطبيق "زوم". وأشارت إلى أن الدعوة جاءت عبر مكالمة هاتفية مباشرة إلى مكاتب الوزراء المشاركين.
وذكر المحلل السياسي في موقع "واللا"، باراك رافيد، نقلا عن مصدرين رفيعي المستوى (لم يحددهما) فإن الجلسة العاجلة "تبحث مسألة أمنية سرية". مشددا على أنها لا تتعلق بفيروس كورونا. ووقع الوزراء المشاركين في الجلسة على وثيقة يتعهدون من خلالها بالحفاظ على السرية وعدم الكشف عن مجريات الاجتماع.
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن دعوة الوزراء للاجتماع جاءت بالتنسيق بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس. وذكرت أنه في سياق الدعوة، طُلب من الوزراء الاتصال عبر مركزي فيديو كونفرانس وليس بواسطة تطبيق "زوم" للحفاظ على السرية.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن "المسألة الأمنية مرتبطة بروسيا"، وأن الجلسة قد تبحث مسائل تتعلق بـ"إطلاق سراح أسرى أو معتقلين"، مشددة على أنها "لا تتعلق بغزة (في إشارة إلى صفقة تبادر أسرى مع حركة حماس)".
وشهدت الأيام الماضية محادثات إسرائيلية روسية مكثفة على مستوى رفيع حول ما وصفه مسؤولون إسرائيليون "قضايا إنسانية تتعلق بسوريا". وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل توجهت إلى روسيا بطلب للمساعة بمسألة "إنسانية" في سورية.
وفي غضون يومين، أجريت محادثات هاتفية بين نتنياهو والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وبين غانتس ووزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، وبين وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأعلن مكتب غانتس، الأربعاء الماضي، أنه يبحث مع وزير الدفاع الروسي "قضايا إنسانية في المنطقة"، وجاء في البيان الصادر عن مكتب غانتس أن الوزيرين بحثا خلال المكالمة الملف السوري واتفقا على "مواصلة المشاورات الهامة بهدف ضمان أمن قواتهما وبشأن الحاجة إلى تفعيل الجهود الإنسانية في المنطقة".
شهدت الأيام الماضية محادثات إسرائيلية روسية مكثفة على مستوى رفيع حول ما وصفه مسؤولون إسرائيليون "قضايا إنسانية تتعلق بسوريا". وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل توجهت إلى روسيا بطلب للمساعة بمسألة "إنسانية" في سورية.
وفي اليوم ذاته، اجتمع السفير الإسرائيلي لدى روسيا، ألكسندر بن تسفي، بنائب وزير الخارجية الروسي، بحضور الملحق العسكري الإسرائيلي في موسكو، وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا حول الاجتماع جاء فيه أنه "تم تبادل شامل للآراء بشأن مواصلة تطوير التعاون الروسي - الإسرائيلي"، وأنه شهد مناقشة "الجوانب الرئيسية للوضع في الشرق الأوسط".
وفي وقت سابق الثلاثاء، اجتمع بن تسفي بالمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف.
يأتي ذلك في ظل التقارير عن إعادت القوات الروسية نبش مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بضواحي العاصمة السورية دمشق، للبحث عن رفات جنديين إسرائيليين قتلا في معركة "السلطان يعقوب" أمام الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982.
من جانبه، أكد محلّل الشؤون العسكرية في القناة 12، روني دانيل، على أن المباحثات الحكومية تركزت حول "التوجه الإسرائيلي إلى روسيا بطلب للمساعدة في مسألة إنسانية تتعلق بسورية". مشددا على أنها لا تتعلق باستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين أو رفات جنديين إسرائيليين قتلا في معركة سلطان يعقوب عام 1982.
وأشار إلى أن "روسيا تتوسط لإسرائيل لدى النظام السوري لتنفيذ مسألة ما" قال إنها "إنسانية"، ملمحا إلى أن إسرائيل قد تضطر إلى لتقديم شيء بالمقابل للنظام في سورية.(عرب 48)