اجتماع سداسي بموسكو لبحث ملف طهران ومسؤول ايراني كبير يصل واشنطن

تاريخ النشر: 18 أبريل 2006 - 07:11 GMT

يبحث الخمسة الدائمون في مجلس الامن والمانيا في موسكو الثلاثاء الخطوات المتعينة بشأن ملف ايران النووي بعد اعلانها عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم، فيما اكدت وزارة الخارجية الاميركية ان مسؤولا ايرانيا كبيرا يزور واشنطن حاليا.

وستجرى المناقشات في موسكو على هامش اجتماع المدراء السياسيين لبلدان مجموعة الثماني المقرر منذ فترة طويلة والمخصص لاعداد قمة سان بيترسبورغ (روسيا) في تموز/يوليو المقبل.

وستتمثل الولايات المتحدة بالمسؤول الثالث في وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز، وروسيا والصين بنائبي وزيري الخارجية سيرغي كيسلياك وكيو تيانكاي، وفرنسا وبريطانيا والمانيا بموظفين كبار.
ويأتي هذا الاجتماع في اطار ضاغط فيما اعلنت ايران في 13 نيسان/ابريل انها نجحت في تخصيب اليورانيوم وامهلها مجلس الامن حتى 28 نيسان/ابريل لتعليق هذا النشاط.

وتدرس الولايات المتحدة التي تؤيد تدابير قاسية ضد ايران، عقوبات محتملة لتطبيقها في اطار الامم المتحدة. اما موسكو التي تعارض على غرار بكين فرض عقوبات، فتستمر في التأكيد ان "فرص التوصل" الى حل دبلوماسي ما زالت قائمة.

ورددت الصحافة الاميركية صدى سيناريوهات التدخل العسكري الاميركي، التي تبدأ بغارات جوية محدودة على مواقع نووية اساسية وصولا الى حملة قصف اشد كثافة لتدمير اهداف عسكرية وسياسية. لكن ايران التي تعتبر انها في موقع قوة بفضل دعم المجموعات الاسلامية والصعوبات الاميركية في العراق، تلوح بتهديد يمثله الاف المتطوعين المستعدين "للاستشهاد" اذا ما حصل هجوم اميركي.

والاثنين، اكدت ايران انها لن تذعن للتهديد او الترهيب من جانب الولايات المتحدة من اجل ايقاف انشطتها لتخصيب اليورانيوم ولكنها سوف تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن علي لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي قوله "اعتقد ان عصر التهديدات والترهيب قد ولى.. وعلى اي مستوى فان هذه التصريحات لن تثمر."

وتابع قائلا "عبرنا دائما عن استعدادنا للسماح لمفتشي (الوكالة الدولية للطاقة) بالمجيء الى ايران وزيارة مواقعنا النووية. واذا كان لاتزال هناك اسئلة واوجه غموض تحتاج الى اجابات فعندها يتعين ان يتم الرد عليها."

واعرب جيران ايران في الخليج مرارا عن قلقهم من برنامجها النووي قائلين أنهم سيكونون أول المتضررين اذا وقعت اي مشكلة سواء كانت تسربا في مفاعل أو هجوما عسكريا على منشات نووية.

وزادت المواجهة القائمة بين الغرب وايران من التوتر في منطقة الخليج القلقة بالفعل بشأن اضطراب الاوضاع في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال الرئيس الايراني الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الاثنين خلال زيارة للكويت انه لا يعتقد ان الولايات المتحدة ستهاجم ايران.

وأضاف "الضرر لن يلحق بالجمهورية الاسلامية الايرانية وحدها بل سيلحق بالمنطقة وبالجميع".

زيارة غامضة

وفي غمرة هذه التطورات، اكدت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان مسؤولا ايرانيا كبيرا يزور في الوقت الراهن العاصمة الاميركية لكنها لم تشأ القول متى وصل الى واشنطن ولماذا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان محمد نهونديان المستشار الاقتصادي لكبير مفاوضي الملف الايراني علي لاريجاني وصل الى واشنطن.

واضاف "حسب علمي، لم يأت لعقد اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة الاميركية، وبالتأكيد ليس مع مسؤولين في الخارجية الاميركية".

واوضح المتحدث ان المسؤول الايراني لم يطلب تأشيرة دخول إلا انه جاء الى الولايات المتحدة بطريقة شرعية.

(البوابة)(مصادر متعددة)