يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محادثات مع نظيره الأميركي جون كيري في باريس اليوم تركز على تطورات الموقف في سورية وحول اوكرانيا. ويبدأ الرئيس فلاديمير بوتين اليوم أول زيارة اوروبية له منذ اندلاع الازمة الاوكرانية، ينتظر ان يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بينما استبعدت اوساط رسمية عقد لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بسبب اتساع هوة الخلافات بينهما.
ورغم ان الاهتمام سينصب خلال اللقاءات على الملف الاوكراني، اشارت اوساط الكرملين الى الوضع في سورية سيكون محط اهتمام خاص. وأكد مصدر في الخارجية الروسية ان الملف السوري سيبحث بالتفصيل خلال لقاء لافروف وكيري. وهو اول لقاء بين الوزيرين منذ اسابيع تصاعدت فيها حدة الخلاف بين البلدين.
وبحسب معطيات الخارجية، فإن ملفي الاسلحة الكيماوية والوضع الانساني سيكونان على رأس لائحة الاهتمام، برغم استبعاد التوصل الى اتفاق يمكن اعتباره اختراقا، يسفر عن استئناف العملية السياسية. وشدد نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف على رفض موسكو «محاولات تسييس الملف الانساني في سورية».
يتزامن الاجتماع الروسي الاميركي حيث جددت منسقة الامم المتحدة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية الاربعاء دعوة النظام السوري الى تسليم اخر مستوعبات الاسلحة الكيميائية لديه.
واوضحت سيغريد كاغ في مؤتمر صحافي بمقر الامم المتحدة في نيويورك ان نحو 7,2 في المئة من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية لا تزال في سوريا. وتقول السلطات السورية من جهتها ان المواد السامة موجودة في موقع واحد لكن نقلها غير ممكن لاسباب امنية.
وقالت كاغ "ندعو كل الدول الاعضاء (في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية) الى استخدام نفوذها لضمان التسليم الفوري لاخر الاسلحة الكيميائية"، موضحة انها ستعود الى دمشق خلال ايام.
وشددت على ان استمرار الدول الاعضاء في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في الضغط على دمشق هو امر "رئيسي".
وبموجب اتفاق روسي اميركي في ايلول2013 صادقت عليه الامم المتحدة، على سوريا ان تدمر كامل ترسانتها الكيميائية في موعد اقصاه 30 حزيران.
لكن عملية النقل شهدت تاخيرا ولم تلتزم دمشق العديد من المهل مع استمرار النزاع السوري منذ ثلاثة اعوام.
وفي نهاية ايار، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية ستواصل عملها ما بعد 30 حزيران2014 لفترة محدودة.
ويتساءل الدبلوماسيون الغربيون حول مستقبل هذه المهمة. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، اعربت سيغريد كاغ عن "املها في ان ينتهي كل شيء قبل نهاية ايلول".
وقالت ان الفريق المؤلف من 110 اشخاص سوف يتقلص بعد 30 حزيران الى اقل من 50 شخصا.وسوف تتم عمليات التفتيش كل شهرين على الارض ويمكن ان تتم من لاهاي.
وينبغي نقل الاسلحة الكيميائية عبر ميناء اللاذقية على سفن دنماركية ونروجية تمهيدا لتدميرها على متن سفينة اميركية وكذلك في فنلندا والولايات المتحدة وبريطانيا.
ورفضت كاغ الكلام عن التحقيق حول استعمال مفترض لمادة الكلور من قبل دمشق. وفي نهاية نيسان، اتهمت الولايات المتحدة وفرنسا النظام السوري باستعال مادة كيميائية صناعية ضد معاقل المعارضة. ويتم حاليا التحقيق في هذه الاتهامات.
