اجتماع رباعي
قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات إن الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية فلسطين واليابان والاردن واسرائيل، الذي يعقد اليوم في مدينة أريحا سيبدأ نقاش مشروع وادي السلام. وأوضح عريقات في حديث صحفي، اليوم، أن هذا المشروع يتعلق بالمنطقة الممتدة من العقبة إلى بيسان، على طول غور الأردن، وهناك فكرة لإقامة منطقة صناعية زراعية في أريحا، مع مركزي تغليف وتجميع، وإقامة مطار في الشق الآخر من غور الأردن. وأضاف، على إسرائيل أن تعي، أنه إذا ما أرادت السلام، فلابد أن يكون هناك ممر سلام على الحدود الأردنية الفلسطينية. وقال "نحن تربطنا بالأردن حدود بطول 110 كيلو متر، وللأردن حدود مع إسرائيل بطول 560 كيلو متر، إضافة إلى البحر الميت، وهذا يعني أن إسرائيل طرف في مشروع قناة البحرين "الأحمر والميت". واشار إلى القضايا المشتركة بين إسرائيل والأردن، التي تتعلق بالعقبة وايلات، والمنطقة الممتدة من ايلات إلى بيسان. وقال د. عريقات إن الجانب الفلسطيني يسعى لرؤية المستقبل من خلال هذا المشروع، عبر مناطق صناعية ومناطق صناعية زراعية، ومشاريع أخرى. وشدد عريقات على إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، وإنهاء السيطرة الإسرائيلية على قضايا المياه حتى يصار إلى وضع هذا المشروع موضع التنفيذ بشكل سليم وواقعي. وأكد عريقات أن اجتماع اليوم سيبدأ بالحديث عن هذا الموضوع. وشكر عريقات اليابان على ما تقوم به وكالة التنمية اليابانية، التي تعمل منذ سنتين في منطقة أريحا والأغوار لدراسة الأوضاع من كل جوانبها ومن ثم بدء التطوير في شؤون المياه ومؤسسات الحكم المحلي والنفايات الصلبة، إضافة إلى القضايا المتعلقة في البنى التحتية في هذه المنطقة.
واوضح عريقات أن من بين المشاريع التي سيبدأ العمل بها، إعادة تأهيل طريق المتعرجات الذي يربط أريحا ببلدة الطيبة شرق مدينة رام الله، مشيراً إلى أن هذا الشارع انشئ عام 1921، ويستخدم حاليا للسفر من اريحا إلى مدن رام الله، طولكرم، وجنين وقلقلية بعد أن قامت إسرائيل بتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز. وأضاف عريقات أن هذا الطريق في حالة يرثى لها، وقد تكرمت اليابان بتمويل عمليات الإصلاح بقيمة 1.3 مليون دولار. وحول التزام الجانب الإسرائيلي بعدد من القضايا التي تم الاتفاق عليها في اللقاء الأخير الذي جمع السيد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، أوضح د. عريقات أن موضوع الحواجز كان على جدول الأعمال. وأضاف، أن أولمرت أبلغ السيد الرئيس خلال اللقاء بان الجانب الإسرائيلي سيقوم بتقديم خارطة لإزالة الحواجز خلال أسبوع، ونحن في دائرة المفاوضات قدمنا خارطة ب بستة عشر حاجزا لإزالتها، مثل حاجزي حوارة ووادي النار، أي الحواجز التي تقوم بتقطيع أوصال الضفة الغربية. وقال عريقات أن الأسبوع قد مر، وقد رد الإسرائيليون بأن وزارة الدفاع لديهم ما زالت تدرس الموضوع. وأضاف إن الوضع ذاته ينطبق على عدد من القضايا التي نوقشت، مشيراً إلى موافقة إسرائيل مبدئيا على إعطاء مكانة المواطنة لأكثر من 50 ألف يقيمون بتصاريح. وقال، "سنقدم لهم قائمة وهم سيأتون بقائمة من مراكزهم حتى يصار إلى وضع هذه المسألة موضع التنفيذ. وأشار إلى اتفاق على بدء حل مشكلة المبعدين، انطلاقا من المبعدين إلى في قطاع غزة وعددهم 26 مبعدا، وعبر عن أمله في أن يصار في القريب العاجل لوضع آليات للتنفيذ.
أما ما يخص فتح معبر الكرامة الذي يربط الأراضي الفلسطينية بالأردن، بين عريقات أنه اتفق مع الجانب الإسرائيلي على فتح المعبر أمام حركة المسافرين حتى الثامنة مساء يوميا، وتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في الأيام القادمة.
لا يوجد حوار مع حماس
الى ذلك اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض حماس بإلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية من خلال استيلائها على السلطة بالقوة في قطاع غزة. ونفى فياض خلال حوار أجرته معه قناة "الحرة" وجود اتصالات بين حركتي فتح وحماس لرأب الصدع في العلاقات بينهما.
وأعرب فياض عن تفاؤله إزاء إمكانية تحقيق تقدم ملموس في عملية السلام رغم إقراره بصعوبة تلك المهمة. وقال إنه لا يستطيع أن يراهن على المواقف الدولية أو الإسرائيلية، وإنه يعتمد أساسا على ما يمكن أن يقوم به الفلسطينيون أنفسهم، ودعا فياض إلى تبني منهج واقعي يمكِّن الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة
واعتبر فياض أن خارطة الطريق التي اقترحها الرئيس بوش عام 2002 مثلت منعطفا مهما في مسيرة القضية الفلسطينية.
وعزا فياض فشل مساعي السلام السابقة لأنها كانت تقتصر فقط على المقدمات وتفتقر إلى الأفق السياسي الذي يحدد الوضع النهائي الذي يجب أن تصل إليه عملية السلام.
وقال إنه ليس من الإنصاف تحميل الفلسطينيين وحدهم مسؤولية تعثر عملية السلام، مؤكدا أنه ينبغي على الجانب الإسرائيلي أيضا بذل جهود حقيقية من جانبه لإنجاح العملية.