اجتماع حاسم للمركزي وعباس سيمارس صلاحياته بعد تعطيل حماس للتشريعي

تاريخ النشر: 12 يوليو 2007 - 03:36 GMT
غادر الرئيس الفلسطيني الى عمان للتحضير لاجتماع حاسم سيعقده المجلس المركزي المنبثق عن المجلس الوطني الممثل للفلسطينيين في الداخل والخارج لدراسة الخطوات القادمة في اعقاب تعطيل حماس لجلسات المجلس التشريعي في فلسطين

اجتماع حاسم للمجلس المركزي

اعلن نبيل عمرو المستشار الاعلامي للرئيس محمود عباس، أن ابو مازن سيتوجه إلى العاصمة الاردنية عمان، للقاء قادة فلسطينيين في إطار التحضير النشط لعقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، في الثامن عشر من الشهر الجاري. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، أن هذه اللقاءات تأتي في إطار المشاورات والتحضير من أجل ان تكون جلسة المجلس المركزي القادمة، جلسة حاسمة على أكثر من صعيد.

وبخصوص المجلس التشريعي وماجرى بالأمس، قال عمرو: إن حماس ومن خلال مقاطعتها للمجلس في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن، عطلت المجلس التشريعي، مشيراً إلى أن التشريعي ليس ملكاً لفصيل، بل هو ملك للشعب الفلسطيني، وبالتالي كان واضحاً أن المقصود ليس مقاطعة الجلسة فحسب، بل منع الاعضاء للوصول إلى المجلس، وهذا يشكل اعتداءً على الشرعية والديمقراطية، ومحاولة لفرض موقف من جانب واحد. وشدد عمرو على أن المجلس التشريعي مؤسسة فلسطينية لها احترامها، نافياً أن يكون المجلس المركزي بديلاً عن المجلس التشريعي. وقال للتشريعي والمركزي كل منهما له دوره وقراراته، مؤكداً أن استمرار تعطيل وشل دور المجلس التشريعي، سيؤدي بالرئيس لممارسة صلاحياته وإصدار مراسيم رئاسية لملء الفراغ الدستوري المتوقع، إضافة إلى قيام الرئيس بالتشاور مع المجلس المركزي من أجل الدفع باتجاه انتخابات مبكرة.

وبين أن الرئيس ومن خلال لقائه بمساعد وزيرة الخارجية الامريكية ديفيد وولش، أصر على ضرورة فتح المسار التفاوضي والبدء فوراً بمفاوضات الوضع النهائي، وقال، إن الوضع لايحتمل الجمود الحاصل في عملية السلام. ودعا الولايات المتحدة وجميع الدول المعنية بامن واستقرار الشرق الاوسط، للإسراع في عقد مؤتمر دولي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي.

واعتبر عمرو، جولته لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، والتي جاءت بتكليف من الرئيس، ناجحة ومثمرة. وأوضح، أنه اطلع قادة هذه الدول على تفاصيل الانقلاب الدموي في قطاع غزة، من حيث الخلفيات والمقدمات والنتائج، مشيراً إلى أن الرئيس طلب منه الحصول على نصائح زعماء دول الخليج واليمن، بشأن خياراتنا المستقبلية، خاصة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وقال، إن جميع الدول التي زارها ضمن جولته بدون استثناء، أكدت وقوفها إلى جانب شرعية الرئيس محمود عباس، واستنكرت الانقلاب والتخلي عن لغة الحوار والذهاب إلى لغة الحسم العسكري، وطالبت باعتماد لغة الحوار بعد إعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل الانقلاب.

وأضاف، أن زعماء هذه الدول نصحوا بدراسة الخيارات الأخرى بعناية، لأنهم يريدون النجاح لأي مبادرة فلسطينية وعدم إعطاء نتائج عكسية.

حماس حاولت القضاء على فتح في غزة

اتهم متحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة، أن القوة التنفيذية الخارجة عن القانون، والتابعة لحركة حماس بتنفيذ مخطط للقضاء على جميع أبناء فتح في القطاع. وأوضح الناطق في بيان صحفي تلقت نقلته وكالة انباء "وفا" أن هذه القوة تنفذ عمليات مداهمة شاملة للأفراح التي تسمع فيها أغان وطنية أو أغان فتحاوية.

وأضاف أن المشهد كان مؤلماً في مدينة خانيونس، واصفاً ما تنفذته ميليشيات حماس في الأعراس بأفلام مصاص الدماء دركولا. ونقل الناطق، عن أحد العرسان قوله:" آمل بأن لا يدمروا فرحتي الأولى، فهؤلاء لديهم شهوة غريبة في القتل ورغبة في السيطرة على المواطنيين بقوة السلاح". وقال الناطق، إن حركة حماس تكمل اليوم دور الاحتلال باستهداف القادة الميدانيين لحركة فتح وقتلهم بدم بارد، مضيفاً، أن حركة حماس تحارب فتحاوي، ولديها مخطط للقضاء على جميع أبناء فتح في القطاع، لترسيخ جذور بذرة الانقلاب. ولفت إلى أن التاريخ الفلسطيني لن ينسى حقبة حماس السوداء التي حطمت الوحدة والوطنية والإخاء والمحبة، في سبيل فرض طغيانها، وإضافة مأساة جديدة إلى مآسي الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.