اكد الرئيس الايراني انه لا يثق بوعود الغرب المتعلقة بتزويد بلاده بالوقود النووي في الوقت الذي كشف عن اجتماع حاسم يضم الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين سيعقد الاثنين في لندن لتحديد موعد اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني.
بوش يحذر
قال الرئيس بوش الجمعة إنه يتعين عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي لأنها ستصبح خطرا يهدد العالم وإسرائيل بالتحديد.
ولفت الرئيس بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في أعقاب محادثات أجراها مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل في البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يعتقدون أن السماح لإيران امتلاك سلاح نووي هو أمر غير مقبول. وقال إن سبب عدم قبوله هو أن تسلح إيران بسلاح نووي يشكل تهديدا خطيرا لأمن العالم. وشدد الرئيس بوش على دعوة الرئيس الإيراني الجديد إلى تدمير دولة إسرائيل، وقال إن ذلك غير مقبول، وإنه يبدو أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيجعلها قريبة من تنفيذ هذه الأهداف. ومضى الرئيس بوش إلى القول إن الخطوة التالية المعقولة ستتمثل في تحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وقال إنه من الطبيعي أن يتم تحويل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بعد أن رفضت الجهود الديبلوماسية لتسوية هذه القضية.
بدورها، شددت المستشارة الألمانية على ضرورة عدم السماح لإيران بالحصول على القدرات لتطوير الأسلحة النووية. وأضافت: "إننا نشعر بأنه من الضروري أن تقوم الدول الأوروبية الثلاث باتخاذ موقف موحد بالتعاون مع الولايات المتحدة والتحرك من أجل إقناع أكبر عدد ممكن من الدول للانضمام إلينا وأريد أن أؤكد أنه لن يتم استفزازنا من قبل دولة مثل إيران."
نجاد لايثق في الغرب
اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عدم ثقة بلاده بالغرب بشان تزويدها بالوقود النووي معللا ذلك بتنصل الاوربيين من تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين في السابق.
وقال نجاد في كلمة القاها امام اهالي مدينة حاجي اباد التابعة لمحافظة هرمزكان جنوبي ايران التي يزورها حاليا ونقلتها وسائل الاعلام الايرانية "اننا نرفض المزاعم الغربية الداعية ايانا الى التخلي عن دورة انتاج الوقود النووي مقابل تزويدنا بهذا الوقود وذلك لعدم ثقتنا بهؤلاء". وتساؤل نجاد انه "كيف يمكننا ان نثق بهؤلاء الذين قد امتنعوا في السابق عن بيعنا قطع غيار الطائرات وحتى الادوية" في اشارة الى الاتفاقيات التي سبق ووقعتها ايران قبل 30 عاما مع الدول الغربية لشراء قطع غيار الطائرات وعدم تسلمها لهذه القطع رغم تسديد قيمتها. وقلل نجاد في كلمة مماثلة امام اهالي مدينة بستك في محافظة هرمزكان من اهمية التهديدات التي يطلقها الغرب ضد طهران قائلا ان "هذه التهديدات لن تؤثر على ارادة شعبنا كما ان الحكومة الايرانية ستمضي قدما للحصول على التقنية النووية للاغراض السلمية البحتة". واضاف ان "القوى الكبرى لاتعارض السلاح النووي بل تعارض حصول الشعوب على التكنولوجيا الحديثة" متهما في الوقت نفسه هذه القوى "باحتكار هذه التقنية النووية كي تبقى الدول الاخرى بحاجة اليهم".
اجتماع حاسم
اعلنت مصادر عن اجتماع حاسم يضم الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين سيعقد الاثنين في لندن لتحديد موعد اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني. ورجحت مصادر عدة في فيينا أن توجه الدعوة إلى اجتماع مجلس الحكام التابع للوكالة بين نهاية الشهر الحالي وبداية الشهر القادم، مشيرة إلى أن الأوروبيين والأميركيين يريدون إمهال أنفسهم أسبوعين لتأمين تكتل وإقناع روسيا والصين بالانضمام إليهم في طلب إحالة الملف الإيراني على الأمم المتحدة.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت في وقت سابق أن واشنطن تدعم بشكل كامل هذه الخطوة.
في هذا الإطار قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن ثمة مطالب متزايدة تشمل روسيا لاتخاذ تحرك ما بشأن الملف النووي الإيراني، إلا أن إحالته لمجلس الأمن لا تعني بالضرورة فرض عقوبات على إيران. كما استبعد سترو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) التدخل العسكري "رغم نفاد صبر المجتمع الدولي حيال طهران"، وقال إن هذا الأمر غير وارد في الظروف الراهنة ولن يكون ملائما, ولفت إلى أن واشنطن تتبنى الموقف نفسه.
وفي موقف مماثل أوضحت الخارجيتان الفرنسية والألمانية أنه من السابق لأوانه الحديث عن فرض عقوبات. أما إيطاليا فطالب وزير خارجيتها جيان فرانكو فيني الأسرة الدولية باتخاذ موقف حازم وموحد إزاء إيران. وقد خرجت روسيا للمرة الأولى عن صمتها، فحثت خارجيتها إيران على إعادة النظر في قراراتها واعتماد الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت الترويكا الأوروبية قررت أمس الخميس وقف مفاوضاتها مع إيران، وشددت على أن "الوقت حان لإشراك مجلس الأمن لتعزيز سلطة قرارات الوكالة الذرية