تفقد مبعوث الامم المتحدة الخاص تيري رود-لارسن يوم الثلاثاء في اليوم الثاني لزيارته الى لبنان مواقع اخلاها الجيش السوري مؤخرا، كما علم من مصادر في محيطه الى ذلك قالت مصادر اعلامية ان اجتماعا عقد بين زعيم المعارضة وليد جنبلاط ورئيس البرلمان نبيه بري
اجتماع بري وجنبلاط
قالت قناة الجزيرة أن النائب وزعيم الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط قام بزيارة مفاجئة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.
ومعلوم أن جنبلاط وسائر أطراف المعارضة اللبنانية كانوا منذ عملية الاغتيال يرفضون لقاء حلفاء سوريا المعروفين بلقاء عين التينة, مستثنين منهم حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله.
لارسن يتفقد مواقع القوات السورية
واوضحت مصادر ان رود لارسن تفقد هذه المواقع السابقة للقوات السورية في العاصمة اللبنانية بعد لقاء مرتقب ظهرا مع وزير الدفاع المستقيل عبد الرحيم مراد وقائد الجيش العماد ميشال سليمان.
وأكد لارسن بعد تفقده المكتب الرئيسي السابق للمخابرات السورية في بيروت أن الرئيس بشار الأسد أوفى بتعهده بسحب قواته من لبنان.
وذكر لارسن في تصريحات بعد خروجه من المقر الذي أخلي في 16 مارس/آذار الماضي أنه "يرى بأم العين" تنفيذ الأسد لالتزاماته مضيفا أن زيارته للمقر لا تعتبر تدقيقا رسميا وأن فريقا من الأمم المتحدة سيصل لتفقد مختلف الأماكن بعد مغادرته.
وتأتي جولة رود لارسن وفريقه على المواقع السابقة للجيش ومقار اجهزة المخابرات السورية بعد ان اعطى الرئيس اللبناني اميل لحود الاثنين موافقته على تشكيل فريق من الامم المتحدة يكلف التحقق من ان الانسحاب السوري سيكون كاملا. ووافقت على هذا الاقتراح ايضا دمشق التي تعمل على سحب اخر جنودها المتمركزين في سهل البقاع المتاخم لسوريا.
وتوصلت سوريا والامم المتحدة الاحد في دمشق الى اتفاق وصف بانه تاريخي حول سحب كل القوات السورية في موعد اقصاه 30 نيسان/ ابريل منهية بذلك 29 عاما من الوجود العسكري السوري في لبنان.
وسيجتمع مبعوث الامم المتحدة الخاص ايضا مع عدد من اقطاب المعارضة. وكان التقى مساء الاثنين النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ونفى مصدر رسمي في الامم المتحدة في بيروت بشكل قاطع اي لقاء محتمل بين رود لارسن والامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله. وقال ان المعلومات التي وردت هذا الصباح في بعض وسائل الاعلام اللبنانية حول لقاء بين رود لارسن ونصر الله خاطئة تماما ومن غير المتوقع عقد اي لقاء.
وكان من المفترض ان يتفقد لارسن مبنى اخلته الاستخبارات العسكرية السورية بعد ان احتلته لمدة 18 عاما
وظل مقر الاستخبارات السورية في بيروت يرمز لسنوات طويلة الى قوة دمشق السياسية المطلقة. يقع المبنى مقابل فندق البوريفاج وكان يستخدم كمقر عام للجهاز حتى 16 اذار/مارس عندما جرى اخلاؤه عشية انتهاء المرحلة الاولى من عملية الانسحاب التي قضت باعادة انتشار القوات من بيروت والشمال والجبل الى سهل البقاع (شرق).
كما سيتفقد لارسن الاربعاء مواقع سورية سابقة على الشاطىء الى الشمال من بيروت وفق المصدر نفسه.
يذكر بان القوات السورية بدأت سحب قواتها من البقاع في 22 اذار/مارس بدون ان تعلن عن ذلك رسميا وذلك بعد مرور خمسة ايام على انتهاء المرحلة الاولى التي سحبت خلالها قواتها من بيروت والجبل المشرف عليها ومن شمال لبنان.
وقد واصلت القوات السورية الثلاثاء انسحاباتها بوتيرة سريعة من سهل البقاع وذلك غداة اجتماع اللجنة العسكرية اللبنانية السورية.
باريس مع اجراء الانتخابات في موعدهاالى ذلك اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتاي الثلاثاء ان "الانتخابات النيابية اللبنانية يجب ان تحصل في الموعد المحدد لها في شهر ايار/مايو".
وقال للصحافيين ان "ارجاء العملية الانتخابية سيعني السير عكس التغييرات الحاصلة ولن يتماشى مع المطالبة بالديموقراطية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ اسابيع عدة".
واضاف "على القوى السياسية اللبنانية ان تجد من دون اي تأخير وسائل تشكيل حكومة تكون مهمتها الاساسية اطلاق العملية الانتخابية". وتطالب المعارضة اللبنانية الواثقة من فوزها في الانتخابات المقبلة رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي بالاسراع في تشكيل حكومة تنظم الانتخابات ضمن المهل الدستورية