كشف ممثل حركة فتح في سوريا سمير الرفاعي عن لقاء جمع في دمشق امس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق.
وقال الرفاعي الذي حضر المباحثات في تصريح صحافي في دمشق اليوم الاحد، وفقا لوكالة الانباء القطرية، ان اللقاء جاء بمبادرة وطلب من الاحمد موضحا ان الحديث بين الجانبين كان صريحا وجرت فيه مراجعة لجلسات الحوار الوطني التي شهدتها القاهرة العام الماضي.
ووصف ممثل حركة فتح اللقاء بانه خطوة بالاتجاه الايجابي لتحقيق المصالحة داعيا الى استكمال الحوار بين حركتي فتح وحماس وان تلعب مصر دورها كراع لعملية المصالحة وخاصة انها مكلفة من الجامعة العربية بذلك.
وفيما يتعلق بمطالبة حماس بتعديل الورقة المصرية للمصالحة والاخذ بملاحظاتها عليها قال الرفاعي ان لحركة فتح ايضا ملاحظاتها ونحن تجاوزناها من اجل تحقيق المصالحة مشددا على انه لابد من البحث عن السبل المثلى لانجاز المصالحة ولا بد من اللقاء بين حركتي فتح وحماس مهما طال الزمن.
وكان مسؤول فلسطيني اكد امس حصول اللقاء.
واوضح هذا المسؤول الذي رفض ذكر اسمه انه "تم عقد لقاء بين وفد من حركة فتح ضم عزام الاحمد ومسؤول فتح في سوريا سمير الرفاعي ووفد من حركة حماس ضم ابو مرزوق وعضوي المكتب السياسي لحماس عزت الرشق وعماد العلمي". واضاف ان "اللقاء تم بناء على مبادرة من حركة فتح للبحث في مطالبة فتح حركة حماس بضرورة توقيع وثيقة المصالحة الفلسطينية التي صاغتها القيادة المصرية والتي وقعتها حركة فتح في تشرين الاول الماضي ولا تزال حركة حماس ترفض توقيعها".
ونقل المسؤول عن ابو مرزوق قوله خلال الاجتماع ان "لحماس ملاحظات على الورقة المصرية وتريد عقد لقاء مع فتح والفصائل الفلسطينية يكون ثنائيا او برعاية مصرية".
ويأتي هذا اللقاء بعد اجتماع عقد في منتصف شباط الماضي في قطاع غزة ضم كل الفصائل الفلسطينية، وحضره خصوصا ممثلون لحركتي "فتح" و"حماس"، ونوقش خلاله موضوعا انهاء الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني وتوقيع ورقة المصالحة المصرية.
وكانت القاهرة ارجأت الى اجل غير مسمى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعدما رفضت "حماس" توقيعه في الموعد الذي كانت القاهرة حددته وهو 15 تشرين الاول 2009. ومذ ذاك توترت العلاقات بين القاهرة و"حماس" ووصلت الامور الى حد الازمة مع قيام مصر ببناء سور فولاذي تحت الارض على طول الحدود بينها وبين قطاع غزة.
واذ وصف المسؤول الفلسطيني اللقاء بأنه "كان جيدا وبناء"، اوضح انه "تم خلاله ايضا بحث الوضع السياسي في المنطقة وخصوصا تعثر المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل بسبب استمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلية ومواجهة الممارسات الاسرائيلية وكيفية الوصول الى موقف عربي مشترك حول هذه القضايا".