اجتماعات ليبية اميركية بريطانية لمناقشة تطبيع العلاقات مع طرابلس

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2005 - 07:10 GMT

قالت وزارة الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة تتوقع مناقشة التطبيع الكامل للروابط مع ليبيا هذا الاسبوع اثناء اجتماعات في لندن مع مسؤولين بريطانيين وليبيين.

وقال ديفيد وولش مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى انه سيزور لندن يوم الخميس لمناقشة العلاقات مع ليبيا. وقال مسؤول بوزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية المناقشات ان مسؤولين ليبيين واميركيين ومسؤولين بريطانيين كبارا سيحضرون الاجتماع.

وسئل وولش هل يعني هذا أن من المنتظر أن تستأنف الولايات المتحدة قريبا الروابط الكاملة مع ليبيا وتفتتح سفارة في طرابلس فقال لرويترز "هذه مجرد خطوة للامام (في العملية نحو تطبيع العلاقات)."

وكانت حشود غاضبة قد اشعلت النيران في السفارة الاميركية في طرابلس في عام 1979 . وبعد أن وضعت واشنطن ليبيا في قائمة "الدول الراعية للارهاب" اغلقت الولايات المتحدة سفارتها هناك في عام 1980 .

ودعا الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يسعى جاهدا لتحسين العلاقات مع الغرب الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى زيارة طرابلس وقال نجله هذا الاسبوع ان البلدين سيتبادلان السفراء في غضون ايام.

وقال وولش ان التعليقات بشان فتح سفارة "مفرطة قليلا في الحماس" وامتنع عن التكهن بزيارة محتملة في المستقبل سواء لرايس او بوش.

واضاف قائلا "اطلعت على التصريحات (التي أدلى بها القذافي ونجله) وأعرف انهما يتطلعان للمضي في ذلك الاتجاه لكنها عملية تقوم على السير خطوة خطوة".

وقال وولش ومسؤولون اخرون بوزارة الخارجية الاميركية ان ليبيا بحاجة الى ان تفعل المزيد لتحسين سجلها لحقوق الانسان وان تكافح الارهاب قبل ان يمكن استئناف الروابط الدبلوماسية الكاملة.

واضاف قائلا "هناك مشكلات لكننا يمكننا ان نصل الى حلول لها بالقليل من النوايا والجهود الصادقة".

وبدأت العلاقات بين البلدين في التحسن منذ ان قررت ليبيا في ديسمبر كانون الاول 2003 التخلي عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل. وفي سبتمبر ايلول الماضي رفعت الولايات المتحدة حظر تجاريا شاملا عن ليبيا.

ورغم التحسن فان العلاقات الدبلوماسية الاميركية المباشرة عند أدنى مستوى وقال مسؤول بوزارة الخارجية تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان البلدين قد يتبادلان السفراء في غضون اربعة الى ستة اسابيع.

وزار السناتور الجمهوري ريتشارد لوجار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي ليبيا في مطلع الاسبوع مما اثار تكهنات بان قرارا بتعيين سفير سيتخذ قريبا.

وكانت رحلته الاهم بين زيارات امريكية منذ بدأت العلاقات مع ليبيا في التحسن بعد أن قبلت طرابلس المسؤولية عن تفجير طائرة ركاب اميركية فوق بلدة لوكربي باسكتلندا في عام 1988 مما اسفر عن مقتل 270 شخصا.

وفي حين من المرجح ان يعين سفير في الاشهر القادمة فان مسؤولين اميركيين قالوا ان ليبيا قد تبقى في قائمة الارهاب الاميركية لبعض الوقت وهو ما يعني حرمانها من الحصول على صادرات اسلحة اميركية ويفرض قيودا على مبيعات المواد ذات الاستخدامات العسكرية والمدنية ويقيد المعونة الاميركية ويفرض على ادارة بوش ان تقترع ضد قروض من المؤسسات المالية الدولية لطرابلس.