ترامب أبلغ الرئيس السيسي في اتصال هاتفي الثلاثاء بأن واشنطن ستواصل "الجهود الدؤوبة" للتوصل إلى اتفاق بين القاهرة واديس ابابا والخرطوم بشأن سد النهضة الإثيوبي.
اتهمت اثيوبيا الولايات المتحدة الثلاثاء بأنها "غير دبلوماسية" في محاولتها حل الخلاف بشأن سد النهضة الذي تشيده على نهر النيل، الا انها تعهدت مواصلة المحادثات الجارية.
وتصاعد التوتر في حوض النيل منذ بدأت إثيوبيا العمل على المشروع عام 2011 والذي تعتبره حيويا لاقتصادها، في حين تخشى مصر أن يؤدي الى خفض حصتها من مياه النيل الذي يوفر جميع احتياجاتها المائية تقريبا.
وتدخلت وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي كمراقبين العام الماضي لتسهيل المحادثات بين اثيوبيا ومصر والسودان، بعدما وصلت المفاوضات بينها الى طريق مسدود.
والاسبوع الماضي اصدرت وزارة الخزانة الاميركية بيانا اعلنت فيه التوصل الى اتفاق ودعت اثيوبيا الى توقيعه "في أسرع وقت ممكن".
ونفت اثيوبيا، التي تغيّبت عن جولة المحادثات الأخيرة، التوصل الى اتفاق، واعربت عن "خيبة املها" من البيان الاميركي الا انها لم تكشف موقفها من المحادثات المستقبلية.
وفي مؤتمر صحافي الثلاثاء قال وزير الخارجية الاثيوبي غيدو اندارغاتشو ان اثيوبيا ستستمر في المحادثات التي تجري بوساطة اميركية، إلا أنها حذرت واشنطن من تسريع العملية او محاولة التأثير على نتائجها.
وقال "نعتقد أن البيان الأميركي الأخير غير دبلوماسي ولا يعكس بلدا عظيما مثل الولايات المتحدة".
وأضاف "نريد أن يؤدي الأميركيون دورا بناء، وغير ذلك الدور غير مقبول".
وفي سياق متصل، قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اتصال هاتفي الثلاثاء بأن واشنطن ستواصل "الجهود الدؤوبة" للتوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي.
من جانبه، أعرب السيسي عن تقديره للدور الذي تقوم به واشنطن برعاية المفاوضات المتعلقة بهذا الملف واهتمام ترامب نفسه بالقضية، مؤكدا أن مصر ستولي هذه القضية "أقصى درجات الاهتمام" في سبيل الدفاع عن مصالح شعبها ومستقبله ومقدراته، وفقا للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.
وكان من المنتظر أن توقع الدول الثلاث على اتفاق في واشنطن الأسبوع الماضي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار لكن إثيوبيا تخلفت عن الاجتماع ووقعت مصر فقط عليه بالأحرف الأولى.
وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها الكهرباء وعملية التنمية بينما تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفّر 90 في المئة من المياه التي تحتاج اليها للشرب والري.