اثيوبيا تقصف مطارين للاسلاميين بالصومال والحكومة المؤقتة تغلق الحدود

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 01:47 GMT

قصفت الطائرات الحربية الاثيوبية الاثنين مطارين يسيطر عليهما الاسلاميون في الصومال في تصعيد يهدد باندلاع حرب شاملة في القرن الافريقي، فيما سارعت الحكومة الصومالية المؤقتة لاعلان اغلاق الحدود داعية دول الجوار لمساعدتها في ذلك.

وقال مقاتل اسلامي ان مقاتلات اثيوبية هاجمت قاعدة جوية ثانية يسيطر عليها الاسلاميون في الصومال الاثنين بعد ساعات من فتح النيران على مدرج اقلاع وهبوط الطائرات في مطار مقديشو الدولي.

وجاء القصف الجوي بعد يوم من اعلان رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي الحرب على الاسلاميين "لحماية السيادة" الاثيوبية من حركة تتمهما أديس ابابا بالارهاب.

وأبلغ عبد الرحيم ادن المدير الاداري في مطار مقديشو الدولي رويترز بان طائرة حربية طراز ميغ هاجمت الاثنين مطار العاصمة الصومالية حيث مقر الاسلاميين بنيران الية مما أسفر عن اصابة عاملة نظافة. وذكر ان التقارير التي تحدثت سابقا عن سقوط قنبلة كانت خاطئة.

ثم هاجمت ثلاث طائرات ميغ أكبر قاعدة جوية عسكرية في الصومال والواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر غربي العاصمة مقديشو وهي قاعدة باليدوجلي.

وتابع المقاتل الاسلامي الذي طلب عدم نشر اسمه "تهاجم ثلاث طائرات من طراز ميج الان باليدوجلي.. تستهدف (الطائرات) المدرج وبامكاني رؤيته وهو يقصف."

ودارت معارك عنيفة على مدى اسبوع بين الاسلاميين والحكومة الصومالية المؤقتة التي تدعمها أثيوبيا التي كانت تقول من قبل انها ارسلت فقط مئات من المدربين العسكريين الى بيدوة مقر الحكومة قبل تعلن رسميا الاحد أنها دخلت الحرب ضد الاسلاميين في الصومال.

وتقول اديس ابابا والولايات المتحدة ان الاسلاميين الذين سيطروا على العاصمة مقديشو واجزاء كبيرة من جنوب الصومال في يونيو حزيران هم جماعة ارهابية تساندها اريتريا خصم اثيوبيا اللدود.

وتعهدت اثيوبيا بحماية الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من الغرب والمحاصرة فعليا في مقرها ببلدة بيدوة حيث يطوقها المقاتلون الاسلاميون.

وتواصلت المعارك الاثنين لليوم السابع على التوالي قرب داينوناي قرب بيدوة بين مقاتلين تابعين للمجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية والقوات الحكومية التي تدعمها الدبابات والمدفعية الاثيوبية وطائرات السلاح الجوي الاثيوبي.

اغلاق الحدود

وفي بيدوة أعلنت الحكومة الصومالية المؤقتة الواقعة تحت الحصار انها أغلقت الحدود البرية والبحرية والجوية. والحكومة الصومالية التي يحاصرها المقاتلون الاسلاميون في بيدوة ليس لها سيطرة على حدودها.

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن الديناري "الحكومة قررت اغلاق حدودنا ومجالنا الجوي والمياه الاقليمية...ونطلب من المجتمع الدولي وخصوصا الدول المجاورة مساعدتنا في تنفيذ ذلك."

وصرح بأن حكومته وافقت على مهاجمة اثيوبيا للمطار.

واستطرد "أي مكان يستخدمه الارهابيون لجلب الاسلحة والذخيرة يستحق ان يضرب."

اتهامات

وقال علي محمد جيدي رئيس وزراء الصومال ان الاسلاميين الذين يخوضون حربا مع حكومته التي تدعمها اثيوبيا جندوا في صفوفهم 8000 مقاتل أجنبي لكنهم لن يسيطروا أبدا على مقر الحكومة الصومالية المؤقتة في بيدوة.

وقال جيدي من بيدوة ليل الاحد "ثقتي كبيرة جدا. لدينا قوة عسكرية كافية لهزيمة أي غزو وأي هجوم من جانب ارهابيي ما يسمى بالمحاكم الاسلامية."

وصرح رئيس الوزراء الصومالي بان متشددين اسلاميين اجانب يتدفقون على الصومال وان ذلك يؤكد اتهامات الحكومة بان ارهابيين يقودون الاسلاميين.

وقال "أعدادهم تضاعفت خلال الاسابيع القليلة الماضية الى نحو 8000 . في منطقة دينسور وحدها التي شهدت أسوأ المعارك كان هناك أكثر من 4000 مقاتل أجنبي."

ويتهم الاسلاميون أثيوبيا باستهداف المدنيين.

وقال عبد الكافي وهو مسؤول بارز في المجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية "المطار يستخدم في الاساس للرحلات المدنية. هذا الهجوم الاخير حدث حين كان عدد كبير من الناس يسافرون للحج. انه هجوم مروع." ولم ترد تقارير فورية من اديس ابابا.

وذكر سكان في بلدة بلدوين شمالي بيدوة ان القوات الاثيوبية سيطرت على البلدة يوم الاثنين بعد ان طردت الغارات الجوية الاسلاميين منها يوم الاحد.

ويزعم كل جانب انه قتل المئات من الجانب الاخر ولم يتسن تأكيد هذه الارقام من جهة مستقلة.

وقال سفير الصومال لدى اثيوبيا ان القوات الحكومية قتلت 500 من قوات الاسلاميين غالبيتهم اريتريون.

بينما يزعم الاسلاميون انهم يتمتعون بتأييد شعبي كبير وان هدفهم هو اعادة الاستقرار للصومال الواقع في القرن الافريقي الذي يعيش في فوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 .

وتخشى اثيوبيا من قيام دولة اسلامية متشددة على عتباتها وتتهم الاسلاميين بالسعى الى ضم اقليم أوجادين.

ويقول خبراء الامم المتحدة ان هناك عشر دول تقوم بتسليح أطراف الصراع بشكل غير مشروع.