يواجه رئيس تحرير صحيفة جاكرتا بوست الاندونيسية شبهات بالاساءة إلى الدين في سياق تحقيق فتح بعد نشر رسم كاريكاتوري عن تنظيم الدولة الاسلامية، على ما افادت الشرطة الجمعة.
ويواجه ميدياتاما سوريودينينغرات عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات في حال ادين بالاساءة إلى الاسلام، وهو جرم أدى إلى سجن اخرين من قبله في اكبر دولة اسلامية في العالم فيما ينتقده المدافعون عن الحريات العامة.
وتظهر الكاريكاتور التي نشرت في عدد الثالث من تموز/ يوليو رجلا يرفع علما كتب عليه بالعربية “لا اله الا الله” فوق جمجمة ومقاتلين ممددين بسلاحهم على الارض واحدهم يصوب فوهة سلاحه على اشخاص معصوبي العيون ومكبلي الايدي خلف الظهر.
واثر ردود فعل مستنكرة من مجموعات اسلامية نشرت الصحيفة الناطقة بالانكليزية اعتذارا مشددة على ان الرسم هو “انتقاد لاستخدام الرموز الدينية” و”لوم” لتنظيم الدولة الاسلامية.
وقدمت مجموعة “الدعاة المسلمين في جاكرتا” شكوى وقال متحدث باسم الشرطة الجمعة ان رئيس تحرير الصحيفة هو موضع شبهات في سياق التحقيق.
وافادت وسائل اعلام محلية انه سيتم استدعاء الصحافي الاسبوع المقبل لاستجوابه.
وفي تصريح علني نشر على موقع الصحيفة الالكتروني قال سوريودينينغات ان الصحيفة “ذهلت” لهذه القضية.
ولاحقا قدمت الصحيفة توضيحا للقراء جاء فيه :" اننا نعتذر بصدق ونسحب الرسم الكاريكاتوري المنشور على الصفحة 7 من عدد 7 تموز - يوليو من جكارتا بوست".
واضاف:" ان الرسم المنشور احتوى رموزا دينية اعتبرها البعض مسيئة".
وقال :" ان جاكرتا بوست ذهلت للحمك الخاطيء على الرسم الكاريكاتيري الذي لم يكن يعني بحال من الاحوال الاساءة او تقليل الاحترام لاي دين من الاديان.
"لقد كانت نيتنا انتقاد استخدام رموزا دينية (علم الدولة الاسلامية) وتوظيفها في استخدام العنف الشامل، بما في ذلك ضد المسلمين. الذي هو عار على الدولة الاسلامية في العراق والشام والتي كانت هددت بمهاجمة الكعبة المشرفة".
وكانت منظمة العفو الدولية دعت في تشرين الثاني/ نوفمبر الرئيس الجديد جوكو ويدودو الى الغاء كل القوانين حول الاساءة الى الدين، مشيرة الى ان عدد الاشخاص المعتقلين بموجب هذه النصوص تزايد بشكل حاد في عهد سلفه الذي استمر في السلطة من 2004 الى تشرين الاول/ اكتوبر 2014.
وحكم على رئيس تحرير النسخة الاندونيسية لمجلة بلايبوي اروين ارنادا عام 2010 بالسجن سنتين بتهمة الاساءة إلى الاخلاق قبل ان يتم اطلاق سراحه في السنة التالية اثر رفع القضية الى المحكمة العليا.