أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الثلاثاء، تشكيل لجنة مختصة للتحقيق بجرائم الاغتيالات.
وقال المجلس في بيان مقتضب، إن "مجلس القضاء الأعلى قرر اليوم تشكيل هيئة تحقيقية قضائية من ثلاثة قضاة وعضو ادعاء عام تختص بالتحقيق في جرائم الاغتيالات".
وأضاف أن "اللجنة ستحقق في جرائم الاغتيالات في العاصمة بغداد وبقية المحافظات وبالتنسيق مع وزارة الداخلية".
واغتال مساء الاثنين مسلحون مجهولون هشام الهاشمي (47 عاما) الخبير العراقي في شؤون الجماعات الجهادية أمام منزله في منطقة زيونة في شرق بغداد. وكان الهاشمي قد تلقى مؤخرا تهديدات علنية بالقتل نشرت على الإنترنت من جماعات موالية لإيران اتهمته بتأييد "إسرائيل والولايات المتحدة".
المجرم معروف#هشام_شهيد_الكلمة
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
#كتائب_حزب_الله_تغتال_الهاشمي pic.twitter.com/z3Tu6p8LCY
ويعرف عن الهاشمي (47 عاما) وهو من مواليد بغداد، ظهوره اليومي على القنوات التلفزيونية المحلية والأجنبية لتحليل أنشطة الجماعات الجهادية والسياسة العراقية، كما كان وسيطا بين أطراف سياسية عدة لقربه منها جميعها.
وقال مدير الإعلام في وزارة الداخلية سعد معن إن الهاشمي "توفي في المستشفى". وأكد مصدر طبي أن جثة الهاشمي كانت مصابة بطلقات نارية عدة في أنحاء جسده.
هذا هو ابو علي العسكري وهو المسؤول الأول والمباشر عن اغتيال #هشام_الهاشمي.
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
هل ستتحرك الدولة؟ ان كان هناك دولة... نشك في ذلك فهي أجبن تنبس ببنت شفه مع هؤلاء القتلة، هم أكبر من الدولة. #هشام_شهيد_الكلمة#كتائب_حزب_الله_تغتال_الهاشمي pic.twitter.com/EiesBnx3fg
وأفاد ضابط التحقيق في مكان الاغتيال أن ثلاثة مسلحين يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا النار من مسافة أمتار على الهاشمي الذي كان يستقل سيارته أمام منزله في منطقة زيونة في شرق بغداد.
وعزى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بـ"استشهاد الخبير الإستراتيجي (...) الذي اغتيل على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون". وأضاف "نتوعد القتلة بملاحقتهم لينالوا جزاءهم العادل، ولن نسمح بأن تعود عمليات الاغتيالات ثانية إلى المشهد العراقي".
وعمليات الاغتيال في العراق كانت متكررة خلال سنوات الحرب الأهلية من 2006 إلى 2009، لكنها باتت مؤخراً نادرة الحدوث. وقال مستشار رئيس الوزراء حارث حسن في تغريدة على تويتر إنّ "الجبناء اغتالوا صديقي وأحد المحلّلين اللامعين في العراق هشام الهاشمي، أنا في صدمة".
#هشام_شهيد_الكلمة
#كتائب_حزب_الله_تغتال_الهاشمي pic.twitter.com/uFuTOeU6ru— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية بمقتل الخبير الذي كان يكتب لمراكز أبحاث مرموقة، من "تشاتام هاوس" في لندن إلى "مركز السياسة الدولية" في واشنطن، والمعروف بدماثته وحسن خلقه.
المحلل الضليع
وقالت الممثلة الأممية الخاصة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في تغريدة "صُدمنا باغتيال الدكتور هشام الهاشمي. نُدين بشدّة هذا الفعل الخسيس والجبان"، داعية الحكومة إلى "تحديد الجناة بسرعة وتقديمهم للعدالة".
18+
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
لحظة اغتياله بالكاتم على يد مليشيا حزبالة رحمه الله.#هشام_شهيد_الكلمة pic.twitter.com/OaLzdvb4lE
وتقدّم الحشد الشعبي بالتعازي باغتيال الهاشمي، مشيرا في بيان إلى أنه "اغتيل اليوم على أيدي جماعات إرهابية (...) وكان له الدور الكبير بفضح أسرارهم وكشف ألاعيبهم".
وكان الهاشمي اتخذ موقفا داعما بشدة للانتفاضة الشعبية التي انطلقت في العراق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي للمطالبة بإصلاح شامل للنظام السياسي العراقي والتنديد بموالاة الحكومة السابقة إلى المعسكر الإيراني.
وخلال موجة الاحتجاجات التي استمرت ستة أشهر، اغتيل عشرات الناشطين أمام منازلهم بأيدي مسلحين مجهولين، غالبا ما كانوا يستقلون دراجات نارية. وتؤكد السلطات مرارا عدم قدرتها على تحديد هوية الجناة.
لحظة اغتيال المرحوم #هشام_الهاشمي على يد مليشيا حزبالة الارهابية.
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
#هشام_شهيد_الكلمة pic.twitter.com/kvPa00JJO2
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، وحتى قبل بدء التظاهرات غير المسبوقة، هدّدت جماعات موالية لإيران على الإنترنت، الهاشمي و13 شخصية عراقية أخرى، بالقتل. وفي حملة المضايقات الإلكترونية، هوجم الهاشمي واتّهم مع آخرين بأنهم "عملاء" و"خونة الوطن" و"مؤيّدون لإسرائيل والأمريكيين".
شهادة الصحفي @MHabibAhi حول تهديد بالقتل تلقاه #هشام_شهيد_الكلمة من مليشيات حزب الشيطان قبل أسبوع.
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) July 6, 2020
معلوم لمن هو مطلع على الشأن الأمني عن كثب أن كواتم الصوت هي تخصص إيران وذيولها في العراق. pic.twitter.com/q9xv1Rjnxn
وكان الهاشمي، وهو دكتور بالفقه الإسلامي، ضليعا في تركيبات التنظيمات الجهادية، وخصوصا تنظيم "الدولة الإسلامية". وساهم خلال مراحل الحرب ضد التنظيم المتطرف في العراق وسوريا، بتفكيك هرميته، خصوصاً من خلال معرفته الأكاديمية الموثوق بها محليا وعالميا، إضافة إلى أرشفته تاريخ الشخصيات والقيادات التي تبوأت مناصب كبيرة داخل التنظيم، على غرار أبو بكر البغدادي الزعيم السابق لتنظيم "الدولة الإسلامية".
ومن المفترض أن يوارى جثمان الهاشمي الثرى الثلاثاء في العاصمة بغداد.