اتهام جنود اميركيين بمقتل عراقي والمشهداني يطلب التحقيق بمقتل ابرياء ببعقوبة

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 05:26 GMT

يتوقع ان يعلن الجيش الاميركي الاربعاء، توجيه الاتهام الى 7 من جنوده في قضية مقتل مدني عراقي في الحمدانية فيما طالب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني واشنطن رسميا بالتحقيق بمقتل "ابرياء" في عملية لقواتها في بعقوبة اسفرت 15 قتيلا.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) أن التهم الموجهة الى جنود مشاة البحرية السبعة تشمل القتل والخطف والتآمر والادلاء ببيانات رسمية كاذبة والسرقة.

ووقع الحادث في بلدة الحمدانية وهو قضية منفصلة عن قضية مقتل 24 مدنيا في بلدة حديثة في 19 تشرين الثاني/نوفمبروالتي يشتبه في أن جنودا اخرين بمشاة البحرية متورطين فيها.

وكان المحققون الجنائيون العسكريون يبحثون فيما اذا كان الجنود قتلوا عراقيا مقعدا عمره 52 عاما باطلاق النار على وجهه ثم وضعوا بندقية ومعولا بجوار جثته ليبدو الامر كما لو كان مسلحا يزرع قنبلة على جانب طريق.

مطالبة المشهداني


من جانب اخر، طلب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني رسميا في رسالة بعث بها الى السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد اجراء "تحقيق عاجل وشفاف في مقتل ابرياء" في عملية قام بها الجيش الاميركي الثلاثاء في بعقوبة (شمال بغداد) واسفرت عن مقتل 15 شخصا وفقا للجيش الاميركي.

وقال المشهداني في بيان انه "بعث برسالة الى السفير الاميركي في العراق بشان قيام القوات الاميركية امس بقتل العديد من الابرياء في بلدة بوشاهين بمحافظة ديالى (شمال بغداد)".

وكان 15 شخصا وصفهم الجيش الاميركي بانهم "ارهابيون" قتلوا في بلدة بوشاهين (السنية) في في غارة شنتها القوات الاميركية في بعقوبة في حين قالت الشرطة العراقية انهم "مزارعون".

واكد المشهداني انه "طلب في رسالته تحقيقا عاجلا وشفافا للوقوف على ملابسات الحادث يتم اعلان نتائجه بعد ذلك على الملأ". واضاف العراقي انه "طالب بتعويض المتضررين" ودعا "الجيش الاميركي الى "الكف عن ارتكاب مثل هذه الاخطاء".

واكد الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء ان العملية "استهدفت اشخاصا على صلة بعضو قيادي في شبكة القاعدة في العراق سبق ان استهدف في عمليات سابقة لقوات التحالف". وقال ان هذا القيادي كان "يسهل مجيء المقاتلين الاجانب الى وسط العراق وكان متورطا في عمليات ضد قوات التحالف والقوات العراقية".

وطبقا لرواية الجيش الاميركي فان "جنوده تعرضوا لاطلاق نار باسلحة خفيفة من سطح احد المباني فردوا" عليها. واكد البيان العثور في المبنى المستهدف على 47 مدفعا رشاشا ومسدسين ومتفجرات.

لكن الشرطة العراقية ومسؤول منظمة محلية لحقوق الانسان قدما رواية مختلفة للاحداث التي وقعت ليل الاثنين الثلاثاء. وقال ضابط في الشرطة ان الضحايا كانوا نائمين في الحقول في قرية بوشاهين على بعد 90 كلم شمال شرق بغداد لحراسة الدواجن التي يربونها.

وقال احد الشهود وهو حسام شامل انه كان نائما في الحقول مع اشقائه الثلاثة وابيه وعمال زراعيين اخرين بسبب ارتفاع درجة الحرارة ولحراسة الدواجن عندما ظهر الجنود الاميركيون.

واضاف "اختبأت ورايتهم يطلقون النار على شقيقي الذي كان يعدو". واكد ان شقيقه الثاني هشام قتل في حين اختفى والده وشقيق ثالث. واقسم شامل وشهود اخرون ان احدا لم يطلق النار على الجنود الاميركيين.

واكد المسؤول في احدى منظمات حقوق الانسان العراقية في بعقوبة هادي العزاوي رواية الشهود مضيفا ان عشرة من ابناء القرية اعتقلوا. ووفق الشهود فان الضحايا ينتمون الى قبيلة العزة السنية.

وتعد بعقوبة عاصمة محافظة ديالى حيث يقيم شيعة وسنة من اعنف المناطق في البلاد.

وهذه هي المرة الثانية منذ مقتل زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في بعقوبة التي يقوم فيها الجيش الاميركي بغارة في هذه المنطقة.

وفي الثاني عشر من الشهر الجاري اعلن الجيش الاميركي انه قتل في غارة جوية في منطقة بعقوبة سبعة "ارهابيين" مرتبطين بالقاعدة وهي العملية التي قتل فيها طفلان عراقيان. وفسر الجيش الاميركي مقتل الطفلين باختباء "الارهابيين وسط المدنيين".