اعلن مسؤولون اميركيون الاثنين ان جنديا سابقا في الجيش القي القبض عليه ووجهت اليه اتهامات بقتل فتاة عراقية وثلاثة من اهلها بعد اغتصابها.
ومثل ستيفن جرين (21 عاما) الذي كان في العراق امام محكمة في شارلوت بولاية نورث كارولاينا ويتوقع ان يرسل الى كنتاكي حيث وجهت اليه اتهامات بارتكاب جرائم الاغتصاب والقتل التي وقعت في مكان قريب من المحمودية في العراق في مارس اذار عام 2006.
وافاد بيان صادر عن مكتب الادعاء بولاية كنتاكي ان جرين الذي قد يحكم عليه بالاعدام إذا ادين اتهم بالتوجه الى منزل قرب المحمودية مع ثلاثة اخرين لاغتصاب امرأة تعيش في المنزل.
وقال البيان ان جرين حسبما زعم قتل رجلا وامرأة وفتاة في المنزل رميا بالرصاص ثم اغتصب امرأة اخرى وقتلها بعد ذلك.
وجاء اعتقال جرين في اطار سلسلة من التحقيقات التي يجريها الجيش الاميركي في وقائع يشتبه ان جنودا امريكيين قتلوا خلالها مدنيين عراقيين بما في ذلك تحقيق في دور جنود من مشاة البحرية الاميركية في قتل 24 مدنيا اعزل في بلدة حديثة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع دون الخوض في تفاصيل ان جرين سرح من الخدمة في الجيش الاميركي مبكرا. وجاء في وثائق قضائية انه سرح بسبب "اضطراب في الشخصية".
وكان جرين من الوحدة ذاتها التي كان ينتمي اليها الجنديان كريستيان مينتشاكا وتوماس تاكر اللذان خطفا وقتلا على أيدي مسلحين في العراق الشهر الماضي. وقال مسؤولو دفاع انه لا توجد اي معلومات تشير الى قتل مينتشاكا وتاكر كان ردا على مزاعم القتل والاغتصاب.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة واشنطن بوست الاثنين ان الفتاة الضحية لا يتعدى عمرها 15 عاما وكانت شكت من مضايقة الجنود لها قبل أن تُقتل مع أسرتها.
وذكرت الصحيفة اسم الفتاة نقلا عن رئيس بلدية المحمودية قرب بغداد ومسؤولا لم تذكر اسمه في مستشفى المحمودية وجيران الضحايا الى جانب اسم والديها وشقيقتها التي كانت تبلغ سبع سنوات.
ولم تؤكد الصحيفة أن الاميركيين هم الذين قتلوا الفتاة التي تدعى عبير قاسم حمزة ولكن السكان المحليين الذين استشهدت بهم الصحيفة يعتقدون فيما يبدو أن تلك الأُسرة التي قتل أفرادها هي نفس الأُسرة التي يجرى تحقيق أمريكي بشأنها.
ونقلت واشنطن بوست عن عمر جنبي الذي قال انه من جيران الاسرة قوله ان والدة عبير أبلغته بأن الفتاة شكت مرارا من أن جنودا أميركيين في نقطة تفتيش مجاورة يضايقونها.
وأضاف جنبي للصحيفة أنه كان من ضمن أول من وصل الى منزل الأُسرة بعد الهجوم. وقال أنه وجد عبير قتيلة في ركن بالمنزل وقد احترق شعرها ووسادة بالقرب منها كما كان رداؤها مرفوعا حتى رقبتها.
وقالت الصحيفة ان شهادات الوفاة التي أصدرها مستشفى المحمودية قالت ان الضحايا هم عبير قاسم حمزة (15 عاما) التي قتلت برصاصة في رأسها وحرقا ووالدتها فخرية طه محسن (34 عاما) التي قتلت بطلقات في رأسها والوالد قاسم حمزة رحيم (45 عاما) الذي "تهشم" رأسه بالرصاص وهديل قاسم حمزة (سبع سنوات).
وبعد مضي عامين من تفجر فضيحة اساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب وبعد سلسلة من اتهامات القتل التي وجهت لجنود أميركيين واتهامات بقتل 24 شخصا في مدينة حديثة بغرب العراق فان هذا الاتهام بالاغتصاب من الممكن أن يثير غضبا عارما في مجتمع مسلم محافظ مثل العراق.
وقالت هيئة علماء المسلمين التي تناهض الاحتلال الامريكي منذ فترة طويلة يوم الاحد ان قضية المحمودية "كشفت الوجه الحقيقي" القبيح للولايات المتحدة.
ويقول المسؤولون انه في الشهور الاخيرة اتخذ القادة العسكريون اجراءات مشددة ضد الجنود المارقين في محاولة لكسب ثقة العراقيين وثقة الحكومة الجديدة بعد ثلاث سنوات من مشاعر الاستياء المتزايدة التي يقول ضباط أميركيون انها قد تؤجج العمليات المسلحة.