اتهمت محكمة عسكرية اميركية السبت جنديا اميركيا باطلاق النار على شرطي عراقي وقتله قبل احراق جثته بواسطة قنبلة حارقة حسب ما افاد مصدر حضر المحاكمة في قاعدة اميركية في مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وعقدت الجلسة السبت بعد ان كانت تأجلت مرتين في السابق، ووجهت التهم الى السرجنت الاميركي هال ورنر من ولاية اوكلاهوما خلال محاكمته التي جرت في قاعدة سبايكر العسكرية الاميركية في تكريت.
والتهم التي وجهت الى الجندي الاميركي هي ارتكاب القتل العمد بحق معتقل عراقي، وتضليل المحكمة بمعلومات خاطئة وعرقلة عمل العدالة.
واتهم ضابط اخر برتبة لفتنانت هو مايكل بيهينا ايضا بالتورط في قتل علي منصور، ومن المتوقع ان تبدأ محاكمته في العشرين من ايلول/سبتمبر.
وتأتي هذه التهم في اعقاب تحقيق جنائي لكشف ملابسات مقتل علي منصور محمد خلال اعتقاله. واعلن الجيش الاميركي ان "الاعتقاد ساد في البداية ان قوات التحالف اطلقت سراحه في السادس عشر من ايار/مايو 2008".
وكان الجنديان الاميركيان يعملان في قاعدة عسكرية قرب مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد).
وخلال الجلسة اتهم ورنر باعتقال محمد في منزله في تكريت في الخامس من أيار/مايو الماضي والقيام بضربه هناك.
واتهم الادعاء الجندي الاميركي باحتجاز محمد حتى السادس عشر من الشهر نفسه من غير وجه حق، عندما قام مع اللفتنانت بيهينا باطلاق النار عليه وقتله ثم احراق جثته بوضع قنبلة حارقة تحتها.
وبدا على ورنر (34 عاما) التوتر لدى قيام الادعاء بتلاوة التهم.
وبدأت الجلسة نحو الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي (6:30 تغ) بحضور الشاهد الاول وهو رجل شرطة عراقي، قال انه تم العثور على جثة الضحية في نفق تحت جسر في السابع عشر من ايار/مايو.
وقال الشاهد ان "الجثة كانت عارية ومحترقة جزئيا من رأسها وكانت مضرجة بالدماء" مؤكدا ان "الجثة كانت لا تزال حارة لدى العثور عليها" في اشارة الى انها قتلت منذ فترة قصيرة جدا.
ووقعت الحادثة بالقرب من مدينة بيجي التي تضم اكبر مصاف للنفط في البلاد، حيث تنتشر القوات الاميركية بكثافة.
وتعرض الجيش الاميركي الى سلسلة من الفضائح في العراق، بينها فضيحة سجن ابو غريب عام 2004 اضافة الى قضايا قتل واغتصاب اخرى.
وابرز هذه الفضائح ضد الجيش الاميركي قيام وحدة من المارينز بقتل 24 مدنيا عراقيا في بلدة حديثة في محافظة الانبار عام 2005 بعد تعرضهم لانفجار عبوة ناسفة قتل على اثرها احد الجنود.
وافاد تحقيق منفصل قامت به صحيفة "تايم ماغازين" ان اكثر الضحايا قتلوا عندما اقتحمت قوات المارينز ثلاثة منازل بالقرب من مكان التفجير في حديثة، الامر الذي فتح الباب على تحقيق كبير بالقضية.
وكانت قضية قتلى حديثة احدى اهم القضايا ضد الجيش الاميركي منذ 2003 باعتبارها جرائم حرب.