اكدت زوجة الناشط الحقوقي والصحافي السوري مازن درويش المعتقل منذ اكثر من سنتين لدى السلطات السورية ان هيئة الدفاع عن زوجها تعد وثائق قانونية تدعم طلبها احالة درويش ورفاقه الى القضاء العادي او الافراج عنه، وذلك بعد صدور اتهام في حقهم ب"الترويج للارهاب".
وقالت زوجة بدر الموجودة في بيروت في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "نيابة محكمة قضايا الإرهاب وجهت تهمة الترويج للاعمال الإرهابية الى مازن درويش وزملائه هاني الزيتاني وحسين غرير".
واشارت الى ان هيئة الدفاع احتجت على هذا الاتهام معتبرة ان قضية درويش ورفاقه "يجب ان تحال الى القضاء العادي".
ودرويش هو مدير "المركز السوري للاعلام وحرية التعبير في العالم العربي" الذي يقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان والحريات في سوريا والعالم العربي. وداهمت المخابرات الجوية السورية المركز السوري للاعلام وحرية التعبير في دمشق في 16 شباط/فبراير 2012، واوقفت 14 شخصا من العاملين فيه، بينهم درويش وزوجته، وهي صحافية بدورها. وافرج لاحقا عن غالبية الموقوفين.
وتقول يارا بدر ان العملية حصلت "عندما لم تعد هناك مساحة داخل سوريا لصوت مدني حقوقي سلمي".
واشارت الى ان هيئة الدفاع "في صدد اعداد ملف يتضمن اوراقا قانونية تدحض اختصاص المحكمة" بناء على اربع نقاط ابرزها ان "نشاط المركز لا يمكن تصنيفه بأي شكل من الأشكال ضمن نطاق قضايا الإرهاب"، وان عملية المداهمة والتوقيف والاحالة تمت من دون مذكرة قانونية ومن خارج الضابطة العدلية.
وطالبت النيابة بانزال "بالحكم بالعقوبة القصوى" على درويش والزيتاني وغرير, وهي "الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً في السجن".
وتوقف عمل المركز السوري للاعلام وحرية التعبير في العالم العربي داخل سوريا. وينشر المركز على موقعه الالكتروني صورا للموقوفين العاملين فيه مع عبارات تمر بشكل دائم، وفيها "حرية التعبير قيمة والدفاع عنها واجب"، و"انا بتنفس حرية، لا تقطع عني الهوا".
وقالت بدر ان الاوراق ستقدم الى المحكمة في 18 حزيران/يونيو، الموعد الذي حدد لجلسة ينظر فيها في طعن الدفاع.
واشارت، ردا على سؤال، الى ان وضع درويش داخل السجن، "جيد من الناحية النفسية والمعنوية"، وهو "لا يزال يتمسك بالامل بان السوريين سيتمكنون من تجاوز كل هذا الجنون الحاصل ومن تجنب الغرق في حرب اهلية".
ومنذ بدء النزاع في سوريا قبل ثلاث سنوات، اوقفت السلطات عشرات الناشطين والحقوقيين والمثقفين.
البوابة