اتهام السلطات السورية بتعذيب سبعة مواطنين حتى الموت

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 07:20 GMT

اتهمت جمعية حقوق الانسان في سوريا سلطات الامن السورية بتعذيب سبعة مواطنين حتى الموت خلال عام 2004، وهو ما نفاه مسؤول امني.

وقالت الجمعية في بيان الخميس "توفي خمسة مواطنين اكراد تحت التعذيب في فروع الامن اثناء التحقيق وذلك عقب المظاهرات التي جرت في..(مدينة) القامشلي."

وقالت جمعية حقوق الانسان ان اثنين آخرين من المواطنين توفيا داخل فروع الامن الجنائي.

ونفى مسؤول أمني طلب منه التعليق على البيان الاتهامات التي اوردتها جمعية حقوق الانسان وقال ان السلطات ليس لديها اي تقارير عن حدوث وفيات بين المشتبه بهم المحتجزين لدى أية أجهزة أمنية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز "هذه المزاعم عارية عن الصحة ولا اساس لها البتة."

واضاف "وفقا لبياناتنا وتقاريرنا لم تحدث أي وفيات تحت التحقيق. والامر ينطبق على الادعاء المتعلق بالتعذيب."

وكان المئات من الاكراد السوريين قد اعتقلوا في اذار/مارس العام الماضي خلال اعمال شغب ومصادمات مع رجال الشرطة راح ضحيتها نحو 30 شخصا بينهم رجال شرطة.

وقد اندلعت أعمال العنف بسبب شجار وقع خلال مباراة لكرة القدم في مدينة القامشلي الشمالية.

واطلق سراح معظم الذين احتجزوا خلال او بعد اعمال الشغب بعد ايام من تلك الاحداث فيما ارسل الباقون للمثول امام المحاكمة.

واصدر الرئيس السوري بشار الاسد عفوا في اذار/مارس الماضي تم بموجبه اطلاق سراح كل الاكراد المحتجزين بتهم المشاركة في اعمال عنف والبالغ عددهم 312.

وتقول مصادر مطلعة على توجهات الحكومة ان الدولة تدرس مجموعة اصلاحات تهدف الى حل ما يقول نشطاء اكراد انها القضية الكردية مع تنفيذ اصلاحات اخرى وعد بها الاسد.

وتطالب عدة تجمعات كردية سياسية محظورة في سوريا حيث يقدر الاكراد بها بنحو مليوني نسمة بالحق في تدريس لغتهم القومية في المدارس. كما تطالب بحق المواطنة المطلوب من اجل التمتع بالتعليم الحكومي والتوظيف لنحو 200 الف كردي مصنفين على انهم دون جنسية طبقا لاحصاء أجري عام 1962.

وتقول الجمعية السورية لحقوق الانسان وهي واحدة من عدة منظمات لحقوق الانسان تشكلت بعد تولي الاسد السلطة عام 2000 ان الاجهزة الامنية تواصل ما تصفه بالاعتقالات العشوائية.

وقالت المنظمة ان نحو 445 تعرضوا "لاعتقال دائم او مؤقت" في عام 2004 واوردت ان نحو 2000 شخص يحتجزون داخل اقسام الحجز الخاصة بالاجهزة الامنية دون مسوغات قانونية.

ونفى المسؤول الامني هذه المزاعم.

وقال المسؤول "التوقيف والاحتجاز يتم فقط وفقا للاطر القانونية ويحال جميع المشتبه بهم لاحقا الى المحاكمة ولا توجد اية اعتقالات عشوائية من أي نوع."

ويقول محامون ان اعداد المعتقلين السياسيين في سوريا تتراوح ما بين الصفر والمئات وذلك تبعا للمعايير المستخدمة.

واطلق سراح المئات من المعتقلين السياسيين منذ وصول الاسد للسلطة بعد وفاة والده. وقد تعهد باجراء سلسلة اصلاحات سياسية واسعة وقام بادخال قدر من الحرية السياسية في البلاد.

(البوابة)(مصادر متعددة)