فقد وجهت السلطات المصرية اتهامات إلى 22 شخصا زعمت انتماءهم إلى جماعة إسلامية غير معروفة، قالت إن اسمها" جماعة المنتصرين" واتهمتهم بالتآمر لشن هجمات على مواقع سياحية وخطوط أنابيب غاز.
وقالت "ووتش" إن تحقيقها توصل إلى أن قوات الأمن ربما تكون قد فبركت إسم الجماعة، مشيرة إلى أن الاعتقالات تبرر تجديد العمل بقانون الطوارئ.
ورغم أن النائب العام قد أسقط الاتهامات ضد المشتبه فيهم، إلا أنه يعتقد أن عشرة منهم مازالوا قيد الاعتقال.
وتنفي الحكومة المصرية قيام أجهزتها الأمنية بتعذيب المشتبه فيهم بشكل روتيني.
وكانت السلطات المصرية قد أعلنت في إبريل/ نيسان عام 2006 أنها قضت على جماعة إرهابية، لم يسمع بها أحد من قبل، كانت تدبر لسلسلة من الهجمات ضد أهداف سياحية ورجال دين مسيحي.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها بهذا الشأن "إنه يبدو أن مباحث أمن الدولة قد فبركت الاتهامات ضد بعض وربما كل المتهمين".
ونسبت المنظمة للمتهمين القول إنهم تعرضوا للضرب والركل من قبل المحققين كما تعرضوا للصعق بالكهرباء بما في ذلك في أماكن حساسة.
وجاءت أغلب الشهادات في التقرير عبر طرف ثالث حيث لم يرغب المعتقلون في التحدث مباشرة مع محققي المنظمة خشية تعرضهم لانتقام.
وقال متحدث باسم منظمة العفو الدولية إن القضية لا تمثل أمرا غير معتاد وإنما جزء من ممارسات أجهزة الأمن المصرية التي تستخدم الإعتقال والتعذيب للحصول على اعترافات مزيفة.
وكانت الاعلان عن قضية "جماعة المنتصرين" قد جاء قبيل إعلان مصر تجديد العمل بقانون الطوارئ المثير للجدل الذي يمنح أجهزة الأمن المصرية سلطات واسعة لممارسة الاعتقالات.
ونسب التقرير للمحامي محمد هاشم القول "إن مباحث أمن الدولة بحاجة لأن تثبت أنها تعمل، وأنها مفيدة، ومثل هذه القضايا لها دوافع سياسية ذات صلة بتجديد العمل بقانون الطوارئ".
وقالت المنظمة إن السلطات المصرية تجاهلت طلبات للافادة بمعلومات عن القضية ولم تصدر ردا فوريا على التقرير. وقالت اذاعة بي بي سي "إنها الحلقة الأخيرة في الاتهامات التي وجهتها منظمات حقوق الانسان للأجهزة الأمنية المصرية". وكانت منظمة العفو الدولية قد وجهت في وقت سابق من العام الحالي انتقادات شديدة لسجل مصر في التعذيب والاعتقال غير القانوني.
وقالت المنظمة إن مصر أصبحت مركزا دوليا للاستجواب والتعذيب نيابة عن دول أخرى، وذلك في إطار "الحرب على الإرهاب".