اتهامات للخرطوم بمهاجمة دارفور وبان كي مون يلزمها احترام الاتفاقيات السابقة

تاريخ النشر: 18 مايو 2007 - 10:37 GMT

اتهم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الجمعة قوات الامن السودانية بقتل أكثر من 100 شخص في هجمات شنت بالاسلحة الالية دون تمييز على قرى في جنوب دارفور على مدى ثلاثة اشهر.

وفي تقرير يغطي الفترة من كانون الثاني/ يناير الى اذار /مارس دعت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان لويز أربور الحكومة الى اجراء تحقيق مستقل في الهجمات التي وقعت بالقرب من نيالا والتي قالت إن افرادا من مخابرات الحدود تورطوا فيها.

وقال التقرير "في كل الحوادث وصف شهود مئات من المهاجمين المدججين بالسلاح تم تحديد هوية كثير منهم على انهم أفراد من مخابرات الحدود."

واضاف التقرير "وخلال جميع الحوادث أطلق المهاجمون النار دون تمييز من مشارف المستوطنات من اسلحة الية ثقيلة وقذائف صاروخية قبل دخول المستوطنات واطلاق النار على الرجال."

من ناحية اخرى، ينوي بان كي مون الامين العام للامم المتحدة إلزام الخرطوم "بموافقتها الكاملة" على السماح للمنظمة الدولية بتعزيز قوات الاتحاد الافريقي بقوة تزيد على 20 الف فرد من القوات والشرطة في اقليم دارفور.

ويدور الخلاف حول تشكيل قوة "مختلطة" من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة يصل قوامها الى 24 الفا من القوات والشرطة والمدنيين والتي قالت الحكومة السودانية انها كبيرة جدا وان الاتحاد الافريقي بقواته الحالية البالغ قوامها 7000 فرد يمكنه القيام بالمهمة وحده شريطة ان يلقى التمويل من الامم المتحدة.

لكن بان قال في مقابلة مع تلفزيون رويترز "لدينا اتفاق كامل من حيث المبدأ بين الحكومة السودانية والامم المتحدة والاتحاد الافريقي على انه ستكون هناك عملية مختلطة ولذلك فالامر متعلق بتنفيذ هذا الالتزام."

وأضاف بان بعد أن أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير "من المهم جدا بالنسبة للحكومة السودانية ان تفي بما التزمت به."

وقال مساعدو الامين العام للامم المتحدة انه مصمم على تنفيذ الاتفاق الخاص بالقوات وانه أبلغ الجمعية الكورية في وقت سابق من الاسبوع ان قضية دارفور تختبر "سلطة مجلس الامن وصورة الامم المتحدة في العالم العربي ومصداقية الامم المتحدة."

وقتل ما لا يقل عن 200 الف وشرد أكثر من 2.5 مليون منذ عام 2003 في الصراع الذي بدأ بتمرد ضد الحكومة السودانية. ويقاتل المتمردون قوات الحكومة وميليشيا الجنجويد المتحالفة معها.

ووافق السودان على ما سمي "اتفاق الدعم القوي" الذي ينشر بموجبه 4000 من قوات حفظ السلام الاضافية وهو ما سيكلف الامم المتحدة نحو 289 مليون دولار.

وصرح بان بأن القوة الجديدة سيرأسها "جنرال نيجيري على درجة عالية من التميز." ويرأس العملية الحالية للاتحاد الافريقي في دارفور الجنرال لوك ابريزي من نيجيريا.

وستقوم معظم قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة المكونة من 4000 فرد بادارة مراكز مراقبة وتحكم وتقديم خدمات اخرى لكنها لن تنضم الى وحدات المشاة.

وقال بان "هناك اتفاق على ان يوفر الافريقيون غالبية القوات لكن فيما يتعلق بالادارة والتمويل والجانب الفني وأيضا القوات الخاصة فستوفرها الامم المتحدة."

لكن في هذه المرحلة ثبت ان تجنيد قوات لهذه المهمة دون سريان اتفاق للسلام هو أمر صعب.

وقال بان "الان المسألة هي الى اي مدى سنحصل على دعم من الدول الاعضاء بما في ذلك الدول الافريقية".

وفي نفس الوقت بدأ بان من خلال الدبلوماسي السويدي يان الياسون محادثات بين الحكومة والجماعات المتمردة. ووقع فصيل واحد فقط من المتمردين على اتفاق سلام دارفور مع الخرطوم العام الماضي.

وقال الياسون اثناء زيارة لواشنطن انه يدرك ان صبر الولايات المتحدة محدود وانها تفكر في فرض مزيد من العقوبات على السودان لكنه قال ان توقيت الاجراءات العقابية يجب ان يكون صحيحا.

وقال في كلمة القاها في المجلس الاطلسي الاميركي "في مفاوضاتي ليس سيئا ان يكون التهديد بعقوبات في الخلفية ولكن يجب ايضا ان تفهموا اننا عملنا جاهدين لاتاحة فسحة دبلوماسية."

وأضاف قوله "الاطراف تسمع قطعا قرع طبول التهديد بالعقوبات في الخلفية."

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد أعلن الشهر الماضي انه سيحجم عن فرض عقوبات جديدة على السودان لمنح الامم المتحدة متسعا من الوقت للتفاوض مع الخرطوم من أجل الموافقة على نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.

وقال مسؤولون امريكيون لرويترز ان صبر البيت الابيض يوشك أن ينفد بسبب عدم تحقيق تقدم كاف وانه قد يعلن خلال الاسبوع القادم عن العقوبات الجديدة. وشدد المسؤولون على انه لم يتخذ قرار بعد في هذا الشأن.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات بالفعل على السودان. وستشمل الاجراءات الجديدة حظر تعامل 29 شركة اضافية تملكها أو تسيطر عليها الحكومة السودانية مع النظام المالي الاميركي.

وبالاضافة الى ذلك ستفرض واشنطن عقوبات على الافراد المسؤولين عن العنف وأثار بوش احتمال اقامة منطقة دولية للحظر الجوي بهدف منع الطائرات العسكرية السودانية من التحليق فوق دارفور.

كما تفكر الولايات المتحدة وبريطانيا في فرض عقوبات دولية من خلال مجلس الامن والتي سيكون لها تأثير أوسع نطاقا بما في ذلك فرض حظر شامل على تصدير السلاح للسودان.