افاد شهود الجمعة ان رجالا عرفوا انفسهم على انهم موظفون في وزارة الداخلية هم الذين خطفوا محاميا مشاركا في قضية الرئيس العراقي السابق صدام حسين والذي عثر عليه مقتولا.
وقالت الشرطة انه تم العثور على جثة سعدون الجنابي وهو صديق قديم للرئيس العراقي السابق مصابة بعدة رصاصات بعد نحو ساعة من خطفه مساء الخميس.
وقال شهود جرت مقابلتهم قرب مكتب الجنابي في بغداد ان المسلحين اقتحموا المبنى مساء بعد نحو ساعتين من الافطار يوم الخميس.
وقال محمد ابراهيم الذي يعمل في المنطقة "حاولنا مساعدته لكن المسلحين طلبوا منا الابتعاد. قالوا انهم من وزارة الداخلية".
وقال بضعة شهود ان اكثر من عشرة اشخاص مدججين بالسلاح ويرتدون حللا وربطات عنق دخلوا مكتب الجنابي حوالي الساعة الثامنة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) واقتادوه الى سيارة في حي الشعب ببغداد.
ولم يتسن التأكد من صحة اقوال الشهود من جهة مستقلة في حين قال متحدث باسم وزارة الداخلية انه ليست لديه معلومات بشان الهجوم .
ونفت الوزارة مرارا مزاعم جماعات أقليات بينها بعض العرب السنة تقول ان الوزارة تجيز فرق اغتيالات تديرها ميليشيات شيعية.
ونفى مسؤول حكومي بارز بقوة اي صلة للحكومة بالقتل وقال انها مستعدة لزيادة الاجراءات الامنية المشددة بالفعل من اجل المحاكمة.
وقال مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي لرويترز "هذه التلميحات سخيفة ولا اساس لها. الحكومة لا تتغاضى عن الهجمات ضد الاقليات والرموز السابقة لحزب البعث."
وسلم المتحدث باسم الحكومة والدبلوماسيون كبار في بغداد رغم ذلك بوجود مشاكل مع جماعات مسلحة موالية للحكومة تعمل ضد الاقليات.
وقال الشهود ان الخطف تم بشكل سريع وبكفاءة.
وقال قصي كامل وهو شاهد اخر يعمل في متجر للاثاث بالقرب من مكتب الجنابي "ضربوه على رأسه بمؤخرة بنادقهم. ولم يقل شيئا."
وكان الجنابي يدافع عن عواد البندر وهو قاض بارز سابق مثل الى جانب صدام وستة اخرين يوم الاربعاء بتهم ذات صلة بقتل اكثر من 140 شيعيا في الثمانينات.
وجاءت النهاية الدموية لحياة الجنابي المهنية بعد يوم من وقوفه في المحكمة وشكواه من ان الحكومة توجه المحاكمة.
وكان يعمل من مكتب رث رغم انه شارك في قضية جذبت اهتمام العالم.
وركز الجنابي طاقته على عمله القانوني في منطقة فقيرة علقت على متاجرها صور قديمة لمغن عراقي عاش في الخارج لسنوات.
ووصف سكان المنطقة الجنابي بأنه رجل مسن منعزل عن الناس عادة ما يلوح فقط بيده عندما يصعد السلم الى مكتبه في الدور الاول الذي تعلن عنه لافتة تغطيها الاتربة على واجهة المبنى.
وقال سكان ان ابن الجنابي وهو ضابط شرطة حثه على تجنب محاكمة صدام لانها ستكون اخطر مما يلزم.