اتهامات عراقية لواشنطن بقتل مساعد للصدر والدليمي يناشد زعماء العالم عدم تسليم صدام للعراقيين

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2006 - 04:26 GMT
فيما اتهم مسؤولون عراقيون القوات الاميركية بقتل مساعد للصدر فقد ناشد رئيس فريق الدفاع عن صدام، خليل الدليمي زعماء العالم منع الولايات المتحدة من تسليم صدام حسين للسلطات العراقية الحالية لتنفيذ حكم الإعدام بحقه.

الدليمي يناشد

وقال الدليمي إن صدام يتمتع بحماية أعدائه بصفته "أسير حرب." وأوضح الدليمي أنه بموجب معاهدات جنيف، يمنع تسليم أسرى الحروب لخصومه. وقال المحامي الدليمي "إنني أناشد المنظمات الدولية والقانونية، والأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية وزعماء العالم التحرك بسرعة لمنع الإدارة الأمريكية من تسليم الرئيس (صدام حسين) إلى السلطات العراقية." وكان مسؤول مقرب من رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي قد صرح أن صدام حسين سيبقى بأيدي القوات الأمريكية إلى أن يتم تسليمه للسلطات العراقية يوم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وحذر الدليمي من أن تسليم صدام للعراقيين سوف يزيد من العنف الطائفي الذي يمزق البلاد حالياً. وقال الدليمي "إذا أصرت الإدارة الأمريكية على تسليم الرئيس للعراقيين، فإنه سترتكب خطأ استراتيجياً كبيراً، سيؤدي إلى تصعيد العنف في العراق واندلاع حرب أهلية مدمرة." وكان حزب "البعث" العراقي المحظور، والذي كان يرأسه الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قد توعد برد "مزلزل"، إذا ما أقدمت الحكومة العراقية الحالية على إعدام صدام، قائلاً إنه سيحمّل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية ما وصفه بـ "تلك الجريمة." وهدد الحزب، الذي اعتبر حركة محظورة بعد الغزو، في بيان نشر على شبكة الانترنت، بالتصعيد المسلح واستهداف المصالح الأمريكية في أي مكان في العالم، إذا ما تم إعدام صدام حسين. وفي هذا السياق، قال ريتشارد ديكر، مدير برنامج العدالة الدولية التابع للمنظمة، "إن تطبيق عقوبة الإعدام في هذه القضية هو أمر خاطئ، خاصة بعد الإجراءات غير العادلة التي تمت، علماً أننا ضد عقوبة الإعدام بالمطلق من حيث المبدأ."

اتهامات لواشنطن بقتل مساعد للصدر

في الغضون قال مسؤولون عراقيون في مدينة النجف يوم الخميس ان الغارة التي قتل فيها مساعد كبير للزعيم الشيعي الشاب المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر انتهكت اتفاقا لنقل المسؤولية الامنية في النجف من القوات الامريكية للجيش العراقي. وبعد مرور أقل من عشرة ايام على تسليم الجيش الامريكي المسؤولية الامنية في النجف للقوات العراقية قال المتحدث باسم الجيش الامريكي الميجر جنرال وليام كولدويل ان جنديا أمريكيا قتل صاحب العامري في غارة خططتها ونفذتها القوات العراقية. لكن مسؤولين في النجف صرحوا بأن لا محافظ النجف ولا قوات الامن في المدينة أخطروا بالغارة وشككوا في القول بأن العراقيين خططوا للغارة. وشارك يوم الأربعاء الاف من أنصار الصدر في موكب جنائزي غاضب بمدينة النجف لتشييع جثمان المسؤول الكبير في التيار الصدري.

ويقود الصدر جيش المهدي الذي تحمله القوات الامريكية مسؤولية عمليات قتل طائفية واسعة النطاق واضطرابات في جنوب ووسط العراق بما في ذلك حي مدينة الصدر في العاصمة بغداد. وقال كولدويل ان الغارة نفذها 35 جنديا من الفرقة الثامنة للجيش العراقي بمساعدة ثمانية مستشارين عسكريين أمريكيين. ووصف متحدث باسم محافظ النجف مقتل العامري بأنه "اغتيال" وقال ان الغارة تشكل انتهاكا لاتفاق التسليم الامني. وقال مساعدو الصدر ان العامري كان محاميا يرأس منظمة خيرية ترعى الايتام والفقراء وأنه لم يكن عضوا في ميليشيا جيش المهدي. وقال متحدث باسم محافظ النجف "محافظ النجف يعتبر ذلك انتهاكا لمعاهدة الامن لان الملف الامني سلم رسميا للعراقيين."

وشكك متحدث باسم الجيش والشرطة العراقية في الرواية التي قدمها كولدويل. وقال "لم يكن لدينا اي معلومات عن عملية تستهدف منزل صاحب العامري. المخابرات الامريكية هي التي جمعت المعلومات وهي التي أغارت على المنزل."

ولم يتسن الوصول الى متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية للتعليق بينما كان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي واعضاء حكومته في اجتماع طوال الصباح. ويمكن لهذا الحادث ان يكون له عواقب وخيمة على ائتلاف المالكي المنقسم على نفسه.

واتهم أعضاء في التيار الصدري الجيش الامريكي باستدراج التيار الى مواجهة وطالبوا الحكومة بفتح تحقيق في الواقعة.

وشهدت النجف عام 2004 انتفاضة ضد القوات الامريكية قادتها الميليشيات الموالية للصدر والتي لها أيضا معاقل في بغداد.

وقد تسبب انتفاضة أخرى لميليشيا جيش المهدي ضد القوات الامريكية مشكلة كبيرة للجيش الامريكي الذي تحاول قواته وقوامها 135 ألف جندي كبح جماح العنف الطائفي بين الشيعة والسنة. ويضغط القادة العسكريون الامريكيون على رئيس الوزراء الشيعي لحل الميليشيات الشيعية المرتبطة بأحزاب في ائتلافه الحاكم. وصنف تقرير لوزارة الدفاع الامريكية هذا الشهر ميليشا جيش المهدي على أنها الخطر الاكبر على أمن العراق. وتقاطع الكتلة الصدرية ولها 30 نائبا في البرلمان وستة وزراء حكومة المالكي منذ اجتماعه مع الرئيس الامريكي جورج بوش الشهر الماضي في الاردن. وتشكل هذه المقاطعة بالاضافة الى الهجمات الطائفية التي تلقى مسؤوليتها على الميليشيات خطرا على مستقبل حكومة المالكي وهناك محادثات وساطة جارية بين مسؤولي الائتلاف الشيعي وكبار رجال الدين في النجف لانقاذ الائتلاف المنقسم على نفسه.