توقع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبدالعزيز الدويك التوصل الى اتفاق بين الفصائل على وثيقة الاسرى خلال يومين، فيما رأى شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان السلام بين الفلسطينيين واسرائيل بات اقرب من أي وقت مضى.
وقال الدويك ان اتفاقا يمكن التوصل اليه خلال يومين بين على الوثيقة التي اعدها الاسرى وتتضمن اعترافا باسرائيل وتشكيل حكومة وحدة وطنية يؤمل في ان تضع حدا للنزاعات الداخلية بين الرئاسة التي تسيطر عليها فتح والحكومة بزعامة حماس.
وفضلا عن ذلك، تعول العديد من الاطراف الفلسطينية والعربية على مثل هذا الاتفاق في انهاء الحصار المالي والدبلوماسي الذي فرضته الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة على الفلسطينيين عقب تولي حركة حماس قيادة الحكومة.
وقال قياديون بارزون في حماس ان جهودا حثيثة تبذل من اجل حل الازمة بين فتح وحماس.
وتوقع عضو المجلس التشريعي عن حماس يونس الاسطل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الايام القليلة المقبلة.
ومن جانبه وصف رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اجواء احدث جولات الحوار بين حماس وفتح حول الوثيقة بانها "ايجابية جدا". واكد تحقيق تقدم جوهري في عدة نقاط كانت محل خلاف.
وقال هنية ان هناك "لقاءات ماراثونية" تجري من اجل حل الازمة.
وقال قائد احد الفصائل ان النقطة العالقة الرئيسية تتعلق بمن سيدير المفاوضات مع اسرائيل وما اذا كان ذلك سيتم تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة عباس التي لا تشارك فيها حماس.
وذكرت صحيفة "الحياة" العربية الصادرة في لندن السبت ان الاتفاق سيكون من شانه تغيير وجه الحكومة الفلسطينية من اجل تسهيل وصول المساعدات الاجنبية.
وطبقا للصحيفة، ان فتح وحماس، ومن اجل انهاء الحصار الغربي للسلطة الفلسطينية، يدرسان اجراء تعديلات على وثيقة الاسرى.
وتقول الصحيفة ان الاتفاق المرتقب سيجبران حماس على تغيير حكومتها لتصبح حكومة تكنوقراط تخلو من أي شخصيات محسوبة على الحركة.
وكما ترى الصحيفة، فان من شأن مثل هذه الخطوة تمكين الدول الانحة من تقديم المساعدات مباشرة الى السلطة الفلسطينية. وسينظم الاتفاق السلطات بين الحكومة والرئاسة طبقا ل"الحياة".
وتنقل الصحيفة عن مسؤول بارز في حماس قوله ان الفصائل توصلت الى استنتاج مفاده ان افضل طريقة لمواجهة الحصار المالي هي في تغيير الحكومة، مع الابقاء على قوة حماس في المجلس التشريعي.
وقد يدفع التوصل لاتفاق بين حماس وفتح الرئيس الفلسطيني الى التخلي عن خطط لاجراء استفتاء في 26 تموز/يوليو على وثيقة الاسرى. ووصفت حماس الاستفتاء بأنه محاولة للاطاحة بحكومتها المنتخبة.
وقال عباس أثناء زيارة للقاهرة انه اذا توصلت حركتا حماس وفتح الى اتفاق فان ذلك سيكون أفضل لهما وللشعب الفلسطيني بما لا يدع حاجة لاجراء الاستفتاء.
وتصاعدت حدة الصراع بين فتح وحماس بعد سيطرة الاخيرة على الحكومة. وخلفت اسابيع من الاشتباكات بين مسلحين متنافسين محسوبين على الجانبين في غزة نحو 20 قتيلا.
وأعرب المتحدث باسم فتح توفيق ابو خوصة عن أمله في ان يؤدي التوصل لاتفاق الى تحسن مثير في الوضع.
سلام اقرب من أي وقت
في غضون ذلك، قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الفلسطينيين واسرائيل باتوا اقرب الى السلام اكثر من أي وقت مضى خلال الخمسين عاما الماضية.
واوضح بيريز خلال مشاركته في مؤتمر للامن في كازاخستان ان "المسافة بيننا هي الاقصر على مدى السنوات الخمسين الماضية..المسافة قصيرة جدا، لكن السرعة بطيئة".
وراي بيريز ان على الجانبين، وبدلا من التركيز على العقبات التي تعرقل العملية السياسية، تحويل انتباههم الى المسائل الاقتصادية، والتي ربما يكون حلها اسهل ويمكن ان تقود الى حلول سياسية.
والجمعة، قال بيريز في مقابلات مع وسائل اعلام في كازاخستان ان اسرائيل ستعقد قريبا محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومن جانبه، كان رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد خلال زيارته الى فرنسا الاسبوع الماضي انه سيمضي في اتجاه تنفيذ خطته الرامية الى وضع الحدود النهائية لاسرائيل من جانب واحد في حال ظلت المفاوضات السياسية عالقة.
وتنص خطة اولمرت على اخلاء المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية وتجميعها في المستوطنات الكبيرة المقامة خلف الجدار العازل الذي تشيده اسرائيل ويستولي على مساحات واسعة من اراضي الفلسطينيين التي يأملون في ان تكون ضمن دولتهم العتيدة.
وقال اولمرت عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان "الخطة حتمية، سيتم تنفيذها، وامل عبر المفاوضات، لكنها ستنفذ".
كما اصر اولمرت على ان اسرائيل لن تتخلى عن "سيادتها" على القدس الشرقية.
وقال مساعدون لاولمرت في وقت سابق ان خطته قد تتضمن التخلي عن مناطق عربية رئيسية في القدس الشرقية.