اتفاق لسحب المسلحين من شوارع غزة وتنديد بمخططات اسرائيل بالضفة

تاريخ النشر: 14 مايو 2007 - 05:21 GMT

اتفقت فتح وحماس على سحب القوات المنتشرة ومسلحي الطرفين من شوارع قطاع غزة في اطار جدال بشأن البدء الفعلي بتنفيذ الخطة الامنية، فيما حذرت الحكومة الفلسطينية من مخاطر المخطط الذي تنفذه اسرائيل ضد قرية العقبة بالضفة الغربية.

وشهد قطاع غزة حالة من التوتر افضت الى اشتباكات اسفرت عن اصابة عشرة فلسطينيين في غزة الجمعة اثر نشر عناصر من قوات الامن الوطني الموالية لفتح فجر الخميس قابلته حماس بنشر عناصر القوة التنفيذية التابعة لها.

واكد عبد الحكيم عوض الناطق باسم فتح "منعا للاحتقان (..) جرى الاتفاق على نزع الفتيل وفي محاولة لتجنب كل ما يحدث اجرينا اتصالات واتفقنا على بدء سحب المسلحين من الطرقات والشوارع من كل الاطراف سواء كان ذلك على مستوى الامن الوطني او على مستوى حماس والتنفيذية".

وقال ايمن طه ممثل حركة حماس في المكتب المشترك مع حركة فتح انه تم التوصل "مع الاخوة في حركة فتح على ان تنسحب جميع القوات المنتشرة في الشوارع (...) وعودة الامور الى ما كانت عليه قبل ثلاثة ايام".

في اعقاب اعلان الرئاسة الفلسطينية عن اتفاق بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية خلال لقائهما الاربعاء على بدء تطبيق الخطة الامنية اعلن مصدر امني فلسطيني صباح الخميس بدء تنفيذ هذه الخطة موضحا ان "مئات من عناصر قوات الامن والشرطة الفلسطينية انتشروا عند مداخل مدينة غزة وشمال القطاع وفي محاور الشوارع الرئيسية".

لكن وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي المستقل القريب من حماس انتقد هذا الانتشار وقال انه جاء بناء "على اجتهادات لبعض الضباط".

وعلى الاثر اعلنت حماس في بيان ان "انتشار قوات الشرطة والبدء بالخطة الامنية كان مفاجئا ودون التنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية".

وقال عوض ان قرار سحب القوات اتخذ خوفا من ان "تنفجر الاحداث من جديد (..) ولقناعتنا ان هناك اجواء باتت مشحونة".

واضاف "كان هناك تصعيد الليلة الماضية بمعنى انتشار للمسلحين من قبل حماس والقسام والتنفيذية واضافة لانتشار قوى الامن الفلسطينية الامن الوطني والوقائي والاستخبارات".

وقال طه "اكدنا في حركة حماس رفضنا لهذا الانتشار وطبيعة التطبيق المفاجىء" للخطة الامنية. واضاف "لم يكن هناك اتفاق بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء على البدء بتطبيق الخطة الأمنية وانما تهيئة الاجواء الملائمة لتطبيقها قريبا بعد اخذ كل الاستعدادات اللازمة".

واعتبر طه ان "عدم الاعلان رسميا من جهات الاختصاص عن بدء تطبيق الخطة الأمنية يعني ان هناك تصارعا في هذا الامر من دون تخطيط".

وقال طه انه "لا يمكن ان تطبق الخطة الامنية من دون ان توضع ضوابط وآليات تحمي سلاح المقاومة وافرادها وتضمن لهم حرية التنقل والحركة وفي حال اغفال هذا الجانب فالامور مرشحة للانفجار نتيجة الاحتكاك السلبي بافراد المقاومة".

لكن طه اكد في المقابل دعم الخطة الامنية والعمل على انجاحها "بعد الاخذ بملاحظاتنا وملاحظات القوى الفلسطينية".

ودعا طه الى "توافق وطني بين جميع الفصائل على ماهية تطبيق الخطة وتوقيتها حتى يساهم الجميع في انجاحها".

واكد عوض "حماس ابلغتنا بانها ستلتزم التزاما مطلقا باي عملية انتشار تاتي في اطار تنفيذ الخطة الامنية وتاتي في اطار اتفاق وطني على مستوى الحكومة والرئاسة وضمن اليات معلومة ومعرفة".

واشار الى انه "يجب ان ننتظر ونحاول ان نزيل التوتر ونقطع الطريق على كل من يفكر ان يستغل الاجواء القائمة بتوتير الاجواء و بالعودة مجددا الى مربع العنف".

ووقعت صباح الجمعة اشتباكات بين مسلحين من الجانبين ادت الى اصابة عشرة اشخاص وعمليات اختطاف متبادلة اضافة الى استيلاء عناصر من الجناح العسكري لحماس على سيارات تابعة للشرطة الفلسطينية تدخل رئيس الوزراء الفلسطيني لاعادتها.

مخططات إسرائيل

الى ذلك، حذر مصطفى البرغوثي، وزير الإعلام الفلسطيني، من مخاطر المخطط الذي تنفذه السلطات الإسرائيلية ضد قرية العقبة في منطقة طوباس شمال شرق نابلس والذي يهدد وجودها.

وقال البرغوثي في بيان صحافي "إن رئيس مجلس قرية العقبة زوده بمجموعة من الإخطارات التي تنذر فيها سلطات الاحتلال ستة مواطنين بهدم منازلهم ليصل بذلك مجموع الإخطارات بالهدم إلى 28 إخطارا بينها دور عبادة مثل مسجد القرية ومؤسسات عامة تقدم خدمات إنسانية للمواطنين مثل مستوصف الأمل الصحي وروضة الحق وجمعية المرأة الريفية ".

وأضاف البرغوثي "ما تقوم به سلطات الاحتلال في العقبة يهدف إلى تهجير سكانها ومصادرة أراضيها لأغراض عسكرية واستيطانية في إطار المخطط الإسرائيلي لضم منطقة الأغوار".

وأشار البرغوثي إلى أن المنازل التي أخطر أصحابها بهدمها تأوي 300 شخص معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، مؤكدا أن تلك الإجراءات الإسرائيلية هي تكريس لنظام الفصل العنصري.

وأضاف البرغوثي "قرية العقبة تتعرض لهجمة استيطانية ولعدوان منظم منذ عام 67 بإعلان الجيش الإسرائيلي العقبة وأراضيها منطقة عسكرية مغلقة وإقامة ثلاثة معسكرات تدريب للجيش الإسرائيلي على أراضي القرية إلى جانب مخلفات قوات الاحتلال من الذخائر والقنابل بشكل عرض حياة المواطنين للخطر".

وأوضح البرغوثي أن "سلطات الاحتلال سلمت رئيس المجلس مخططا هيكليا جديدا للقرية لا يبقي من منازلها وأراضيها سوى 20%، في حين ستصادر سلطات الاحتلال 80% من الأراضي وتطالب بإزالة المنازل المشيدة فوقها.."

وطالب البرغوثي المجتمع الدولي بوقف المخططات الإسرائيلية التي تستهدف منطقة الأغوار والقدس بشكل خاص وتحول الضفة الغربية إلى عشرة كانتونات معزولة وتمنع وصول الفلسطينيين إلى 50% من أراضي الضفة وهو ما أشار إليه بوضوح تقرير البنك الدولي الذي صدر قبل ثلاثة أيام.

وفي سياق متصل، ندد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية امس بقرار إسرائيل بناء 20 ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة معتبرا أنه "يفضح سياسة الاحتلال في فرض الأمر الواقع وتهويد المدينة المقدسة وإفراغها من سكانها".