اعلن مسؤول فلسطيني بارز ان المسلحين الذين يقاتلون قوات النظام السوري داخل مخيم اليرموك سيخرجون منه "خلال ساعات"، بموجب اتفاق تم التوصل اليه السبت، بينما قصفت طائرات سورية مناطق في شرق البلاد يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا السفير انور عبد الهادي لوكالة فرانس برس "توصلنا السبت الى اتفاق يقضي بخروج جميع المسلحين من المخيم برعاية الدولة السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية ووافق عليه المسلحون".
واشار السفير عبد الهادي الى ان الاتفاق "سيبدأ تنفيذه خلال ساعات".
وينص الاتفاق على انتشار المسلحين في محيط المخيم وتسوية اوضاع من يرغب من المسلحين ورفع الحواجز وازالة الانقاض والسواتر الترابية ودخول ورش الصيانة تمهيدا لعودة السكان وبدء مؤسسات الدولة بالعمل، بحسب عبد الهادي.
ولفت المسؤول الفلسطيني الى "وجود نوايا جادة تمثلت بالالتزام بوقف اطلاق النار منذ الساعة السادسة من مساء امس (15،00 ت غ السبت) ولا تواجهنا عقبات"، مضيفا "لكننا ننتظر بحذر نظرا للتجارب السابقة".
وتم التوصل في اواخر كانون الاول/ديسمبر الى اتفاق هش لم يصمد سوى اسابيع بين "لجنة المصالحة الشعبية" الفلسطينية التي ضمت ممثلين عن كل الفصائل الموجودة في المخيم ومقاتلي المعارضة داخله، يقضي بانسحاب غالبية مسلحي المعارضة وبقاء المسلحين الفلسطينيين.
كما تم بموجب الاتفاق السابق ادخال مساعدات غذائية واجلاء مدنيين وعدد كبير من اصحاب الحالات الانسانية التي تحتاج الى عناية طبية ملحة.
لكن تقارير افادت بعد اسابيع بعودة جزء من المسلحين، بسبب تذرع "جبهة النصرة" خصوصا بعدم التزام قوات النظام بتعهداتها فك الحصار بشكل كامل ودخول مساعدات كافية. وعادت الاشتباكات بتقطع الى محاور المخيم.
وتحاصر القوات النظامية المخيم منذ حوالى سنة، ويعاني من نقص فادح في المواد الغذائية والادوية، تسبب بعدد كبير من الوفيات.
وتراجع عدد سكان اليرموك من 150 الفا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار/مارس 2011، الى حوالى 18 الفا بعد ان انتقل اليه العديد من السوريين من حاملي السلاح ضد القوات النظامية، خرج منهم بضع مئات بعد الاتفاق الاول.
والعدد الاكبر من المسلحين الموجودين داخل المخيم اليوم فلسطينيون. ويشارك فلسطينيون من المخيم في القتال، قسم منهم الى جانب المعارضين، وآخرون انضموا الى صفوف القوات النظامية، وعلى راسهم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة. وسيطر المعارضون على المخيم بعد اسابيع على بدء القتال في جنوب دمشق في صيف 2012.
غارات على مواقع داعش
الى ذلك، قصفت طائرات سورية مناطق بشرق سوريا قرب الحدود مع العراق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مما أدى إلى قتل وإصابة العشرات في تصعيد للغارات ضد هذا التنظيم المتشدد منذ أن حققه فرعه في العراق مكاسب مفاجئة في شمال العراق.
وأدت خمس غارات إلى قتل مالايقل عن 16 شخصا وإصابة عشرات آخرين عندما قصفت قنابل مناطق سكنية في بلدة موحسن التي تبعد مايزيد قليلا عن 100 كيلومتر من العراق وذلك بعد يوم من تعهد زعماء قبليين في البلدة الواقعة على نهر الفرات بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
واستولى فرع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في سوريا على بلدة موحسن بالاضافة إلى بلدتي البوليل والبوعمر في أحدث تقدم في المنطقة الشرقية من سوريا المجاورة للاراضي التي يسيطر عليها هذا التنظيم في العراق.
وشوهدت طائرات سورية تقلع من مطار دير الزور العسكري الذي يحاصره مقاتلو المعارضة لقصف العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وقال ناشطون إن المناطق القريبة من الحدود مع العراق قرب بلدة البوكمال قصفت.
ويقول بعض السكان إن استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على كميات كبيرة من المعدات والأموال من البنوك التي نهبت في العراق بعد سيطرة التنظيم على مدينة الموصل شجع أنصاره في سوريا وبث الخوف بين زعماء العشائر في المنطقة الشرقية مجبرا كثيرين على إبرام هدنة وقبول ولايتهم.
وقال عزيز عبد الرحمن وهو محام مقيم في دير الزور لرويترز من خلال سكايب إنهم يلعبون بورقة القبائل ومن خلال كسب ولاءات قبلية جديدة عن طريق أسلوب الترغيب والترهيب يفعلون ذلك دون فقد مقاتلين.
وعلى الرغم من ذلك يسعى أيضا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لبناء دعم قوي بين قبيلتي بكير والعقيدات التي يأتي منها كثير من أفراده.
كما يسعى التنظيم أيضا لبناء دعم قبلي قوي في مدينة الرقة.