فيما اعتبرت حركة حماس اتفاق رفح بانه تكريس للوصاية الدولية فقد ابدت السلطة الفلسطينية عن ارتياحها للاتفاق حول معبر رفح الذي رعته كونداليزا رايس والتي اعلنت عن تفاصيل الاتفاق حيث تنشر البوابة نصه
حماس تستنكر الاتفاق وتعتبره وصاية دولية
استنكرت حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" قبول السلطة الفلسطينيّة لاتفاق معبر "رفح" الذي صيغ تحت رعاية وزيرة الخارجيّة الأميركيّة كونداليزا رايس، واعتبرته لا يلبّي الحد الأدنى من حقوق ومتطلّبات الشعب الفلسطينيّ. وقالت الحركة في تصريحٍ صحافيّ صدر عنها يوم الثلاثاء "إن هذا الاتفاق لا يلبي الحد الأدنى من حقوق ومتطلبات الشعب الفلسطيني، بل إنه يخنق قطاع غزة ويحوّله لسجن كبير، تتحكم دول الوصاية بمن يدخل عبره ومن ترغب بتفتيشه، ويملك الكيان الصهيوني القدرة على مراقبة مرور أبناء شعبنا وأيّ زائر من خلال كاميرات المراقبة الدائمة، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة صهيونية فلسطينية مع الطرف الثالث، كما يعطي الاتفاق للكيان الصهيوني حق التحفظ على دخول أي شخص".
وأضافت أنّ الاتفاق المبرم يؤكّد أنّ الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة لم يكنْ كاملاً، وأن السيادة الحقيقية ما زالت للعدو الصهيوني، وأعلنت رفضها لهذا الاتفاق الذي وصفته بأنّه "نابع من كونه يكرس انتهاك السيادة الفلسطينية ويمتهن كرامة الشعب الفلسطيني
رايس ترعى اتفاقا حول المعابر
وقالت كوندوليسا رايس خلال مؤتمر صحفي أعلنت فيه تفاصيل الاتفاق:
"للمرة الأولى منذ عام 1967 سيتمكن الفلسطينيون من السيطرة على الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه. وسيتحقق هذا من خلال معبر رفح الذي يتم افتتاحه في الـ25 من الشهر الجاري". وأضافت رايس: "لقد اتفق الجانبان أيضا على أهمية المطار. وتدرك إسرائيل أن السلطة الفلسطينية تريد استئناف أعمال البناء في المطار، وأنا أشجع إسرائيل على النظر في السماح باستئناف البناء في الوقت الذي يستمر فيه تنفيذ هذه الاتفاقية بنجاح، ويمكن أن تقتصر أعمال البناء على الجوانب التي لا علاقة لها بالطيران".
الا ان رايس حذرت من ان الاتفاق هش وكذلك فرص معاودة مفاوضات السلام لوضع حد لاعمال العنف المتواصلة منذ خمس سنوات واسفرت عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص. وقالت ان "الطريق امامنا طويل. الطريق امامنا طويل حتى في تطبيق الاتفاقات التي توصلنا اليها قبل ساعة من الان. لا اريد التقليل من الصعوبات". وامضت رايس الساعات الاولى من الثلاثاء وهي تجري محادثات منفصلة مع مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين. وقد ادخلت تعديلات كثيرة على نص الاتفاق.
مخاوف اسرائيلية
من ناحية أخرى أعربت إسرائيل عن مخاوفها من تخليها عن سيطرتها الأمنية على معبر رفح. وقال مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه تم التوصل إلى حل وسط بشأن كاميرات التصوير بحيث يراقب مسؤولو أمن فلسطينيون وإسرائيليون من غرفة مراقبة تبعد عدة كيلومترات عن نقطة عبور رفح الكاميرات بالتحكم عن بعد
السلطة ترحب
ورحبت السلطة الفلسطينية بتوقيع الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي الخاص بالمعابر وخصوصا فتح معبر رفح. وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية أن السلطة "ترحب بالاتفاق الذي سيسهل حياة الفلسطينيين وحرية حركتهم". واضاف انه "ستكون هناك ضمانات لحسن تنفيذه ومراجعة الكثير من القضايا وهو خطوة هامة نحو حرية حركة الفلسطينيين مع العالم الخارجي والضفة الغربية الامر الذي سيؤدي الى تحسين حياة المواطنين". واوضح ان "الاتفاق يشمل ترتيبات لحرية حركة البضائع وسفر المواطنين والاهم ضمان دولي لحسن تنفيذه".
تفاصيل الاتفاق
وحدد الاتفاق 25 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لاعادة فتح معبر رفح الحدودي التي تشكل واحدة من المسائل الرئيسية التي لا تزال عالقة منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي. وينص الاتفاق ايضا على فتح نقاط العبور الاخرى في قطاع غزة بشكل متواصل مثل معبر المنطار (كارني) وايريز مع اسرائيل ويشير الى ان اسرائيل ستسمح بتصدير كل المحاصيل الزراعية في الاراضي في العام 2005. وستسمح اسرائيل بمرور قوافل السيارات لتسهيل انتقال السلع والناس بين قطاع غزة والضفة الغربية على ما جاء في وثيقة نشرتها وزارة الخارجية الاميركية.
وينص الاتفاق على بدء عمليات بناء ميناء بحري لكن المحادثات حول مطار غزة ستتواصل.
بنود اتفاق المعابر
في ما يلي اهم البنود التي تضمنها الاتفاق حول المعابر الحدودية في قطاع غزة:
معبر رفح على الحدود المصرية:
- 25 تشرين ثاني/نوفمبر الحالي هو الموعد المقرر لفتح المعبر
- يدير المصريون الحانب المصري من المعبر، بينما يتولى مسؤولون فلسطينيون ومراقبون من الاتحاد الاوروبي ادارة الجانب الفلسطيني.
- يحق فقط للفلسطينيين من حملة الهوية الفلسطينية عبور المعبر، وكذلك للدبلوماسيين والمستثمرين الاجانب وطواقم منظمات دولية وحالات انسانية بشرط الحصول على اذن مسبق.
- سيعمل الفلسطينيون على حظر تهريب الاسلحة والمتفجرات.
- سيتم نقل مقاطع بث حي من كاميرات مراقبة من خلال المراقبين الاوربيين.
- سيتم استخدام معبر رفح للتصدير الى مصر، مع تخليص الشحن الوارد عبر معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم على الحدود بين مصر واسرائيل وحدود غزة) الذي سيخضع لمراقبة عملاء جمارك اسرائيليين.
- قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ستعمل السلطة الفلسطينية على فتح معبر رفح حسب الحاجة، بكشل رئيسي للحجاج وللمرضى.
معابر اخرى:
- ستمسح اسرائيل بتصدير جميع منتجات غزة الزراعية للموسم الحالي.
- سيرتفع عدد شاحنات التصدير عبر معبر كارني، المعبر الرئيسي مع اسرائيل، الى 150 شاحنة يوميا ليصل الى 400 شاحنة يوميا مع نهاية 2006.
سيتم تطبيق نظم الادارة المطورة لمعبر كارني على معبري ايريز وكيرم شالوم.
التنقل بين الضفة الغربية وغزة:
- ستسمح اسرائيل بتسيير قوافل حافلات للبضائع والمسافرين ابتداء من 15 كانون الاول/ديسمير وقوافل الشاحنات ابتداء من 15 كانون الثاني/يناير.
التنقل بين مناطق الضفة الغربية:
- سيتم وضع خطة للحد من العوائق ولتسهيل حركة المواطنين ابتداء من 31 كانون الاول/ديسمبر.
ميناء غزة:
- يمكن البدء ببناء الميناء. ستقوم لجنة ثلاثية برئاسة اميركية بتطوير اتفاقات امنية واخرى ذات علاقة بالميناء قبل افتتاحه.
مطار غزة
- اتفقت الاطراف على اهمية المطار. ستستمر النقاشات حول الامن، البناء والادارة.